• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يونيو 2014

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين.. وبعد، يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين ، الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون ، وإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُون ، أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُون، لِيَوْمٍ عَظِيم ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)، «سورة المطففين: الآية 1 - 6».

جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيات السابقة:

سبب النزول: عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله عز وجل (ويلٌ للمطففين)، فأحسنوا الكيل بعد ذلك.

التفسير: (ويل للمطففين) أي هلاك وعذاب ودمار، لأولئك الفجار الذين ينقصون المكيال والميزان، ثم بَيَّن أوصافهم القبيحة بقوله: (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون)، أي إذا أخذوا الكيل من الناس أخذوه وافياً كاملاً لأنفسهم (وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون)، أي وإذا كالوا للناس أو وزنوا لهم، ينقصون الكيل والوزن، قال المفسرون: نزلت في رجل يُعْرف بـ «أبي جهينة»، كان له صاعان، يأخذ بأحدهما ويعطي بالآخر، وهو وعيدٌ لكل من طَفَّفَ الكيل والوزن، وقد أهلك الله قوم شعيب لبخسهم المكيال والميزان، وفي الحديث «ولا طَفَّفوا الكيل إلاّ مُنِعوا النَّبات وأُخذوا بالسّنين» (ألا يظُنُّ أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم)، أي ألا يعلم ويستقين أولئك المطففون أنهم سيبعثون ليوم عصيب، شديد الهول، كثير الفزع؟! (يوم يقوم الناس لرب العالمين)، أي يوم يقفون في المحشر حفاةً عراةً، خاشعين خاضعين لرب العالمين، قال في البحر: وفي هذا الإنكار والتعجيب، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس لله خاضعين، ووصفهُ برب العالمين، دليلٌ على عظم هذا الذنب وهو التطفيف.

جمع المال

من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على كسب الرزق الحلال، ويحذر من الكسب الحرام، كما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: “إن الله طيّب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)، «سورة المؤمنون: الآية 51»، وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)، «سورة البقرة: الآية 172»، ثم ذكر الرجل يُطيل السفر، أشعث أغبر، يمدّ يديه إلى السماء: «يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذّى بالحرام، فأني يستجاب له؟»، (أخرجه مسلم والترمذي). ومما يُؤْسف له أن بعض الناس يحرصون على جمع المال بوسائل غير مشروعة كالسرقة والخديعة والغش والتدليس وسرقة الموازين، والخيانة في الأمانة، والأيمان الكاذبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا