• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كيف تهتم الأم بالأسنان «اللبنية» للطفل؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أكتوبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

تتساءل أمهات عن الطريقة المثلى للاهتمام بصحة وسلامة الأسنان اللبنية للطفل فقد يصعب تنظيفها والعناية بها في سن صغيرة، في الوقت الذي تتعدد فيه أسباب تلفها بسرعة نظرا لطبيعة ما يتناوله الطفل من طعام.

الدكتورة شيرين عطا الله، اختصاصية طب الفم والأسنان، توضح أن الأسنان اللبنية تستمر بالتشكل إلى أن تبزغ في الفم، ففي سنوات التسنين الأولى هناك ما مجموعه عشرون سناً، خمسة لكل ربع وعشرة أسنان لكل قوس سني. وبزوغ هذه الأسنان يبدأ في عمر الستة أشهر ويستمر حتى عمر 25 - 33 شهراً خلال فترة التسنين الأولى.

من الأسباب الكثيرة ما يوجب الاهتمام بالأسنان اللبنية التي لابد أن تسقط في يوم من الأيام ويحل محلها الأسنان الدائمة، لأن تسوس وتلف هذه الأسنان وفقدها يمكن أن يلحق بالفم تشوهات عديدة. إلا أن الأسنان اللبنية أساسية في تطور تجويف الفم، وأيضاً استبدالات الأسنان الدائمة تتطور من نفس جراثيم السن، كما أن الأسنان الأولية بدورها تزود توجيها لبزوغ الأسنان الدائمة. إضافة إلى أن الفك وتكون عضلاته وعظامه يعتمد على الأسنان الأولية التي تحافظ على فراغ مناسب للأسنان الدائمة. كما أن الأسنان الأولية تلزم أيضاً لتحقيق تطور مناسب في نطق الطفل وقدرته على مضغ الطعام، والعض بها على الأشياء، في حين نجد الأسنان التالفة تعوق التغذية السليمة بكل تأكيد. كما أن أسنان الطفل اللبنية السليمة مهمة لضبط مخارج الحروف بشكل سليم في السنوات الأولى للطفل، إلى جانب أهميتها الجمالية، وتأثيرها السلبي على نفسية الطفل في حالة تشوهها، فبعض الأطفال عندما تكون أسنانهم مشوهة أو تالفة، أو مخلوعة، يضطرون لإخفاء أفواههم عند الكلام، لذا فالعناية بأسنان الطفل في سن مبكرة أمر ضروري للغاية.

طرق العناية

وتضيف الدكتورة شيرين، أن إرساء وإكساب الطفل ثقافة الاهتمام بالفم والأسنان، هي مسؤولية الأم أولاً وأخيراً بدءاً من تعويده غسل فمه بعد الأكل بالماء والصابون، أو بعد تناول الحلويات، وقبل النوم وعند الاستيقاظ. كما يمكن للأم أن تهتم بأسنان الطفل قبل مرحلة استعمال فرشاة الأسنان، بمسحها بقطعة قماش نظيفة أو قطعة شاش مبللة أو بفرشاة أسنان ناعمة خاصة بالأطفال إلى أن تظهر الضروس. ويمكن استعمال الفرشاة برفق، ودعكها دعكاً خفيفاً، مع عدم إهمال نظافة لسان الطفل، فيمكن تمرير الفرشاة عدة مرات عليه، خاصة قبل النوم لتنظيفه من أي عوالق. ويمكن الاستغناء عن معجون الأسنان في البداية، أو وضع كمية محدودة جداً منه، إلى أن تضمن الأم عدم ابتلاعه، وتعلم الطفل مهارة المضمضة وتفريغ الفم من الماء، وكيفية استعمال المعجون بشكل سليم، ويمكن الاعتماد في المرحلة الأولى على معجون أسنان خاص بالأطفال.

التغذية السليمة

وتقول «إن الأمر لا يقتصر فقط على مجرد النظافة، لكن من الأهمية مراعاة التغذية السليمة اللازمة لصحة الأسنان ونموها. وعلى الأم أن تراعي احتواء غذاء الطفل على الكالسيوم والفوسفور والفلورايد والمعادن والفيتامينات الضرورية الأخرى، خاصة فيتامين (د)، لحاجة الجسم إليه لامتصاص الكالسيوم، وفيتامين (س) الذي يساعد كثيراً على سلامة اللثة، في الوقت نفسه تراعى الأم تقليل السكريات والحلويات أو السكاكر الغنية بالسكر المكرر، وإذا كان لا بد منها فلا يجب أن تهمل نظافة أسنان الطفل بعدها حتى لا تترك فرصة لتكون البلاك والبكتيريا الضارة. وفي حالة وجود أي مشكلة أو أعراض في الفم والأسنان، لا يجب أن تتردد في استشارة الطبيب المختص، وخاصة عندما تبدأ الأسنان اللبنية في «الخلخلة» حتى لا تسبب تشوهات في الأسنان الجديدة، أو تترك مسافات وفراغات بينها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا