• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يمكن ملاحظته عندما يبدأ الطفل بالمشي

لين العظام.. أهم أسباب تقوس الساقين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أكتوبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

تقوس الساقين أكثر العيوب شيوعاً عند الأطفال، فعادة ما تكون سيقان الأطفال الصغار كلها تقريباً مقوسة خلال السنتين الأوليين من أعمارهم بحكم طبيعة المرحلة العمرية.

الدكتور ولاء الأسيوطي استشاري جراحة وتقويم العظام والعمود الفقري، يوضح أن التقوس بصفه عامة يظهر عند الأطفال - قبل ست سنوات - نتيجة لين العظام. ومن السهولة أن نلاحظ أن ركبتي الطفل لا تتلامسان لدى ضمه ساقيه، وحينما يقضى الطفل وقتاً أطول في المشي تتلامس ركبتاه إلا أن كاحليه لا يتلامسان ولا تتقابل الساقان والكاحلان حتى سنوات المراهقة الأولى تقريبا، حيث تتخذ الساقان شكلاً عادياً، ولا يكون هناك حاجة إلى استعمال أحذية خاصة، أو وسائل لتقويم الساقين إذ إنها أمر طبيعي وغير مؤثر.

تشوهات

ويضيف الدكتور الأسيوطي «تكمن خطورة التقوس في أنه من الصعب اكتشافه إلا عندما يبدأ الطفل في المشي، مؤدياً إلى كثير من التشوهات في المشي وشكل الساقين، ويتمثل في بروز الركبتين إلى الخارج، ووجود مسافة واضحة بين الساقين، ويتسبب أيضاً في دوران الساقين أثناء المشي، ويؤدى إلى قصر القامة. وقد يزداد التقوس الطبيعي بشكل لافت حينما يبدأ الطفل المشي، وفى هذه الحالة، وأيضاً في حالة وجود تاريخ لهذا في العائلة يحتاج الطفل إلى التقويم بواسطة طبيب متخصص لتقويم الأعضاء الذي قد لا يوصى بأي علاج. ومن حسن الحظ أن كساح الأطفال أصبح أقل انتشاراً نتيجة لدعم الألبان الصناعية منتجات الألبان الأخرى بفيتامين D».

ثلاثة عوامل

ويقول: «لا يعد نقص الكالسيوم السبب الوحيد لهذه المشكلة، فأحياناً تحدث هذه المشكلة لدى أطفال يتناولون كميات جيدة من الأطعمة التي تحتوى على نسبة عالية من الكالسيوم. لكن قد يحدث نتيجة نقص في بعض العناصر الأخرى، والتي تعمل على امتصاص الكالسيوم في العظام، حيث إن هناك ثلاثة عوامل مسؤولة عن هذه المشكلة، وهى نقص الكالسيوم، ونقص الفوسفات، والخلل في التمثيل الغذائي، ويحدث أيضاً لنقص فيتامين «د» نتيجة عدم التعرض لأشعة الشمس. وتعتبر الأمراض الكلوية المختلفة مثل القصور الكلوي أحد أسباب حدوثه، حيث يحدث فقدان للكالسيوم في البول، مما ينتج عنه لين العظام، كما أن هناك بعض الأمراض الوراثية قد تتسبب في التقوس مثل مرض بلاونت أو الساق الأنسية، وهو مرض خلقي وراثي يصيب ساقاً واحدة أو الساقين. وعادة ما يحتاج التقوس الخلقي إلى تدخل جراحي ويؤثر بالسلب على عملية مشي الطفل، وتحدد العملية ونسبة التدخل وفقاً لحالة الطفل، ويتم اللجوء إليها في الحالات الشديدة إذا لم يعط العلاج النتائج المطلوبة، وذلك إذا وصل الطفل إلى عمر الخمس سنوات».

إرشادات

ويلفت إلى بعض الإرشادات الواجب اتباعها من جانب الأم التي يعاني طفلها من تقوس القدمين مثل، إجراء بعض الفحوص والتحاليل، لمعرفة نسبة الكالسيوم والفوسفات في الدم مع إجراء أشعة للأطراف، لتحديد السبب الحقيقي لهذه المشكلة، ومعرفة نسبة النقص في الكالسيوم أو أي من العناصر الأخرى التي تمنع امتصاصه، والبدء بإعطاء جرعات تعويضية لمعالجة هذا النقص»، إلى جانب الاهتمام بنوعية الأطعمة المقدمة للطفل والحرص على أن تحتوى على منتجات الألبان، والتأكد من حصول الطفل على كمية كافية من فيتامين «د»، وذلك أولاً عن طريق تناول المنتجات التي تحتوى عليه مثل «الموز والأسماك والبيض ومنتجات الألبان»، والطريقة الثانية هي تعريض الطفل لأشعة الشمس يومياً في فترة ما قبل الظهيرة وعصراً، حيث تعمل أشعة الشمس على المساعدة في إفراز هذا الفيتامين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا