• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شذريات

بروميثيوس القرن العشرين من نار وماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أكتوبر 2016

إعداد وتقديم- عبير زيتون

هذه صرخة تعطش من صرخات الحمل العاشق للترحال، روحه الثائرة على جواد قلمه المبطن بروح الشاعر الحساس، وهي محترقة، جائعة، ثائرة، منشقة، متمردة، زاهدة، رواقية، روحانية، صوفية رؤيوية، متلذذة في مكاشفة التناقضات ومواجهة خوف الثنائيات الإشكالية التي تشغل الدودة، التي تدعى «الإنسان» في صراعه مع الوجود ضد الظلمة الموجودة فيه، وحوله، من أجل تحويل الظلمة إلى نور، والعبودية إلى حرية، وإعادة الفضيلة إلى روح هذا العالم الفاسد. حاول صاحب رواية «زوربا» وملحمة «الأوذيسة الشعرية»، الذي وافته المنية في ألمانيا (27 أكتوبر1957) في مغامرته الكبرى، وهو يبحث منهمكاً عن الكنوز الداخلية للحياة، ملتمساً طريق القلب المتحرر لا العقل، حاول خلق وتشكيل التناغم بين المشرق، والمغرب، بين التأمل والعمل، بين البوذا وأفلاطون، بين المسيح ولينين. أنجز شاعر اليونان الذي أغضبت أعماله العالم المسيحي، ووضعت مؤلفاته ضمن القائمة السوداء، وأتقن عدة لغات، ودرس كل الأديان والفلسفات، ونصوص المرشدين الروحيين في العالم الشرقي، أكثر من ثلاثين عملاً أدبياً (الشعر، الرواية، المسرحيات، أدب الأسفار، الترجمة) وجميعها مبطنة بحساسية شعرية عابدة للطبيعة الكونية، استطاعت بعمق جوهرها الإنساني المخلص لرؤاه الوجودية فكراً، وحياة تجاوز الحدود الضيقة لليونان التي اضطهدت أعماله، لتشكل عهداً رؤيويا جديداً، لإنسان اليوم، تجعل من قراءة أعماله اليوم ضرورة طازجة، ودعوة لا تفتر. «هذه الشذريات مقتبسة بشكل أساسي من أعماله: تقرير إلى غريكو، ومن ثم زوربا، تصوف، المنشق... وغيرها.

كانت الحرية أولى رغباتي الكبيرة، أما الثانية والتي تظل خبيئة في أعماقي حتى اليوم وتعذبني، فكانت الرغبة في الطهارة.

***

أعرف الآن أنني لا أطمع في شيء، ولا أخاف من شيء. لقد تخلصت من العقل، ومن القلب، وصعدت إلى أعلى. أنا حر... هذا ما أبتغيه. ولا أبتغي شيئاً عداه. كنت أطلب الحرية.

*** ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف