• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نعمات أحمد فؤاد.. حاملة الهموم «المصريَّة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أكتوبر 2016

إيهاب الملاح ـ القاهرة (الاتحاد الثقافي)

في هدوء ووداعة يليقان بامرأة عاشت عمرها تدعو إلى المحبة والسلام، رحلت الكاتبة والمثقفة المصرية الرائدة نعمات أحمد فؤاد (1926 - 2016)، أحد نماذج المرأة المصرية والعربية المشرفة في القرن العشرين. رحلت صاحبة «قيم إسلامية» بعد تسعين عاما عاشتها الرائدة الكبيرة في عمل متواصل وإنتاج وافر، وحضور طاغٍ في المجال العام، فضلا عن إسهاماتها المتعددة في الدفاع عن تاريخ وتراث وآثار مصر، وخاضت في سبيلها المعارك الواحدة تلو الأخرى.

لا يتردد هذا الاسم، نعمات أحمد فؤاد، إلا ويستدعي ظلالاً من حقبة عامرة بالإنتاج والعطاء العلمي والثقافي. بدأ عطاؤها العلمي والثقافي مبكراً جداً، إذ بدأت النشر في دوريات ذلك العصر «الرسالة» و«الثقافة» و«الكتاب»، وهي ما زالت بعدُ طالبة في الجامعة المصرية.

وسيرة نعمات أحمد فؤاد ورحلتها العامرة بنضال علمي وفكري وثقافي، طوال ما يقارب ثلاثة أرباع القرن، تشبه في مجملها الزهرة زكية الرائحة، حيثما حلت تنفست أريجاً معطراً ونشرت شذاً منعشاً للروح. منذ نشأتها الأولى وظهور مخايل النجابة والذكاء على سيماها في سنواتها المبكرة، بدا أن هذه الفتاة بملامحها المصرية الخالصة وسمرتها الفاتحة سيكون لها شأن كبير، وستسعى جادة مخلصة في الحصول على حقها في أن تتعلم، وأن تصل بعلمها إلى أعلى الدرجات وتبلغ أرفع المناصب الثقافية.

وكان اسم نعمات أحمد فؤاد، في ذلك السياق، يتردد ضمن كوكبة من أسماء أخريات ردن طريق التعلم والعلم وسطعت أسماؤهن في تاريخ الجامعة المصرية، بل الحياة الثقافية المصرية كأنصع وأزهى ما يكون. حظين جميعاً بشهرة عريضة ووافرة، وهن لم يتجاوزن العشرين، أو دونها بقليل، وارتقين إلى درجات من المعرفة العالية والمكانة الاجتماعية والحظوة الثقافية ما تحفى أقدام الرجال حتى يحصلوا على بعضه.

مناخ ثقافي بامتياز ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف