• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ومن اللون «عقاقير» شفاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أكتوبر 2016

إبراهيم الملا

« التكيف» و«المقاومة»، سمتان يتميز بهما المكوّن البيولوجي في الطبيعة، باعتبار أن هاتين السمتين من اللوازم الفطرية للبقاء واستمرار النوع، وفي أعلى سلم هذا المكوّن الهائل والمتنوّع، يأتي الإنسان متفردا باستبصاره الذاتي، وتطوير ملكاته المؤهلة أكثر من غيره للتكيف مع البيئة المحيطة به، ومقاومة عوامل انقراضه وفنائه. وأسهمت النظريات السيكولوجية المعاصرة بدورها في الكشف عن تقنيات خفيّة ومبهرة لهذه المقاومة الداخلية المتفردة عند الإنسان، مثل استلهام الموسيقى، وتحفيز التأمل والسفر الذهني، وتأويل الأحلام والرؤى، واستثمار الطاقة الشفائية للألوان، اعتمادا على التأثير الإيجابي لذبذبات الطيف الضوئي، وقدرة بعض الألوان تحديدا على تحقيق التوازن النفسي، وتمكين السلام الداخلي، وإشاعة الطمأنينة الروحية.

وتعد الناقدة والفنانة الدكتورة ريهام الرغيب من الكويت، إحدى الكفاءات القليلة، بل النادرة في منطقة الخليج، والتي تعاطت مع نظرية «العلاج بالألوان»، من خلال جهد شخصي جاد ومعمّق، للخروج بنتائج وتطبيقات عملية وملموسة للتأثير النفسي والعضوي الشافي، والمتحقق لهكذا أساليب توائم بين الفن والطب البديل، وبين الفيض الكامن في اللون وطرائق العلاج الميتافوري القديم لدى سكان الحضارات العريقة، مثل الهنود والصينيين والفراعنة.

في الحوار التالي تتحدث الرغيب عن منابع شغفها الشخصي بالفن، وعن اهتمامها بالمسرح وتخصصها في الإنتاج البصري، واستثمار الألوان في تمكين وتأهيل الحالات المرضية ذات المنشأ النفسي.

النشوة اللونية

تحدثت الدكتورة الرغيب بداية عن تجربتها الأخيرة في استخدام الألوان في العلاج الروحي والنفسي، والعلاج من حالات الإدمان، وعلاقة ذلك بتخصصها الدقيق في النقد التشكيلي، مشيرة إلى ابتكارها لطريقة علاجية أسمتها: «الطب اللوني»، أو «العلاج الإبداعي» باستخدام الألوان كعقاقير تعبيرية وفنية تهدف إلى تحقيق التوازن الذاتي، وقالت إن إيمانها بأهمية النقد التشكيلي جعلها تلتفت لأسلوب الطب اللوني، وهو عبارة عن برنامج علاجي باستخدام الألوان يساعد الإنسان في حل مشكلاته والتخلص من أي عارض أو وسواس قهري يهدّد السلام الداخلي والراحة النفسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف