• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

وزراء الإعلام العرب يؤكدون أهمية الإعلام في نشر التسامح ومكافحة التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

وزراء الإعلام العرب يؤكدون أهمية الإعلام في نشر التسامح ومكافحة التطرف القاهرة 21 أيار /مايو (د ب أ) -أكد مدير عام المجلس الوطني للأعلام بدولة الإمارات العربية المتحدة إبراهيم العابد أن المصالح العربية لا تتحقق إلا بمزيد من التضامن والتفاهم والعمل العربي المشترك والموقف الموحد ازاء الأزمات التي تواجه الجميع والإعداد للمستقبل برؤية تستند إلى تطوير مستمر للخطاب الإعلامي العربي وآلياته ووسائله ، داعيا إلى ضرورة اتخاذ التدابير والاجراءات التي تضمن القضاء على الاٍرهاب واجتثاثه من جذوره. وأشار العابد ، في كلمته عقب تسلمه رئاسة أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء الاعلام العرب خلفا لوزير الدولة الأردني للإعلام الدكتور محمد المومني ورأس وفد المملكة وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب ، إلى أن هذا لن يتحقق من منظور أمني فقط بل أيضا من خلال منظور ثقافي ومعرفي لبناء ذهنية عربية تستند الى التسامح والتعددية والتعايش المشترك ومكافحة التطرّف والفكر الظلامي. وأوضح أن الاعلام يشكل أحد أركان هذه المنظومة الثقافية والمعرفية المطلوبة لتحقيق ذلك الهدف من خلال نشر ثقافة التسامح والاحترام والتعددية والحوار بين الأديان ومحاربة الأفكار المتطرفة والإرهابية عبر كل الوسائل والاليات المتاحة والمبتكرة. وقال العابد إن جدول اعمال الدورة الحالية للمجلس يتضمن العديد من الموضوعات الهامة يأتي في مقدمتها المحور الفكري للدورة الذي يركز على نشر ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية وتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ،فضلا عن متابعة الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج ،ودور الاعلام في التصدي لظاهرة الاٍرهاب ،والاستراتيجية الإعلامية العربية. وقال العابد إن التغيرات التي شهدها الوطن العربي على مدار السنوات القليلة الماضية أدت لتعاظم الحاجة إلى الاهتمام بمجالات الفكر والثقافة والمعرفة لإحياء روح النهضة وفي ذات الوقت مواجهة الاٍرهاب والتطرف بكل ما يحملونه من أفكار ظلامية مقيتة ، موضحا أن هذا الدور لا يتحقق إلا من خلال توفير هامش من حرية الفكر والابداع للتعامل مع تحديات الواقع الجديد الذي تعيشه المجتمعات العربية في هذه المرحلة الدقيقة من التاريخ. وأضاف العابد أن الأمر لا يكمن في تجديد الخطاب فحسب بل في إطلاق مبادرات إعلامية ذات مقومات فكرية وثقافية راسخة، مشددا على أن الأمم التي لا تمتلك آليات إعلامها ومقوماته مكتوب عليها أن تعيش في أزمة فكرية وثقافية تهدد معالم هويتها ووجودها. ومن جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام بالأردن الدكتور محمد المومني ، رئيس الدورة السابقة للمجلس، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية إن الإرهاب أصبح يمثل تحديًا للأمة برمتها وليس لبلد بعينه، وأن المعالجات الأمنية والعسكرية جزء هام في محاصرته والقضاء عليه، مشيرًا إلى أن هذا الجهد يتكامل مع دور الإعلام بقطاعيه الخاص والعام وبمختلف أشكاله في مواجهة هذا الخطر. وقال المومني إن معركة أمتنا وديننا مع الإرهاب هي معركة طويلة، تتطلب مواجهة عسكرية وأمنية وفكرية، وأن الإعلام قادر على لعب دور حاسم في مواجهة الفكر المتطرف والحيلولة دون تمكينه من التأثير في الرأي العام، مما يسهل تجفيف منابعه ومحاصرته تمهيدًا لتصفيته. وأكد مساندة بلاده ودعمها للشرعية في ليبيا التي يعبر عنها البرلمان المنتخب والحكومة المنبثقة عنه وكذلك مساندتها للشرعية في اليمن ورفض التدخل في شؤونه الداخلية. ومن جانبه ، أكد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ، في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه نائبه السفير أحمد بن حلي ، أن مهمة الإعلام العربي التفاعل مع البعد الاستراتيجي والصحوة العربية الجديدة للمساهمة في تحقيق مقاصدها التي من ضمنها إيجاد مظلة أمنية عربية جماعية ، وأحد مظاهرها إنشاء قوة عربية مشتركة ووضع الترتيبات اللازمة للاعتماد على الذات والقدرات العربية في صيانة الأمن القومي العربي وإعادة التوازن داخل منطقتنا ومن حولها. وأشار العربي إلى أن أحد الأولويات حاليا تتمثل في نتائج القمة العربية التي انعقدت نهاية شهر آذار/ مارس الماضي في شرم الشيخ والتي كان شعارها ومضمون مداولاتها الحفاظ على الأمن القومي من الأخطار التي تهدده مثل الإرهاب الذي استشرى خطره بشكل غير مسبوق على مدى الخريطة الجغرافية للوطن العربي. وأكد العربي ضرورة التعامل بحصافة وموضوعية مع الأزمات التي تعاني منها عدد من الدول العربية ، تلك التي أصبحت الأوضاع فيها مصدر توتر وصدام وصل أحيانا إلى التهديد بانهيار مقومات الدولة الوطنية ، مشيرا إلى أن دور الإعلام هو الالتزام بحرفية المنهية وبقواعد السلوك الأخلاقي والحس الوطني والقومي الذي يقود إلى ترطيب الأجواء بين الأطراف المتصارعة والبحث عن القواسم المشتركة وإشاعة مناخ الثقة بين الفرقاء المنخرطين في الصراع لإسكات أصوات المدافع والبنادق ووقف مآسي النازحين والهائمين خارج بيوتهم وأوطانهم من خلال الجنوح إلى الحلول السياسية لإنقاذ الوطن وإعادة بناء مقومات الدولة وتحقيق عملية التغيير والإصلاح التي انتفضت من أجلها جموع المواطنين. ولفت العربي إلى أن هذه الحالة تنطبق على دول عربية مثل ليبيا واليمن وسورية على وجه التحديد بالإضافة إلى قضايا المنطقة ، أمنية وسياسية مثل الوضع النووي في المنطقة ، كما أن هناك وضعا عالميا يتحرك لوضع بنود جديدة مثل تغيرات المناخ والتنمية المستدامة لما بعد 2015 وغيرها. وأكد أهمية المرجعيات العربية لتنظيم الإعلام العربي خاصة بعد أن تعاظمت قوة الإعلام وتأثيره المتزايد في حياتنا بفضل ثورة الاتصالات المتنامية بشكل سريع واتساع مساحة شبكة التواصل الاجتماعي والتي نقلت مكانة الإعلام باعتباره سلطة رابعة بعد السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية إلى موقع متقدم عن ذلك بكثير. وشدد العربي على أهمية دور الإعلام العربي الموجه إلى العالم الخارجي والذي يتطلب عدم التركيز على مخاطبة أنفسنا أو الانفصال عن عالمنا وإنما الانفتاح أكثر على الحركة الإعلامية العالمية ومواكبة مسارها بتقديم مضمون إعلامي عربي جديد ومقنع يخدم قضايانا ويعكس وجهة نظرنا ورؤانا وأولوياتنا باللغة التي يفهمها. وأكد أن القضية الفلسطينية ، كبرى قضايانا ، على رأس هذه الأولويات العربية خاصة ونحن نواجه حاليا فشل العملية السياسية وحالة استعصاء في حلها بسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلي ، المحصن ضد أي محاسبة أو أي إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي. وقال العربي أننا نريد إعلاما عربيا يجمع ولا يفرق ، يشخذ الهمم ويحفز العزائم ويجمع طاقات دولنا لمواجهة الأخطار التي تواجه الوطن العربي على مستوى الدولة الوطنية وعلى مستوى المنظومة العربية ، ويكون حقلا خصبا للرأي والتفكير ويشجع العقل على الإبداع والابتكار ويزرع الأمل في العقول والقلوب لتجاوز مظاهر الضعف ومكامن النقص لمجتمعاتنا. وأكد العربي ضرورة أن يقترب الإعلام من هموم المواطن اليومية وتلمس حاجياته الأساسية وتحسين نوعية حياته ويقوم على نقاء وصفاء الرسالة الإعلامية ومن ناحيته ، قال وزير الاتصال الجزائري حميد قرين في كلمته أمام الاجتماع إن العالم العربي يعيش مرحلة دقيقة وصعبة بالنظر إلى التحديات متعددة الأوجه التي تمس استقراره وأمنه، مؤكدًا أن ظواهر خطيرة كالإرهاب والتطرف والمخدرات وتهريب الأسلحة والهجرة السرية تهدد أمن المجتمعات العربية بأسرها. وأضاف قرين أن الوطن العربي يتعرض اليوم لحملات تشويه مغرضة تهدف إلى زرع الفتن والتفرقة والنزاعات بالزج به في صراعات تستنزف ثرواته وتعطل جهود التنمية فيه، ويتعين على الإعلام العربي القيام بواجبه لتمويل الرأي العام بالمخاطر المحدقة به والدفاع عن قضاياه المصيرية والتصدي لحملات التشويه التي تستهدف كيانه وهويته. وبدوره ، أشاد المبعوث الخاص للرئيس اليمني عبد الله الصايدي في كلمته بدور الأشقاء العرب دون استثناء ومواقفهم المشرفة والأصيلة مما يجري في اليمن، خاصًا بالشكر دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية. وأكد الصايدي أن الظروف والتطورات الاستثنائية التي تمر بها منطقتنا العربية خاصة في اليمن وكذلك في سورية وليبيا والعراق تحتم علينا الوقوف طويلاً أمامها والاصطفاف في جبهة عربية واحدة ومتماسكة تتصدى للمخاطر والتحديات الماثلة وتعمل على تحصين وصيانة أمن واستقرار بلداننا وأوطاننا. وشدد على أهمية امتثال القوى الانقلابية في اليمن ومسانديها، دون مراوغة، لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة القرار 2216 لعام 2015م وتنفيذ كافة بنوده بإشراف آلية أممية وتنفيذ كافة بنوده التي تتضمن التأكيد على وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية ودعم ومؤازرة الشرعية الدستورية ممثلة في الأخ عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية. (د ب أ) س م /هـ خ /حص 2015/5/21

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا