• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

11 قتيلاً باشتباكات وهجوم انتحاري شرق وغرب البلاد

بوادر انشقاق في صفوف الميليشيات الليبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

محمد خليل كاره

بنغازي مصراتة (وكالات)

قتل عشرة جنود في اشتباكات في مدينة بنغازي الليبية، فيما قتل مقاتل ينتمي إلى تحالف «فجر ليبيا» في هجوم انتحاري قرب مدينة مصراتة تبناه تنظيم داعش، بحسب ما أفادت أمس مصادر طبية وأمنية. وقال مصدر طبي مسؤول في بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس): «دارت اشتباكات عنيفة في محاور عدة في المدينة أمس (الأول) الأربعاء، قتل فيها عشرة جنود وأصيب 36 آخرون بجروح».

وتشهد ليبيا صراعاً على السلطة منذ إسقاط النظام السابق عام 2011 تسبب بنزاع مسلح في الصيف الماضي وبانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا».

وتخوض القوات الموالية للحكومة المعترف بها مواجهات مع مجموعات مسلحة، بينها جماعات متشددة بهدف السيطرة الكاملة على بنغازي، بعدما سقطت الأجزاء الأكبر من هذه المدينة في أيدي هذه الجماعات في يوليو 2014.

وأكبر المجموعات المسلحة في بنغازي، حيث قتل أكثر من 1700 شخص منذ بداية 2014 بحسب منظمة «ليبيا بادي كاونت» غير الحكومية، وهو أعلى معدل قتلى مقارنة ببقية المدن الليبية، تنضوي تحت مسمى «مجلس شورى ثوار بنغازي» الذي يضم جماعة أنصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة. وقال مسؤول عسكري في القوات الموالية للحكومة المعترف بها أن «معارك الأربعاء جاءت رداً على عمليات القصف التي تطال المناطق السكنية ويقتل فيها مدنيون، وقد أطلقنا حملة عسكرية تمكنا خلالها من التقدم بشكل كبير على كل المحاور».

وفي غرب ليبيا، قال مسؤول أمني في الحكومة التي تدير طرابلس أمس «قتل مقاتل واحد وأصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة قرب حاجر تفتيش شرق مدينة مصراتة» (200 كلم شرق طرابلس). وأضاف أن الانتحاري «يحمل الجنسية السودانية». وتبنى تنظيم داعش المتطرف العملية الانتحارية التي قال إنها استهدفت «تجمعاً للمرتدين» في مدخل مدينة هراوة الواقعة بين مدينتي مصراتة وسرت (450 كلم شرق طرابلس). كما أعلن التنظيم على موقع تويتر عن اقتحام عناصره لمعسكر شرق مدينة سرت كانت تتمركز فيه وحدات من قوات «فجر ليبيا» التي تسيطر على العاصمة، غداة اشتباكات بين الجانبين أمس قتل فيها أحد مقاتلي «فجر ليبيا».

ولم يتسن تأكيد خبر السيطرة على المعسكر من مصدر آخر. ووفرت الفوضى الأمنية في هذا البلد موطئ قدم لتنظيم «داعش» الذي يسيطر على الأجزاء الأكبر من مدينة سرت منذ فبراير الماضي، ويوجد أيضاً في مدينة درنة الواقعة على بعد نحو 1300 كلم شرق طرابلس والخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة متشددة. من جانب آخر، نشرت بعض كتائب مصراتة، معقل ميليشيات فجر ليبيا، بيانا مشتركا يؤكد وقفهم العمليات العسكرية في كافة أنحاء البلاد، فيما يشير إلى وجود انشقاقات في صفوف تحالف فجر ليبيا الذي تشكل كتائب مصراتة الجزء الأكبر من قوامه، بحسب ما ذكرت قناة «العربية»، أمس . وتشهد محاور القتال في غرب ليبيا، هدوءاً نسبياً منذ أكثر من أسبوع فيما يبدو أن ويلات الحرب ألقت بظلالها على المشهد الليبي، ما دفع بالفرقاء الليبيين إلى إطلاق دعوات لوقف القتال لتهيئة الأوضاع المناسبة لإنجاح الحوار.وبعد إعلان المجلس البلدي لمدينة مصراتة، الداعم للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته، عن استعداده لاستضافة الحوار الليبي -الليبي، مؤكدا دعمه للمصالحة بهدف حقن دماء الليبيين، نشر عدد من كتائب مصراتة، معقل ميليشيات فجر ليبيا، بيانا مشتركا يدعو لوقف العمليات العسكرية في كافة أنحاء البلاد، مؤكدين عزمهم على التواصل مع كل الجبهات الراغبة في السلم الذي على حد وصف البيان، بدأ في مناطق براك الشاطئ وورشفانة والهلال النفطي. وجاء في البيان المذكور: «كما كنا في مقدمة صفوف المقاتلين في ساحات الحرب، فإننا سنكون كذلك في مقدمة ساحات السلم، وسنكون جزءاً رئيسيا في الحل». ووفقا لمراقبين، فإن تلك الخطوة التي ربما تعد انشقاقا في تحالف فجر ليبيا، أتت بعد المعارك الطاحنة التي خاضتها الكتيبة رقم 166 التابعة لميليشيات فجر ليبيا ضد متطرفي داعش في محيط مدينة سرت التي لا تبعد سوى 250 كيلومترا عن مركز مصراته، لاسيما أن تلك الكتيبة شاركت في إصدار هذا البيان. ولكن يظل السؤال: هل سيقبل قادة مصراتة ﺣل كافة التشكيلات المسلحة وضم أفرادها كقوة مساندة للجيش الوطني؟

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا