• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بكين تسعى لفرض حظر عسكري على بحر الصين الجنوبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

بكين(الاتحاد، رويترز)

حذرت البحرية الصينية طائرة استطلاع أميركية كانت تحلق فوق جزر صناعية تبنيها بكين في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وطلبت منها الابتعاد عن المنطقة ثماني مرات. وهي إشارة إلى أن بكين ربما تسعى إلى إنشاء منطقة حظر عسكري، وهي خطوة من شأنها إذكاء مزيد من التوترات الإقليمية.وخلال التحذير، وبعد أن رد الطياران الأميركيان بأن الطائرة تحلق في المجال الجوي الدولي، قال شخص يتحدث عبر اللاسلكي في غضب «هذه البحرية الصينية، وأمرهم بالابتعاد».وكانت طائرة من طراز «بي8-إيه»، وهي أحدث طائرات الاستطلاع لدى الجيش الأميركي، تحلق على ارتفاع 4500 متر عند أقل مستوى لها.ويظهر هذا الحادث وتحذيرات وجهتها بكين في الآونة الأخيرة لطائرات عسكرية فلبينية لمغادرة المنطقة قرب أرخبيل «سبراتلي» في بحر الصين الجنوبي، أن الصين تحاول إقامة منطقة حظر عسكري فوق جزرها الجديدة.

وأفاد «هونغ لي» المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، بأن لا علم له بالحادث، مشيراً في إفادة صحفية معتادة إلى أنه من حق الصين مراقبة المجال الجوي والمياه ذات الصلة لحماية سيادة البلاد ومنع وقوع حوادث في البحر. وأضاف: «نأمل في أن تحترم الدولة المعنية بجدية سيادة الصين في بحر الصين الجنوبي».

ويشعر بعض خبراء الأمن بالقلق من حدوث مواجهة خاصة بعدما ذكر مسؤول أميركي الأسبوع الماضي أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تبحث إرسال طائرات عسكرية وسفن للتأكيد على حرية الملاحة حول الجزر التي تبنيها الصين. وأظهرت الصور التي التقطتها طائرة الاستطلاع «بي.8-إيه»، أن عمليات بناء وردم نشطة في الجزر الجديدة التي حلقت فوقها الطائرة وعدداً من قطع البحرية الصينية على مقربة.

وأوضحت شبكة «سي. إن. إن.» التليفزيونية، التي كان مراسلوها على متن الطائرة الأميركية، أن هذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها البنتاجون السرية عن تسجيلات مصورة لعمليات البناء الصينية، وأيضاً تسجيلات للتحذيرات التي وجهت لطائرة أميركية.

وأكدت الفلبين أن تحذيرات مماثلة أطلقت لطائرة عسكرية لها، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما يشير إلى أن الصين تحاول إبعاد أية طائرات عسكرية أجنبية عن المنطقة.

وأية محاولة لفرض قيود على ما يعتبر على نحو واسع النطاق مجال جوي دولي، من شأنها تصعيد التوترات في المنطقة إلى مستويات خطيرة، ويمكن أن يفضي إلى مواجهات بين الجيشين الأميركي والصيني، حسبما يرى محللون.

وذكر «يانمي شي»، المحلل الصيني رفيع المستوى، أنه على الرغم من أن الصين تنفي أي غرض عسكري لهذه الجزر الصناعية، لكن الهدف منها على الأرجح هو تغيير ميزان القوة في بحر الصين الجنوبي، مع البحرية الأميركية، التي تمثل الآن القوة العسكرية المهيمنة في المنطقة.

وبموجب القانون الدولي، لا يمنح إنشاء جزر صناعية أية حق للسيادة على المياه المجاورة، وأوضحت الولايات المتحدة أنها لن تؤيد مزاعم الصين تجاه ما تراه مياهاً وأجواء دولية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا