• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المعطيات عن نقل السلاح الأميركي إلى المليشيات الشيعية في العراق وصلت إلى كبار المسؤولين الأميركيين

الأسلحة الأميركية.. ماذا نفعل بالشيعة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

حذر مشرعون أميركيون ومسؤولون في إدارة أوباما من أن الأسلحة الأميركية الموجهة للجيش العراقي ينتهي بها المطاف في أيدي المليشيات الشيعية في البلاد. فوفقاً لهذه المصادر تقوم حكومة بغداد التي استفادت من منح أميركية تقدر بحوالي 1,2 مليار دولار مخصصة للتدريب وتوفير المعدات في إطار مشروع قانون الموازنة للشهر الماضي، بتوجيه هذه الموارد إلى المليشيات الشيعية الخاضعة بدورها للنفوذ الإيراني القوي، وأيضاً المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان.

وقد اعترف أحد المسؤولين الكبار في الإدارة بأن الحكومة الأميركية على دراية بما يجري، ولكنها في حيرة من أمرها، فقوات الأمن العراقية ليست مؤهلة لمحاربة تنظيم «داعش» دون مساعدة المليشيات التي غالباً ما تُدرب وأحياناً تخضع لقيادة مباشرة من ضباط الحرس الثوري الإيراني، غير أنه في حال توقفت أميركا عن تسليح تلك القوات ستسوء الأمور أكثر مع احتمال اجتياح «داعش» للبلاد وارتكابه تجاوزات حقوقية تفوق في حدتها تجاوزات المليشيات الشيعية، ولذا تظل خطورة دعم الحكومة العراقية أقل من عدمها.

ويضيف المسؤول الأميركي أنه في الوقت الذي أبدت فيه الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي تجاوباً أكبر مع الانشغالات الأميركية بشأن نقل الأسلحة إلى المليشيات مقارنة بحكومة نوري المالكي، إلا أنها مع ذلك لم تكن حذرة بما يكفي في وصول تلك الأسلحة إلى جهات خارج نطاق الحكومة. وعلى رغم الآمال التي علقتها واشنطن على النظام الجديد في بغداد بأن يكون أقدر على معالجة المخاوف الأميركية، كانت هناك بعض الهفوات مثل تعيين وزير الداخلية محمد الغبان، الذي كان أحد كبار قادة مليشيا «بدر» المرتبطة بإيران والتي اتهمها العديد من المسؤولين الأميركيين سراً بأنها تقف وراء العديد من الهجمات التي استهدفت السُّنة العراقيين خلال العقد الأخير.

وأكثر من ذلك أن هذه المعطيات عن نقل السلاح الأميركي إلى المليشيات الشيعية في العراق وصلت إلى كبار المسؤولين الأميركيين الذين يقومون بزيارات إلى بغداد مثل السيناتور جون ماكين، الرئيس الجديد للجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ، الذي أكد أنه خلال لقاءاته بمسؤولين عراقيين من بينهم العبادي نفسه سمع ملاحظات عن وصول الأسلحة الأميركية إلى المليشيات مع ما يثيره ذلك من قلق لدى العراقيين كما الأميركيين.

ومن الصعب، يقول ماكين وآخرون في الإدارة الأميركية، تعقب الأسلحة التي تنتهي في أيدي المليشيات الشيعية، كما أنه من غير المعروف ما إذا كانت هذه المليشيات تحصل على السلاح الذي قدمته الولايات المتحدة للعراق قبل سنوات طويلة، أم أنها أخذت تحصل عليه فقط بعد الانخراط الأخير لواشنطن في الحرب ضد «داعش».

وفيما سعى بعض المسؤولين الأميركيين إلى التقليل من شأن التصريحات المحذرة من وصول الأسلحة الأميركية إلى خارج السلطة الرسمية مثل المتحدث باسم البيت الأبيض، أليستر باسكي، الذي قال: «ليس لدينا ما يدعو للاعتقاد بأن الحكومة العراقية تنقل الأسلحة الموردة أميركياً إلى المليشيات الشيعية، ولاسيما أن العبادي أكد ضرورة دمج المليشيات في القوات المسلحة العراقية»، ولكن هذا النفي يصطدم بمشكلتين أساسيتين أولاهما صعوبة تعقب الأسلحة الأميركية والتحقق من مستخدمها النهائي، والثانية أن الضمانات القانونية في الموازنة الأميركية التي مررت في شهر ديسمبر الماضي على عجل ليست هي أيضاً واضحة بالقدر الكافي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا