• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

العابد: المصالح العربية لا تتحقق إلا بالتضامن ولابد من تقديم مضمون جاذب وطموح

وزراء الإعلام العرب يعتمدون مقترح الإمارات حول نشر ثقافة التسامح ومكافحة التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

القاهرة (وام ، الاتحاد) اعتمد مجلس وزراء الاعلام العرب أمس المحور الفكري لدورته العادية السادسة والأربعين والذي تقدمت به الإمارات العربية المتحدة حول «دور الإعلام في نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف». وأكد المجلس - الذي عقد برئاسة الإمارات في مقر الجامعة العربية - أهمية دور وسائل الإعلام العربية في نشر ثقافة التسامح ومكافحة التطرف في إطار استراتيجية إعلامية شاملة تتضمن توظيف وسائل الإعلام التقليدية والحديثة لبناء رأي عام مساند لقيم التسامح نظريا وتطبيقيا على مستوى الأفراد والجماعات. وأكد المحور الفكري للدورة السادسة والأربعين لوزراء الإعلام العرب المقدم من الإمارات ان التسامح من ابرز القيم التي تسهم في استدامة المجتمعات البشرية وازدهارها واعلاء قيم العيش المشترك ومواجهة المصير الواحد على مستوى الجغرافيا او الثقافة بحيث يعمل الجميع لتحقيق الأهداف الإنسانية المشتركة في ظل تعددية تبني ولا تهدم. التسامح ومكافحة التطرف وذكر ان نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف هي مهمة تقوم بها المؤسسات الاجتماعية والتربوية والثقافية بمختلف أنواعها الا ان المسؤولية الكبرى في تحقيق هذه المهمة تقع على عاتق وسائل الإعلام بكل فئاتها نظرا لقدرة الإعلام على الوصول الى ملايين الناس والتأثير فيهم. وأوضح ان المؤسسات الإعلامية من اكبر المؤسسات الاجتماعية والثقافية تأثيرا في نشر ثقافة التسامح ومحاربة التطرف وذلك بحكم قدراتها الواسعة والمؤثرة في نشر المعلومات بكافة اشكالها الى جماهير واسعة من الناس من خلال البرامج الإخبارية والترفيهية والتسويقية والدينية والثقافية. ولفت المحور إلى انه لكي تحقق وسائل الإعلام هذا الدور الهام لابد من استنادها لاستراتيجية شاملة وبعيدة المدى تحدد من خلالها مجموعة أهداف تعمل جميع الأطراف الإعلامية والمجتمعية على تحقيقها بشكل مشترك ، مطالباً بضرورة العمل من اجل بناء استراتيجية إعلامية لنشر ثقافة التسامح ومكافحة التطرف وذلك للعمل من خلال تلك الاستراتيجية على تحقيق مجموعة من الأهداف يأتي في مقدمتها بناء رأي عام مساند لقيم التسامح نظريا وتطبيقيا على مستوى الأفراد والجماعات وتعزيز التواصل والحوار بين الشعوب العربية والإسلامية والشعوب الأخرى من خلال التعريف بالجوانب السمحة للحضارة العربية الإسلامية التي تتنافى مع ممارسات التعصب والإرهاب والتطرف. تشجيع المواهب الفكرية ودعا إلى تشجيع المواهب الفكرية والإعلامية العربية على انتاج محتويات إعلامية تعزز قيم التسامح والاعتراف بالآخر واستقطاب الشخصيات والمؤسسات المؤثرة في الغرب للتفاعل مع المجتمعات العربية من خلال المؤتمرات والبحوث والدراسات بهدف إبراز الأبعاد الحضارية للمجتمعات العربية وإطلاق  حملات إعلامية مكثفة تستهدف الفكر المتطرف على المستوى العربي والعالمي من اجل فضح جوانب هذا الفكر وتعبئته أمام العالم وتوفير الفرص الثقافية والإعلامية للشباب لممارسة حقهم في الاتصال والتعبير الثقافي المسؤول لخدمة اوطانهم ومجتمعاتهم. ونوه المحور إلى ضرورة عدم افساح المجال اعلاميا للخطاب الديني المتشدد وعدم المساهمة عن غير قصد في نشره وفي المقابل افساح المجال للخطاب الديني المعتدل والمتسامح والوسطي والعمل على تطوير الخطاب الإعلامي بحيث يصبح اكثر احتضانا لقيم التسامح ومكافحة التطرف واستيعاب الآخر والعيش المشترك. كما اقترح المحور الفكري للدورة عدة مبادرات إعلامية لتحقيق تلك الأهداف المذكورة منها إطلاق قنوات ومؤسسات صحفية والكترونية متخصصة في بناء ثقافة التسامح ومكافحة الفكر الإرهابي والمتطرف باللغة العربية وتكون موجهة لجميع شرائح المجتمع. اطلاق برامج تأهيل وتدريب ودعا الى إطلاق برامج تأهيل وتدريب إعلامي فكري للإعلاميين لتمكينهم من التفاعل الناجح مع قضايا الفكر المتطرف من خلال تبني خطاب إعلامي يدافع عن تلك القيم. كما دعا الى إطلاق برامج استقطاب للصحفيين والمؤثرين العالميين للحضور الى المنطقة العربية للاطلاع على واقع التسامح والتعايش المشترك. وطالب بتعديل المناهج الجامعية في الإعلام والاتصال لتتضمن مفردات مهمة في نشر التسامح ومكافحة التطرف عبر وسائل الإعلام ، مشيراً الى ضرورة انشاء مراصد إعلامية لمتابعة التغطيات الإعلامية العربية والعالمية للفكر المتطرف واتجاهات الرأي العام بناء على منهجيات تحليلية حديثة فضلا عن بناء علاقات تشاركية بين المؤسسات الإعلامية والمؤسسات الثقافية والتربوية والاجتماعية لتوفير دفق فكري من تلك المؤسسات الى الفضاء الإعلامي. وشدد المحور على انه لا يمكن لأي جهد إعلامي ان ينجح في تحقيق المستوى المرغوب من نشر قيم التسامح بكافة اشكالها الا من خلال الاستناد الى مرجعيات فكرية وقانونية ودينية ومعنوية يعتد بها على المستويات القطرية والدولية. وفي ذات السياق وافق المجلس في قراراته وتوصياته الختامية على ان يكون 21 أبريل من كل عام يوما للإعلام العربي تقديرا لدور الإعلاميين والإعلام العربي. وقرر المجلس إعادة اللجنة الدائمة للإعلام العربي بوضعيتها السابقة كواحدة من اللجان الفنية الدائمة لجامعة الدول العربية والتي ينظم مهامها وأعمالها النظام الداخلي للجان الفنية الدائمة لجامعة الدول العربية والمعتمد بقرار مجلس الجامعة. كما قرر تشكيل فريق عمل يتكون من كبار الخبراء الإعلاميين من الدول العربية لعضوية اللجنة. ودعا مجلس الجامعة على المستوى الوزاري الى تعيين رئيس للجنة الدائمة للإعلام العربي من بين مرشحي الدول الأعضاء من ذوي الخبرة والتخصص في مجال عملها لمدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة وذلك بعد الموافقة على إعادتها .. مطالبا بتعديل النظام الأساسي لمجلس وزراء الإعلام العرب بإضافة اللجنة الدائمة للإعلام العربي. استراتيجية لمكافحة الارهاب وفيما يتعلق بالاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب وافق الوزراء على الخطة المرحلية لتنفيذها وتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بالتعاون والتنسيق مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بمتابعة تنفيذها على مدار خمس سنوات تبدأ من عام 2016. ودعا المجلس الجامعات والمؤسسات العلمية المتخصصة إلى تنظيم فعاليات وإعداد مشاريع ضمن الاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمواجهة ظاهرة الإرهاب. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أكد المجلس ضرورة ابقاء القضية الفلسطينية عموما وقضية القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية خصوصا حية في عقول وقلوب العرب والمسلمين من خلال برامج التوعية الإعلامية وفق سياسة إعلامية عربية متواصلة.ودعا المجلس وزارات الإعلام والجهات المعنية بالإعلام في الدول الأعضاء لتعزيز البرامج والمشروعات الخاصة بدعم القدس كما دعا وسائل الإعلام لتخصيص أسبوع لدعم القدس ومواطنيها وتوضيح ما تتعرض له المدينة المقدسة من اخطار التهويد وتغيير طابعها التاريخي والسكاني مطالباً بالعمل على حشد الرأي العام العالمي لمناهضة الإجراءات والسياسات الإسرائيلية في المدينة المقدسة ونوايا اسرائيل تجاه المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية. دعم جهود الاردن بشأن القدس وأوصي بتكليف بعثات الجامعة العربية في الخارج وعلى وجه الخصوص اللجان الإعلامية بمخاطبة وسائل الإعلام المختلفة في هذه الدول لشرح ما يجري في الأراضي العربية المحتلة من انتهاك وتهويد لمدينة القدس مشدداً على ضرورة دعم جهود المملكة الأردنية في حماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها وتثمين الدور الأردني في رعاية وصيانة هذه المقدسات في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية التي أكدها الاتفاق الموقع ما بين الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية والرئيس الفلسطيني محمود عباس.وحول متابعة الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج اعتمد المجلس كافة المشاريع المقدمة من الأمانة العامة واعتبارها من مشاريع خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج فنيا وماليا وتكليف الأمانة العامة متابعة تنفيذها مع رفع تقرير نصف سنوي بما تم انجازه الى المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب في دور انعقاده العادي. وكلف المجلس الوزاري اتحاد إذاعات الدول العربية بالتكثيف النوعي للتبادل الإخباري والبرامجي مع الدول غير العربية كجزء من آلية التواصل بين الإعلام العربي والإعلام الدولي، مطالباً الدول التي لم تسدد حصصها المستحقة في ميزانية الخطة المبادرة بتسديد هذه الحصص.وحول الاستراتيجية الإعلامية العربية اعتمد المجلس الوزاري في توصياته الختامية تقرير وتوصيات اجتماع فريق الخبراء الإعلاميين العرب لوضع خطة عمل تنفيذية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الإعلامية العربية وتكليف الأمانة العامة متابعة تنفيذ توصياته. ووافق المجلس الوزاري للإعلام العرب على خطة العمل المقدمة من الأمانة العامة للجامعة العربية لتحقيق الاستراتيجية وتكليف إدارة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب بالعمل على متابعة تنفيذها. كما طلب المجلس من وزارات الإعلام والجهات المعنية بالإعلام في الدول العربية والقنوات الفضائية العربية والإعلاميين والصحفيين العرب بالعمل على تفعيل ما جاء في ميثاق الشرف الإعلامي العربي من مبادئ وأهداف تكرس الالتزام بالأمانة والموضوعية وتحري الدقة والمصداقية فيما يبثه الإعلام العربي بكافة اشكاله من بيانات ومعلومات واخبار وضرورة الحصول عليها من مصادرها الأساسية. تعميق روح التسامح وشدد على ضرورة تعميق روح التسامح والتآخي ونبذ كل دعاوي التحيز والتمييز والتعصب أيا كانت اشكاله وطنيا او عرقيا او دينيا والامتناع عن عرض او إذاعة أوبث أو نشر أي مواد يمكن ان تشكل تحريضا على التطرف والعنف والإرهاب واحترام سيادة الدول العربية وذلك استرشادا بما جاء في ميثاق الشرف الإعلامي العربي. وحول البند الخاص باللجنة العربية للإعلام الإلكتروني اعتمد المجلس المقترح المقدم من المملكة العربية السعودية لتفعيل وتطوير عمل اللجنة العربية للإعلام الإلكتروني وعقد اجتماع استثنائي للجنة لبحث تنفيذ هذا المقترح. وحث المجلس الدول العربية على أهمية وضرورة المشاركة في اجتماعات اللجنة وتنفيذ التوصيات الصادرة عنها .. ووافق على اعتماد الدراسة الخاصة بإنشاء راديو وتليفزيون جامعة الدول العربية على شبكة الإنترنت . وبشأن المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية «عرب سات» قرر المجلس تشكيل فريق عمل من الدول الأعضاء فضلا عن دعوة مؤسسة عرب سات للمشاركة في عمل الفريق بهدف وضع الإجراءات والخطوات اللازمة من النواحي الفنية والتشريعية والقانونية لوقف بث القنوات الفضائية التي تسيء لأي دولة من الأعضاء وتتدخل في الشؤون الداخلية لها وتثير الفرقة والطائفية وتحرض على الإرهاب عبر منظومة عرب سات. وكانت قد بدأت في وقت سابق أمس أعمال الدورة الـ 46 لمجلس وزراء الإعلام العرب برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة. ورأس وفد الدولة إلى الاجتماع، سعادة إبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام فيما يضم الوفد في عضويته كلا من جمعة الليم مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي في المجلس وعلي الشميلي مسؤول الجامعة العربية في سفارة الدولة في القاهرة. وشارك في الاجتماع وزراء الإعلام العرب ورؤساء الهيئات وأجهزة الإعلام وممثلو وكالات الأنباء من الدول العربية والسفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية والسفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال في الجامعة العربية. تطوير الخطاب الاعلامي وأكد العابد في كلمته أمس عقب تسلمه رئاسة أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب خلفا لوزير الدولة الأردني للإعلام الدكتور محمد المومني، أن المصالح العربية لا تتحقق إلا بمزيد من التضامن والتفاهم والعمل العربي المشترك والموقف الموحد ازاء الأزمات التي تواجه الجميع والإعداد للمستقبل برؤية تستند إلى تطوير مستمر للخطاب الإعلامي العربي وآلياته ووسائله، داعيا إلى ضرورة اتخاذ التدابير والإجراءات التي تضمن القضاء على الإرهاب واجتثاثه من جذوره. وأشار إلى أن هذا لن يتحقق من منظور أمني فقط بل أيضا من خلال منظور ثقافي ومعرفي لبناء ذهنية عربية تستند الى التسامح والتعددية والتعايش المشترك ومكافحة التطرّف والفكر الظلامي، موضحا أن الإعلام يشكل أحد أركان هذه المنظومة الثقافية والمعرفية المطلوبة لتحقيق ذلك الهدف من خلال نشر ثقافة التسامح والاحترام والتعددية والحوار بين الأديان ومحاربة الأفكار المتطرفة والإرهابية عبر كل الوسائل والآليات المتاحة والمبتكرة. وقال العابد إن جدول اعمال الدورة الحالية للمجلس يتضمن العديد من الموضوعات المهمة يأتي في مقدمتها المحور الفكري للدورة الذي يركز على نشر ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية وتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، فضلا عن متابعة الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج، ودور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب والاستراتيجية الإعلامية العربية. وأكد العابد أن مناقشة هذه الموضوعات تؤكد المسؤولية الكبرى التي تقع على عاتق الجهات المعنية بالإعلام في الدول العربية تجاه المجتمع العربي وقضاياه الملحة من جهة، ودور جامعة الدول العربية في متابعة قضايا الإعلام في العالم العربي وفق رؤى استراتيجية فاعلة من جهة أخرى. وقال العابد إن التغيرات التي شهدها الوطن العربي على مدار السنوات القليلة الماضية أدت لتعاظم الحاجة إلى الاهتمام بمجالات الفكر والثقافة والمعرفة لإحياء روح النهضة وفي ذات الوقت مواجهة الإرهاب والتطرف بكل ما يحملونه من أفكار ظلامية مقيتة، موضحا أن هذا الدور لا يتحقق إلا من خلال توفير هامش من حرية الفكر والإبداع للتعامل مع تحديات الواقع الجديد الذي تعيشه المجتمعات العربية في هذه المرحلة الدقيقة من التاريخ. وأضاف العابد أن التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات أكدت أهمية دور الإعلام في المجتمع ونتيجة لذلك برزت أساليب إعلامية حديثة باتت تؤثر في الأداء الصحفي والإعلامي لوسائل الإعلام المختلفة في تحسين وتطوير أدائها الفني والتقني والمهني، موضحا أن هذا فرض على الجميع تحديات كبيرة في مجال إعداد وتأهيل الكوادر الإعلامية والصحفية القادرة على التعامل الإبداعي مع مفردات التكنولوجيا بكل جوانبها ومقوماتها وأشكالها. وشدد العابد على أن خطورة هذه المرحلة الإعلامية تكمن في التأثير الذي يتركه الإعلام في وعي المجتمع وفي معرفته وسلوكياته، مطالبا بضرورة تحديث الخطاب الإعلامي العربي بما يتماشى مع طبيعة العصر ومع الاحتفاظ بخصوصية المنطقة. اطلاق مبادرات بمقومات فكرية وأضاف العابد أن الأمر لا يكمن في تجديد الخطاب فحسب بل في إطلاق مبادرات إعلامية ذات مقومات فكرية وثقافية راسخة، مشددا على أن الأمم التي لا تمتلك آليات إعلامها ومقوماته مكتوب عليها أن تعيش في أزمة فكرية وثقافية تهدد معالم هويتها ووجودها، وفي ذات السياق، دعا العابد إلى ضرورة إعادة النظر في المؤسسات الإعلامية لتكون مؤسسات تربوية ثقافية من الدرجة الأولى خاصة في هذه الحقبة المصيرية من تاريخنا. كما دعا العابد إلى ضرورة العمل على تقديم مضمون ومحتوى إعلامي جاذب يحقق طموحات الجمهور العربي العريض ويلبي حاجاته المستمرة ليس عاما بعد عام بل يوما بعد يوم إن لم يكن لحظة بعد أخرى في إطار مهني وأخلاقي رصين. وقال العابد إن الإعلام الجاد في أي مجتمع يحتاج الى بيئة مناسبة يعمل في مناخها، موضحا أن أهم أركان هذه البيئة هي الحرية كون الحرية شرط أساسي في انتعاش الإعلام وتطوره والاعتماد عليه كمؤثر إيجابي في تشكيل اتجاهات المجتمع إلا أنه أوضح ان الحرية التي ينبغي علينا ترسيخ دعاماتها بحاجة هي الأخرى الى شركاء ملتزمين في المؤسسات الإعلامية والصحفية والى ضوابط ومعايير مهنية واخلاقية واضحة وشفافة. وأكد أن الإعلام العربي بما يملكه من قدرات كبيرة قادر على أن يقدم الرسالة الإعلامية التي يمكن أن تساهم في بناء الملامح الحضارية للمجتمع العربي في القرن القادم، منوها بما أكدت عليه الجامعة العربية خلال اجتماعاتها ومؤتمراتها الخاصة بأهمية التكامل والتنسيق الإعلامي العربي والمحافظة على القيم والثوابت والتقاليد العربية بما يحافظ على هوية الإنسان العربي. كما نوه العابد بحرص الجامعة العربية على وضع آليات تنسيق بين المؤسسات الإعلامية العربية بما يحقق التعاون المنشود بينها وخاصة على صعيد تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي العربي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا