• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

وزير الخارجية البريطاني يدعو لتنظيم «احتجاجات» أمام السفارة الروسية بلندن

بوتين يلغي زيارة لباريس بسب شروط فرنسية بشأن سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أكتوبر 2016

عواصم (وكالات)

بلغ التوتر الدبلوماسي بين باريس وموسكو ذروته على خلفية الأزمة السورية أمس، بإلغاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة مقررة منذ زمن للعاصمة الفرنسية في 19 الحالي لتدشين كاتدرائية ارثوذكسية كبيرة، جراء اشتراط زعيم الأليزيه فرانسوا أولاند أن تكون الزيارة «اجتماع عمل» للمساعدة في ترسيخ الهدنة في سوريا، مؤكداً أنه لا جدوى من المباحثات إذا لم تكن «صريحة وحازمة». من جهته، دعا وزير الخارجية البريطاني

بوريس جونسون خلال نقاش في البرلمان بشأن الوضع في حلب، مناهضي الحروب إلى تنظيم «احتجاج» أمام السفارة الروسية في لندن، وتساءل الرجل المعروف بتصريحاته الخارجة عن المألوف، بقوله «اين تحالف اوقفوا الحرب الان؟ اين هم؟». بالتوازي، أكد أناتولي أنتونوف نائب وزير الدفاع الروسي أمس، استعداد بلاده للتعامل مع الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى لتسوية الأزمة السورية، مضيفاً أن موسكو ستواصل بذل الجهود في محاربة الإرهاب والحيلولة دون تصعيد حدة التوتر بهذه البلاد المضطربة، بغض النظر عن الاتهامات الباطلة الموجهة ضدها، وشدد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة المحتدمة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في موسكو أمس «قرر بوتين إلغاء» زيارته المقررة أصلاً لتدشين كاتدرائية ارثوذكسية، لكنه «لا يزال مستعداً لزيارة باريس عندما سيشعر أولاند أنه جاهز» للقائه. وفيما اعرب أولاند عن استعداده للقاء الزعيم الروسي في أي وقت للدفع باتجاه السلام في سوريا، أكد أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أن «الحوار ضروري مع روسيا لكن يجب أن يكون حازماً وصريحاً» مشدداً على أن «هناك خلافاً أساسياً» بين باريس وموسكو حول الأزمة. وتجسد هذا الخلاف عندما استخدمت روسيا مساء السبت الماضي، حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن ضد مشروع قرار فرنسي يدعو إلى وقف عمليات القصف على حلب، وعرضت مشروع قرار بديل. وكان النص الفرنسي يدعو لوقف الغارات على حلب، في حين طالب الاقتراح الروسي المضاد بوقف المعارك لكن دون الإشارة إلى عمليات القصف المستمرة منذ بدء الهجوم على حلب في 22 سبتمبر المنصرم.

وقال أولاند أمس، إن فرض موسكو الفيتو على مشروع القرار الفرنسي حال دون وقف القصف في حلب، مشيراً إلى الأهمية البالغة للاتفاقات المبرمة بين فرنسا وروسيا لتسوية الأزمة السورية. وأعرب الرئيس الفرنسي عن جهوزيته لعقد لقاء مع نظيره الروسي «في أي لحظة»، إذا ساعد ذلك في وقف القصف وساهم في ترسيخ الهدنة. كما عبر أولاند عن رغبته في خوض حوار مع تركيا بشأن الملف السوري، مستطرداً أن الأزمة التي تعاني منها هذه البلاد «تشكل تحدياً أمام المجتمع الدولي»، مشدداً على ضرورة عدم السماح بتدمير حلب نتيجة للأعمال القتالية المتواصلة فيها.

إلى ذلك، أعرب نائب وزير الدفاع الروسي أثناء مشاركته في أعمال الدورة الـ7 للمنتدى السنوي العسكري حول قضايا الدفاع والأمن ببكين، عن خيبة أمل بلاده جراء تقويض واشنطن الاتفاقات التي توصل إليها وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأميركي جون كيري في جنيف الشهر الماضي، مفسراً انهيار اتفاق الهدنة في سوريا بعدم استعداد، أو عجز الولايات المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بفصل مقاتلي المعارضة المعتدلة عن متطرفي تنظيم جبهة «النصرة»، وتحسين الوضع في طريق الكاستيلو، الشريان الاستراتيجي بالغ الأهمية الواصل إلى حلب المحاصرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا