• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

معارك تدمر تقتل 100 من قوات النظام واليونيسكو تحذِّر من تدمير آثارها

نصف سوريا في قبضة «داعش» والأسد يتحصن في دمشق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

عواصم (وكالات) أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أن تنظيم «داعش» بات يسيطر على أكثر من 50% من مساحة سوريا، بعد سقوط مدينة تدمر ومنطقتها الأثرية، وذلك بعد أيام من سيطرته على الرمادي في محافظة الأنبار العراقية. وأكد المرصد في الوقت عينه مقتل 100 من جنود النظام السوري في معارك تدمر، فيما حذرت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» من أن تدمير آثار المدينة يشكل «خسارة هائلة للبشرية». وأوضح المرصد في وقت يركز الرئيس الأسد ما تبقى من قواته في دمشق والمناطق الساحلية، أن التنظيم بات بعد سيطرته على تدمر والغالبية الساحقة من البادية السورية، يسيطر على أكثر من 95 ألف كلم مربع من المساحة الجغرافية لسوريا، وبات يتواجد أيضاً في تسع محافظات سورية هي حمص والرقة ودير الزور والحسكة وحماة وحلب ودمشق وريف دمشق والسويداء، إضافة إلى وجود موالين له في محافظة درعا مشيراً إلى أنه يسيطر على الغالبية الساحقة من حقول النفط والغاز في سوريا، وبقي خارج سيطرته كل من حقل شاعر الذي تسيطر عليه قوات النظام في ريف حمص الشرقي، وحقول رميلان التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي في ريف الحسكة. ومع سيطرة التنظيم على تدمر، فإنه بات يسيطر على مساحة متصلة من جنوب جبل عبدالعزيز وبلدة الهول في جنوب وجنوب شرق الحسكة، مرورا بمعظم دير الزور والغالبية الساحقة من محافظة الرقة وصولا إلى ريف مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، وتدمر في ريف حمص الشرقي وكامل البادية السورية حتى ريف السويداء الشمالي الشرقي والأطراف الشرقية لريف دمشق، إضافة لسيطرته على مناطق واسعة في مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود جنوب العاصمة دمشق. وذكر المرصد أنه وثق مقتل 462 منذ بدء التنظيم هجومه على مدينتي السخنة وتدمر ومحيطهما في 13 مايو الجاري وحتى سيطرته على كامل المدينة. وقال ماثيو هنمان رئيس مركز الإرهاب والتمرد لدي مؤسسة «إي.إتش.إس جينز» في مذكرة «موقع تدمر استراتيجي للغاية ويمكن أن يستخدم الآن كمنصة انطلاق صوب حمص ودمشق». وأقرت وكالة الأنباء السورية الرسمية بخسارة المدينة، قائلة إن «قوات الدفاع الشعبي» انسحبت من أحياء تدمر بعد تأمين خروج معظم الأهالي واستقدام داعش أعدادا كبيرة من إرهابييه الذين يحاولون التحصن في المواقع الأثرية» مشيرة إلى أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة «تصدت لهجوم إرهابيين على المحطة الثالثة لنقل النفط، وعدد من النقاط العسكرية في محيط حقل جزل في ريف تدمر وكبدتهم خسائر في العتاد والأفراد». ورغم أن «داعش» يسيطر على مساحات كبيرة من سوريا، فإن المناطق الواقعة في قبضته قليلة السكان. وتقع المدن السورية الرئيسية وبينها دمشق في الجانب الغربي على حدود لبنان وعلى ساحل البحر المتوسط وتمثل الأولوية بالنسبة إلى الأسد. وفي شمال شرق سوريا تشن القوات الكردية تدعمها غارات جوية تقودها الولايات المتحدة هجوما على التنظيم في محافظة الحسكة التي تربط بين الأراضي التي يسيطر عليها «داعش» في سوريا والعراق. من جهتها حذرت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» أمس من ان تدمير مدينة تدمر الأثرية السورية سيشكل «خسارة هائلة للبشرية». وقالت إيرينا بوكوفا إن «تدمر موقع تراث عالمي فريد في الصحراء، وأي تدمير لها لن يكون جريمة حرب فحسب، وإنما ايضا خسارة هائلة للبشرية». وكررت دعوتها مجلس الأمن لبحث المسالة، مشيرة إلى أن «داعش» دمر فعلاً مواقع أثرية قديمة في العراق.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا