• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كتاب جماعي يرصد التجربة النقدية لحسن المودن

لاوعي النصّ...

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

محمد نجيم

يضم كتاب «حسن المودن: القراءة والتحليل النفسي»، الصادر حديثاً ضمن منشورات المطبعة والوراقة الوطنية، مجموعة من القراءات والأبحاث والشهادات، وحوارات أجريت مع الناقد المغربي الدكتور حسن المودن الذي ينتمي إلى جيل النقاد الجدد بالمغرب، الذين بصموا المشهد النقدي بكتابة ترتكز على منجزات النقد الأدبي، وعلى اجتهاداته وإضافاته، كتابة لا تمتح من المناهج النقدية فقط. بل تعتمد. إضافة إلى ذلك، رؤية جديدة لأدب خصيصته الانفتاح والتعدد والمغامرة، وغير قابليته للاختزال، فهذا الناقد، كما يقول الباحث والمترجم المغربي إبراهيم أولحيان الذي قام بالإشراف على الكتاب وتنسيق مادته، لا يؤمن بالكتابة النقدية التي تجاور الإبداع، بل ينجذب نحو تلك التي تخترق النصوص الإبداعية، لتكشف الخبيء والغميس، وتخلخل الذوات، في حركة عشقية، تتوخى إنتاج المعرفة، وتقديم المتعة، وفتح أفق جديد للحياة.

ولعل المتتبع للمسار النقدي للباحث حسن المودن يدرك شغفه بالتحليل النفسي في علاقته بالأدب، والمجهودات التي يقدمها في هذا المجال داخل المشهد النقدي المغربي والعربي، وبذلك يكون قد اجترح له طريقا خاصة، تتجاهلها كثير من الكتابات؛ لأنها محفوفة بالمخاطر، وأيضاً لأن السير فيها يتطلب جهداً إضافياً، ونتائجه غير مضمونة..

كشف المسكوت عنه

هذه المغامرة، يقول محمد برادة، «دفعت حسن المودن إلى قراءة المنجزات التحليل نفسية، عند النقاد العرب، واستخلاصه ضعف كثير من هذه الأعمال وتخلفها، بل عدم قدرتها التعامل مع النصوص والإنصات إليها في خصوصيتها، دون تخويفها بالمفاهيم النفسية التي تطمس هويتها، وبالموازاة مع ذلك قام بتتبع جل الكتابات الغربية في هذا المجال، من مؤسس التحليل النفسي سيغموند فرويد إلى الأبحاث التي اشتغلت عليه، وطورت أبحاثه، وجددت في علاقة التحليل النفسي بالأدب، معتمدة تصورات ورؤى جديدة، لأجل الكشف عن المسكوت عنه في النصوص الأدبية، وإعطائها مساحة لتبوح بأسرارها، وإيقاظ المعارف الكامنة فيها. وعبر ذلك تمنحها حياة جديدة تجعلها قادرة على اختراق الزمن..

ويرتكز مشروع حسن المودن برأي الدكتور برادة على قراءة الأدب من منظور التحليل النفسي، باعتباره «ناقداً أدبيا مولعا بالتحليل النفسي»، مانحاً لنفسه المسافة الضرورية مع التحليل النفسي العيادي، مستفيداً من الاجتهادات التي طورت علاقة التحليل النفسي بالأدب، وخصوصا مع جان بلمان نويل الذي فتح هذا الورش منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي، بأبحاث جادة ومجددة، كان أساسها مفهوم لاوعي النص الذي توصل إليه، عبر اجتهادات ما بعد البنيوية مع جاك لاكان، جوليا كريستيفا، جاك دريدا… أي مع التحليل النصي الذي حرر النص الأدبي من »مدلول متعال«، على اعتبار أن هذا التحليل »يفتح الطريق ليصبح النص الأدبي هو بؤرة التحليل، دون إقصاء كلي للكاتب أو القارئ أو السياق« (المودن)، مما يعني التعامل مع النص باعتباره «لعبة، عملاً، إنتاجاً، ممارسة» (بارت). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف