• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

لا ميت في مومياء الغريب... كأنه الوجود في العدم!

الغريبان.. أو الطيّب وكامو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

إنهما روايتان: مصطفى سعيد والمنسي، رائعتا الطيب صالح اللتان كانتا محور مكالمة هاتفية بيننا، أخذ لي الطيّب فيها موعداً مع الموت!.

لقد جعلت من المنسي زوربا العرب، كنت تتحدث عنه كصاحب فلسفة خاصة نابعة من شخصيته، وفنه بالرقص على الحبال... بحنكة لم تجعل منك سوى الطيّب الذي لم يشبه كازانتزاكي.

- أفرحتني... جميل ما أسمعه منك عن المنسي، لو كان على قيد الحياة الآن لكان سيسعد بوصفك هذا. أما صاحبك الذي أتى إلى هنا (لندن) غازياً، فهو يشبه محدثتك أكثر مما تشبهه.

- «يضحك بفرح» حسناً، إذن أنت مصطفى سعيد الحوائي...

قال إنه سيجري عملية كلى، وستكون الأخيرة، بعدها يأخذ فترة نقاهة، وينتظر من محدثته هاتفاً لترتيب لقاء يجمعهما، ولكنه كان لقاء موت!.

لم يكن للنقاهة وجه حقيقي سوى الموت، كان هناك صوت آخر في الهاتف، هو صوت الغريب الذي ينشد العودة بوصفها راحة أبدية، تجعلك متخففاً من عبء العتب على من قطع وعدا مع أبطاله لم يخلفه معهم، حتى لو لم تكن طرفاً في لقاء ما أنت سوى شاهد صوت عليه! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف