• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

الفريق التاسع

غاب المال فسقط الأخضر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 يناير 2013

لا جديد.. خسر المنتخب السعودي وودع خليجي 21 بعد مغامرة لم تستمر طويلاً، وذلك بالرغم من الترشيحات الأولية التي ذهبت لصالحه، وظهر الفريق بالمنامة مشتتاً ومكسوراً ومقهوراً قبل أن يسقط ولا يسمِّ عليه أحد.

لم أجد أي داعٍ للاحتقان الذي ظهر عليه جميع من ناقش الخروج السعودي عبر وسائل الإعلام خصوصا في عملية وضع النقاط على الحروف، ومع كامل الاحترام والتقدير للزملاء النقاد والمحللين فهم لم يلمسوا الحقيقة وظلوا يمارسون “اللف والدوران” في تحديد هوية المتسبب بالتراجع المحزن الذي تتعرض له الكرة السعودية.

نعم ريكارد متخبط بل، وأتفق مع كل الذين يطالبون بإقالته، ولكن قبل أن نطالب بإقصاء هذا المدرب علينا أن نسأل أنفسنا هل مشكلتنا الرياضية الدائمة سببها ريكارد؟ وهل هذا المدرب هو من اختار السعودية لتدريب منتخبها أم نحن من ركض خلفه “وترجيناه” كي يوافق على تدريب منتخبنا؟.

ريكارد حاله حال بقية المدربين بالعالم يبحث عن المال بأي طريقة وفي كل مكان، وعندما يجد قوماً كإدارة المنتخبات السعودية السابقة فإنه حتما لن يتردد بالموافقة بل هو من يسارع في التوقيع بالشروط المليونية الدولارية التعجيزية التي سيضعها ونأتي نحن كالعادة نحرك رؤوسنا ونوقع معه من دون أن نسأله ماذا سيعمل؟ وكيف سيعمل؟ وما الذي يمكن أن يقدمه خلال سنة؟

استغرب من الانتقادات التي طالت الاتحاد السعودي ورئيسه احمد عيد، فهذا الاتحاد لم يمض على انتخابه شهر، بينما تخبطات المنتخب الحالي تدهورت منذ قدوم ريكارد، ولذلك لا يمكن أن يتم تحميل هذا الاتحاد مسؤولية ما يحدث.

محمد المسحل رئيس المنتخبات السعودية هو من جلب ريكارد وهو من اقترح اشراك جهة بعيدة عن اللجنة الأولمبية السعودية لتمويل العقد المليوني لهذا المدرب، وهو أيضا من سلم هذا المغرور مفاتيح المنتخب من دون أن يسأله ماذا سيقدم وماهي خطته؟!

من يريد أن ينتقد بوضوح فعليه أن يتحلى بالشجاعة وإلا فليجلس في بيته، ومن يريد أن يعرف حقيقة التدهور الرياضي السعودي فليترك الرئاسة العامة لرعاية الشباب في حالها ويكون أكثر شجاعة في نقد وزارة المالية التي تقف خلف كل تدهور للرياضة السعودية، فهذه الوزارة الغنية لم تقدم السيولة المالية الكافية لإنجاح أي مشروع رياضي، ولذلك فهي ووزيرها هم من يتحملون مسؤولية الإخفاق الرياضي.

السيولة المالية هي وحدها من ستعيد الكرة السعودية للواجهة، ودعم المشاريع والبرامج الجديدة بات أمراً مهما، هذا إن أردنا أن نعيد البناء من جديد، أما إن كنا نعتقد أن كل أسباب انتكاساتنا بسبب ريكارد ورعاية الشباب فلن نتطور وسنبقى استراحة سهلة لكل منتخبات العالم.

فيصل الشوشان (السعودية)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا