• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

متحف الشيخ زايد يناقش أهداف الخطة الخمسية (1968 ـ 1972)

الإمارات: رؤية تنموية شاملة أساسها الحداثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

ناقشت الجلسة الأخيرة من ملتقى متحف زايد الوطني، يوم أمس الأول الأربعاء، في منارة السعديات بأبوظبي، الخطة الخمسية التي وضعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في عام 1968، بهدف تطوير إمارة أبوظبي، انطلاقاً من رؤيته التنموية الشاملة التي هدفت منذ البداية إلى تأسيس دولة قوية، تقوم على أسس الحداثة والتطور من دون أن تفقد هويتها الوطنية.

قدم للجلسة، جمعة الدرمكي، رئيس وحدة المتاحف والمقتنيات في مركز زايد للبحوث والدراسات، وتحدث فيها زكي نسيبة المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، وعدنان باجه جي، الدبلوماسي والسياسي العراقي. حيث أوضح نسيبة أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان كانت طموحاته واسعة منذ أن كان حاكماً لمدينة العين، مشتغلاً حينها على الكثير من الإصلاحات وفق الإمكانات المتوافرة والمحدودة. الأمر الذي جعل كل من يزور الواحة يتنبأ بمستقبلها المشرق ليس على صعيد المنطقة فحسب، وإنما على الصعيد العالمي أيضاً.

كذلك استعرض نسيبة مجموعة من الوثائق والدراسات التي كتبها اختصاصيون عرب وأجانب، ليوثقوا لأبوظبي في ستينيات القرن الماضي. منها ما كتبه البريطاني كلارنس مان عام 1962، مبيناً أن ثمة مدرسة واحدة في أبوظبي وعيادة أميركية تبشيرية في العين مع صيدلية واحدة في أبوظبي. أي أنها كانت تفتقر إلى أبسط البنى التحتية المطلوبة، لكنها بدأت تتأهب لنهضة عمرانية.

وفي عام 1966 عندما تولى الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه مقاليد الحكم، تغيرت الصورة تماماً بالنسبة لأبوظبي والمنطقة كلها. فقد كان يحمل رؤية لا تحدها الحدود والمساحات، مستفيداً من اطلاعه على حال بلدان العالم في ذلك الوقت، ومنها لندن وسوريا ومصر. ومشدداً على عدم تنفيذ أي مشروع من أجل الصيت والسمعة، بل يجب أن يكون مواتياً لاحتياجات البلاد الفعلية.

وبيّن نسيبة أن الخطة الخمسية بين عام 1968 ـ 1972، كان لها صدى واسعاً في الصحافة العالمية. ونحن اليوم نرى امتداداتها مع رؤية 2030 التي تسعى لتكون أبوظبي عاصمة متألقة بين العواصم العالمية.

بدوره بدأ باجه جي حديثه، من لقائه الأول مع الشيخ زايد في مايو 1969. وقال: «إن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان أدرك منذ اللحظة الأولى أن نجاح أي خطة اقتصادية يعتمد على وجود جهاز تنفيذي ملتزم. ولما كانت البلاد في بداية نهضتها تفتقر إلى الكوادر والخبرات اللازمة، أفسح المجال أمام المختصين من العرب والأجانب للمساعدة في مراحل البناء النهضوية، وبهدف تهيئة الكوادر الوطنية لتأخذ على عاتقها الاستمرار بالمسيرة الإصلاحية ودفعها إلى الأمام».

وأكد أن الهدف الأول الذي وضعه الشيخ زايد أثناء حكمه ولم يحيد عنه أبداً، يتجسد في إسعاد المواطن، وتوفير العيش الكريم له ولأبنائه. فركز اهتمامه علي بناء المساكن للآلاف من البدو الرحل والقبائل غير المستقرة. وبنى لهم المستشفيات والمدارس، وغيرها من المنشآت الخدماتية. لكنه لم يكتفِ بذلك، فبادر إلى توفير دخل ثابت للمواطنين، من خلال تشجيعهم على إقامة المشاريع التجارية الخاصة، وهذا من أهم إنجازاته.وبهذه المناسبة، قالت سلامة الشامسي، مدير مشروع متحف زايد الوطني: «قامت الهيئة بتنظيم سلسلة ملتقى متحف زايد الوطني، في إطار الاستعدادات التي تجريها لافتتاح متحف زايد الوطني المرتقب». وشكّل الملتقى منصةً تفاعلية أثرت النقاش والحوار، ومدت جسور التواصل ببن المتحف والجمهور. كما تم خلال جلساتها تسليط الضوء على الإرث الثري الذي خلفه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ورؤيته المستقبلية للدولة، والتي جعلت من الإمارات دولة مرموقة، تتمتع بكل مظاهر التقدم والرخاء. وسيسرد متحف زايد الوطني قصة تطور الدولة، من خلال حياة مؤسس الدولة، والإنجازات التي حققها خلال مسيرة حياته الملأى بالعطاء، كما سيحتفي كذلك بالثقافة الإماراتية وموروثها الحضاري مع جميع الحضور.وعُقدت جلسات «ملتقى متحف زايد الوطني» في العديد من الأماكن في إمارة أبوظبي، تنوعت بحسب موضوعها، وشملت منارة السعديات وقصر الحصن ومتحف قصر العين، لتُساهم بذلك في استقطاب أكبر عدد من الجمهور، من خلال رحلة بناء المتحف وتطويره، وصولاً لافتتاحه المرتقب.ويحتفي متحف زايد الوطني بوحدة الشعب الإماراتي ودولة الإمارات وتحولها إلى دولة حديثة تحت قيادة المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، (1918 ـ 2004)، ضمن السياق التاريخي للمنطقة والعالم. وسيقدم المتحف لزواره مجموعة فنية زاخرة من القطع الأثرية والمقتنيات من مختلف الثقافات القديمة والمعاصرة التي قامت على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا