• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

حاضر في اتحاد الكتّاب عن «الترجمة بين الاجتهاد والخيانة»

اليوسفي: هناك ترجمات للتباهي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

فاطمة عطفة (أبوظبي)

كانت «ترجمة النصوص الإبداعية من العربية وإليها، بين الاجتهاد والخيانة»، موضوع المحاضرة التي قدمها الشاعر والروائي والمترجم التونسي محمد علي اليوسفي، مساء الأربعاء، في قاعة عبدالله عمران، بمقر اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي. قدم المحاضر الإعلامي ساسي جبيل، مشيراً إلى بعض الأعمال المهمة التي ترجمها اليوسفي، ومنها «خريف البطريرك»، و«حكاية بحار غريق» لماركيز، و«البابا الأخضر» لأستورياس، و«حرية مشروطة» لأكتافيو باث..بدأ اليوسفي حديثه مشيراً إلى أن له علاقة قديمة بمدينة أبوظبي تعود إلى التسعينات، ومساهمته بترجمة كتاب لكازنتزاكي للمجمع الثقافي. وعن موضوع المحاضرة قال: «الترجمة تتم باتجاهين، إما أن نترجم من لغة الآخر إلى لغتنا أو من لغتنا إلى لغة الآخر. لكن، هل يترجمنا أم نحن نسعى إليه بأنفسنا ليقوم بترجمتنا؟ إن هناك بعض الترجمات التي تدخل في باب التباهي أكثر منها في باب الأعمال المطلوبة للترجمة بالغرب». وأضاف اليوسفي أن الترجمة تعني حضور الكاتب في اللغة المترجمة، مثل نجيب محفوظ في اللغة الفرنسية، ونوال السعداوي موجودة أيضاً مع المفارقة بأنها حاضرة ومقروءة أكثر من محفوظ. وأعطى مثلاً بترجمات عبد اللطيف اللعبي لشعر محمود درويش، وترجمات أدونيس لسان جون بيرس، وفيها ظلال أدونيسية، بينما ترجمة شعر درويش، الذي يسكن بلاغته ويسكن بلاغة اللغة العربية، فإن ترجمته تفقد الكثير من شاعريته.وأشار اليوسفي إلى الترجمة من لغة وسيطة أو ثالثة كترجمته لأعمال إسبانية، لكن بعد أن ظهر مترجمون من اللغة الإسبانية مباشرة لم يعد يترجمها. وعن مقولة خيانة الترجمة أو عدم الدقة، أوضح اليوسفي أن الخيانة موجودة ولا بد منها، وبالوقت نفسه تساءل: «هل ننقطع عن الترجمة أم ننقل النص الأقل سوءاً؟ ربما الخيانة في فهمنا هي الترجمة الحرفية». والمهم في رأيه أن نفهم كيف نتوصل للترجمة السليمة أو الأمينة القريبة من الأصل، خاصة في اللهجة المحلية، منوهاً بأن مسألة الترجمة لها علاقة بالذائقة الشخصية، ولا يكفي أن نجيد لغتين ولا نجيد الحساسية في اللغة الأم التي نترجم عنها.

وأوضح أن ترجمة «خريف البطريرك» من أصعب الترجمات، لكنه وجد في ترجمته متعة العذاب، لأنه نص فيه جمال ودهشة، خاصة أن ثلاثة كتّاب وقتها كانوا يترجمونه. وتجدر الإشارة أن للشاعر اليوسفي مجموعات شعرية عدة، منها «حافة الأرض»، و«امرأة سادسة للحواس»، و»ليل الأجداد». كما كتب عدداً من الروايات، منها «توقيت البِنْكَا»، و«شمس القراميد»، و«مملكة الأخيضر»، و«دانتيلا»، و«عتبات الجنة»، فضلاً عن مجموعة دراسات، وبحوث وكتب في السيرة والنقد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا