• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«حائط البطولات» عُرض بعد 20 عاماً

لماذا تتجاهل السينما انتصارات أكتوبر؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أكتوبر 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

جاء عرض فيلم «حائط البطولات» مؤخراً على شاشة التلفزيون المصري بعد 20 عاماً من المشاكل الإنتاجية والرقابية وغيرها، والتي طاردته طوال هذه السنوات وحالت دون عرضه في دور العرض السينمائية، لينضم إلى أفلام قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، سجَّلت بطولات القوات المسلحة المصرية بكل أشكالها خلال حرب أكتوبر، والفترة التي سبقت الحرب بعد هزيمة 5 يونيو 1967، وهي الفترة التي عُرفت بحرب الاستنزاف، وتدور أحداث «حائط البطولات» خلال فترة ما بعد نكسة 1967 ومجزرة مدرسة بحر البقر، وفترة حرب الاستنزاف، والعمليات الجوية التي كان يشنها الطيران الإسرائيلي على أهداف عسكرية ومدنية داخل الأراضي المصرية، وتصدي قوات الدفاع الجوي لهذا العدوان المتكرر، ثم عمليات تطوير قوات الدفاع الجوي حتى تمكنت من السيطرة على الموقف ونجاحها في إقامة حائط الصواريخ الذي حمى مصر، وانتهى برفع علم مصر على أرض سيناء، ومقولة جولدا مائير رئيس وزراء إسرائيل وقتها لموشي ديان: «إسرائيل تحترق يا ديان»، والفيلم عن قصة لإبراهيم رشاد الذي شارك في كتابة السيناريو والحوار مع مصطفي بدر ومحمد راضي، وشارك في بطولته محمود ياسين في دور قائد قوات الدفاع الجوي، وفاروق الفيشاوي بدور ضابط في الدفاع الجوي، وأحمد بدير وحنان ترك وخالد النبوي وعايدة عبدالعزيز وغسان مطر ومجدي كامل وندى بسيوني ومها أحمد وبهاء ثروت وخليل مرسي وحجاج عبدالعظيم وسميرة محسن وثريا إبراهيم ومحمد خيري وطارق النهري وغادة إبراهيم وأخرجه محمد راضي، وكشف منتج الفيلم عادل حسني أن فريق عمل الفيلم كان قد حصل عام 1997 على موافقة جميع الجهات الرسمية، ومنها وزارة الإعلام والمخابرات والشؤون المعنوية والدفاع الجوي والأمن القومي، وأنه تم تصوير يوم واحد داخل معسكرات الدفاع الجوي، ثم أُغلقت كل الأبواب في وجهه، وأنه لم يكن يعرف السبب، ولكنه علم أن الفيلم كان مغضوباً عليه، لأنه تجاهل دور مبارك كقائد للقوات الجوية في حرب العبور، رغم أن الفيلم لا يتناول دور القوات الجوية، ويركز علي دور الدفاع الجوي فقط في الحرب.

اللافت أنه رغم الاحتفالات طوال هذه الأيام بالذكرى الثالثة والأربعين لانتصارات أكتوبر المجيدة، فإن عدد الأفلام الوطنية التي قُدمت عن هذه الانتصارات وعن بطولات الجندي المصري لم تتجاوز عشرة أفلام، منها «أبناء الصمت» لمحمود مرسي ونور الشريف وميرفت أمين، و«أغنية على الممر» لمحمود مرسي ومحمود ياسين وصلاح السعدني، و«الرصاصة لا تزال في جيبي» لمحمود ياسين وحسين فهمي ويوسف شعبان ونجوى إبراهيم، و«العمر لحظة» لماجدة وأحمد مظهر وناهد شريف، و«الوفاء العظيم» لمحمود ياسين ونجلاء فتحي وكمال الشناوي، و«بدور» لمحمود ياسين ونجلاء فتحي ومجدي وهبة، وقالت المخرجة إنعام محمد علي، إن بطولات أكتوبر تحتاج إلى عشرات الأفلام، ووجهت انتقاداً حاداً إلى منتجي الأفلام والمسلسلات الدرامية الآن، وتساءلت: أين المنتجون الذين يقدمون كل عام أكثر من 30 مسلسلاً متشابهة ومكررة للعرض في شهر رمضان؟ وأشارت إلى وجود بطولات خرافية للقوات المسلحة تستحق تقديمها في أعمال فنية رائعة وبتكلفة بسيطة، كما فعلت هي نفسها في فيلمي «حكايات الغريب» و«الطريق إلى إيلات».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا