• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

فضل شهر شعبان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

لقد أظلنا شهر شعبان، وأَهَلَّ ببركاته ونفحاته، تمهيداً وتوطئة لشهر رمضان المبارك، ومن المعلوم أن شهر شعبان شهر مبارك لما فيه من الفضائل، فشهر شعبان حافل بالذكريات الإسلامية العظيمة، فهو الشهر الذي انتصر فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المصطلق، وفيه تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما-، كما فرض الله فيه صيام شهر رمضان المبارك في السنة الثانية من الهجرة، ولكن أبرز حدثٍ في هذا الشهر المبارك هو تحويل القبلة من المسجد الأقصى ببيت المقدس إلى المسجد الحرام بمكة المكرمة.

وشهر شعبان يقع بين شهرين عظيمين، هما: رجب ورمضان، فقد ودعنا قبل أيام شهر رجب الذي شهد حادثة الإسراء والمعراج من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، كما نعيش الآن أياماً مباركة في ظلال شهر شعبان الذي شهد تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، كما أن شهر شعبان هو الشهر الذي يستعدّ فيه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لاستقبال شهر رمضان شهر الخير والبركة، بكثرة الصيام والطاعات والقربات.

فضل الصيام

لشهر شعبان مكانة عظيمة في الإسلام، لذلك فقد كان رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يُكثر من الصيام فيه كما رُوي عَنْ أَبي سَلَمَةَ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِماً مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا»، (أخرجه مسلم).

وشهر شعبان شهر كريم تُرفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، لذلك كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يصوم معظم أيام هذا الشهر، كما جاء في الحديث الشريف عن أُسَامَة بْن زَيْدٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْراً مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟! قَالَ: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ؛ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ؛ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»، (أخرجه النسائي).

تحويل القبلة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا