• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ينبغي ألا يغيب عن الأذهان ما يعنيه أفول نجم ترامب للمرشحين الجمهوريين الذين يعدُّون أنفسهم لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2020

«الجمهوريون» ما بعد انهيار ترامب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أكتوبر 2016

كريس سيليزا*

ربما تكون العواقب كارثية على دونالد ترامب بعد نشر مقطع صوتي للمرشح الجمهوري يتفوه فيه بكلام جنسي فاحش ومسيء للنساء. وقد سحب عشرات المسؤولين الجمهوريين المنتخبين، من بينهم أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ مثل جون ماكين سيناتور ولاية أريزونا وروب بورتمان سيناتور ولاية أوهايو، دعمهم له بعد أن نشرت صحيفة «واشنطن بوست» قصصاً خبرية عن المقطع الصوتي مساء يوم الجمعة الماضي. وقد أصيب المفكرون الاستراتيجيون للحزب الجمهوري الذين يحاولون الحفاظ على أغلبية الحزب في مجلسي الشيوخ والنواب بالذهول والحيرة بشأن ما قد يعنيه انهيار ترامب بالنسبة لفرصهم وهم يفكرون الآن في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وفي غمرة هذه الأحداث، يغيب عن الأذهان ما يعنيه أفول نجم ترامب للمرشحين الجمهوريين الذين يعدون أنفسهم لخوض الانتخابات الرئاسية في العام 2020. وعلى رغم أن هذا يمثل مسعى بعيداً تماماً عن الأنظار حتى الآن فإن حجم ونطاق مشكلات ترامب قد يجبر هؤلاء الطامحين لخوض السباق في العام 2020 لأن يتخذوا موقفاً من المرشح الجمهوري عاجلاً وليس آجلاً لإبراء ذمتهم الشخصية على الأقل. ومع الأخذ في الاعتبار ما قاله وفعله المرشح الجمهوري في مسار هذه الحملة مع تزايد احتمالات أن يمنى بخسارة كبيرة في الثامن من نوفمبر، فقد حان الوقت للطامحين في خوض سباق 2020 لأن يتخذوا قرارات صعبة تجاه مرشح حزبهم. ولنلق نظرة على مواقف المتنافسين المحتملين في سباق 2020 من ترامب حتى الآن:

- توم كوتون: لم يكتم سيناتور ولاية أركنسو، خططه لخوض السباق على منصب الرئيس، لكنه أكثر غموضاً تجاه ترامب. ويوم السبت الماضي قال كوتون: «ليست لدى دونالد خيارات كثيرة في هذه المرحلة. يتعين أن يلقي نفسه تحت رحمة الشعب الأميركي مساء غد... يتعين أن يتحمل كامل المسؤولية عن كلماته وتصرفاته، ويتعين أن يلتمس ضارعاً عفوهم ويتعهد في النهاية بتغيير طريقته». وهذا النهج من الجدل يعكس طريقة أوسع نطاقاً يتعامل بها كوتون ويرجح أنه سيظل يتبعها في تعامله مع ترامب ومفادها أن رسالة ترامب صحيحة وهي الشعبوية ومعاداة الصفوة وطريقة واشنطن في إدارة البلاد ولكن حامل الرسالة سيئ.

- تيد كروز: نجح سيناتور ولاية تكساس في أن يتميز بأنه «محافظ صاحب مبادئ» ولم يستسلم قط لترامب وخاصة مع رفضه المثير للجدل لدعم مرشح الحزب في كلمة في المؤتمر القومي الجمهوري، ثم دعم كروز ترامب بعد ذلك لأسباب ما زالت تحيرني. ويصرح معاونو كروز بأنه يعيد النظر في دعمه لترامب بعد نشر المقطع الصوتي الفاحش، ولكنني أشك في أنه يمكن إصلاح ما تم إفساده بالفعل.

- جون كاسيتش: إذا كان الحزب الجمهوري يتطلع إلى مرشح لانتخابات العام 2020 ظل معارضاً صريحاً ودائماً لترامب منذ البداية ، لوجدنا أن كاسيتش حاكم ولاية أوهايو يجلس في مكان يحسد عليه. ورفض كاسيتش دعم ترامب للترشيح لمنصب الرئيس ولم يحضر المؤتمر القومي الجمهوري رغم أن المؤتمر عقد في الولاية التي يحكمها. ووصف كاسيتش كلام ترامب في المقطع الصوتي بأنه «مقزز» ولكنه لم يطالب بتنحي المرشح.

- مايك بينس: هو حاكم ولاية إنديانا والمرشح لمنصب نائب الرئيس إلى جانب ترامب. وجد بينس ضالته في اختيار ترامب له لأنه يتطلع إلى منصب اتحادي والخروج من إنديانا. وقد أبلى بينس بلاء حسناً في نظر المانحين ونشطاء الحزب بعد أدائه في المناظرة التي دارت بين مرشحي نائب الرئيس من الحزبين الأسبوع الماضي. وبصرف النظر عما سيفعله بينس من الآن وحتى الثامن من نوفمبر فسيكون «مرشح ترامب» في العام 2020. وهذا لن يكون مروعاً كما هو الآن، فما زال هناك كثيرون من الناس لا يعيشون في واشنطن أو يعملون في السياسة يدعمون ترامب وسيظلون يدعمونه بصرف النظر عما يقوله أو يفعله.

- ماركو روبيو: ربما كان سيناتور ولاية فلوريدا إلى جانب كاسيتش من أفضل من أبلوا بلاء حسناً في لعبة ترامب. فلم يحضر روبيو المؤتمر القومي الجمهوري وأرسل دعماً مسجلاً مقتضباً للغاية لترامب، ثم اختفى. وبهذا تفادى المواجهة بين كروز وقوى ترامب وأبقى نفسه بعيداً عن المستنقع تماماً. وبعد فترة قصيرة من ظهور المقطع الصوتي الفاحش لترامب كتب روبيو تغريدة وصف فيها كلمات ترامب بأنها «فاضحة» و«من المستحيل تبريرها»، ولكن ما زال يتعين إعادة انتخاب روبيو في مجلس الشيوخ في نوفمبر. وإذا أعيد انتخابه من جديد فإنه سيكون في وضع جيد لينتعش في الحزب الجمهوري لما بعد ترامب.

* صحفي أميركي يغطي شؤون البيت الأبيض

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا