• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الماضي يأخذ أسبقية على المستقبل! وهناك احتفال رجعي بالماضي، بغض النظر عمن سيفوز، ليس له سوى نتيجة واحدة مؤكدة: خيبة الأمل!

حملة الرجعيين الجدد!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أكتوبر 2016

روبرت صامويلسون*

الإنسان الرجعي هو الشخص الذي يريد الرجوع، عادة بشكل غير واقعي، إلى حقبة سابقة، أكثر جاذبية في رأيه. ولدينا اثنان من الرجعيين المرشحين لتولي الرئاسة. وكلاهما يروج لأجندة تعِد بإعادة خلق ماض مطمئن، وتتم تغذيتنا بأنواع مختلفة من الحنين إلى الماضي، وكل منهما لن ينجح.

ودونالد ترامب هو الأكثر وضوحاً، فهو يتعهد بأن «يجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». فما الذي يعنيه هذا؟ أولاً، هذا يشير إلى أن البيض من غير اللاتينيين سيستردون السلطة السياسية التي انتقلت إلى المهاجرين وأبنائهم. وكثيرون ببساطة سيتم طردهم خارج البلاد. وبعد ذلك، سيقوم ترامب بتنشيط الاقتصاد من خلال تمزيق العديد، وربما كل، اتفاقياتنا التجارية، التي يرى أنها هي السبب قي مشاكلنا الاقتصادية.

ولضمان انتعاش الاقتصاد، سيلجأ ترامب إلى علاج جمهوري نموذجي للنمو البطيء: تخفيضات ضريبية واسعة النطاق. وهذه من شأنها أن تكلف 5 تريليونات دولار على مدار عشر سنوات، وفقاً لحسابات اللجنة غير الحزبية للموازنة الاتحادية المسؤولة.

وبطبيعة الحال، فإن معظم هذا غير وارد وغير واقعي، فالمهاجرون الشرعيون يمثلون تقريباً ثلاثة أرباع جميع المهاجرين، بحسب ما ذكر مركز «بيو» للأبحاث. وتكون النسبة أعلى بالنسبة لأطفالهم. وفي الواقع، فإن المهاجرين وذريتهم يشكلون الآن معظم نسبة النمو السكاني في الولايات المتحدة. وخلال الفترة من الآن وحتى عام 2065، فسيمثلون تقريباً 90% من النمو، وفقاً لتوقعات «بيو».

والآن نتحول إلى هيلاري كلينتون، التي هي -كما هو الحال مع ترامب - مشغولة بإحياء الماضي وتصفه بالمستقبل. إن الصيغة السياسية مع الحزب الديموقراطي لا تتغير: خلق المعونات التي تجعل مزيداً من الأميركيين يشعرون بالامتنان والاعتماد على الحكومة. وقد اقترحت كلينتون رفع مخصصات الضمان الاجتماعي، ودفع الرسوم الدراسية لمعظم الطلاب في الكليات والجامعات، وتمويل برامج شاملة لما قبل المدرسة ومساعدة الآباء في تكاليف رعاية الطفل.

ويعتبر كل هذا سلوكاً موجهاً لخدمة مصالح ذاتية، وهو يستخدم أموال الشعب لرشوة الشعب، كما يقال في بعض الأحيان. وفي الواقع، فإن الديموقراطيين (والجمهوريين، أيضاً) قد تقدموا خطوة واحدة. إنهم يرشون الشعب بأموال مقترضة (عجز الموازنة) وفرض ضرائب على الأغنياء. وقد استبعدت كلينتون إحداث زيادات ضريبية على الطبقة المتوسطة، حيث يبلغ دخل الأسرة أقل من ربع مليون دولار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا