• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أهم أعمدة الدعوة

العلماء: الداعية المتميز أول أسس تجديد الخطاب الديني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

القاهرة - الاتحاد

حسام محمد (القاهرة)

تحظى قضية تجديد الخطاب الديني بحالة من الاهتمام البالغ في الفترة الأخيرة داخل مجتمعاتنا العربية والإسلامية خاصة في ظل تنامي ظاهرة التكفير ورغم تصدي المؤسسات الدينية لهذه القضية وسعيها لتطوير الخطاب الديني بشكل يتلاءم مع متطلبات العصر إلا أن الخطاب الديني المنشود لم يصل للمسلمين البسطاء وما زالت مجتمعاتنا تفتقد هذا الخطاب والسبب هو أن الأمة اهتمت بتطوير الخطاب، ولكنها لم تهتم بتحديد الداعية وعالم الدين الذي يستطيع الوصول بهذا الخطاب إلى الناس في أماكن تجمعاتهم، «الاتحاد» ترصد من خلال التحقيق التالي مواصفات الداعية المؤهل.

لغة سهلة وبسيطة

يقول الدكتور عبدالدايم نصير، مستشار شيخ الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، أن الواقع يؤكد أن الداعية هو أهم أعمدة الدعوة الدينية الصحيحة وتجديد الخطاب الديني لن يتم كما تريده الأمة من دون الداعية الذي يعرف كيف يصيغ الخطاب بلغة سهلة وبسيطة دون إفراط أو تفريط، فعندما يكون الداعية والإمام الذي يصعد المنبر مؤهلاً تأهيلاً جيداً تكون الدعوة في أحسن حالاتها ويتوقف الخطاب الديني المشوه الذي تعاني منه الأمة اليوم وتسبب في نشر الكثير من الأخطاء فصناعة الدعوة الإسلامية الصحيحة والنافعة للناس هي مسؤولية العلماء الثقات ومن مسؤولياتهم لوقف الخطاب الديني المتشدد الذي يسيء للإسلام ويهدد الأمن الديني للأمة وهذه حقيقة يجب التأكيد عليها، وإذا كان الذي يقوم بممارسة الدعوى الإسلامية مدركاً لخطورة وأهمية ما يفعله فسوف يتحسن الخطاب الديني وتختفي الآراء الطائشة من الذين تصدوا للدعوة دون علم ولا دراية بخطورة ما يفعلونه.

مواصفات خاصة

ويضيف: لقد حددت الشريعة الإسلامية مواصفات الداعية والإمام الذي يصعد المنبر بأنه ذلك الذي درس وتعلم العلم الشرعي في المعاهد المعتبرة وعلى يد العلماء الموثوق في علمهم على اعتبار أن الداعية طبيب يعالج الأمراض التي يعاني منها المجتمع من حوله، فهو يتعايش مع مشكلات المجتمع وآلامه ولهذا عليه أن يعالج تلك المشكلات من واقع الحلول الإسلامية، ومن أهم مواصفات الداعية المسلم الذي يتصدى للخطاب الديني في المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة اليوم هي أن يتسم بالدعوة إلى ما أمر الله به، والابتعاد عما نهي الله به والله تعالى يقول: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)، «سورة فصلت: الآية 33»، فلابد أن يتميز الداعية بالتمكن من العلم النافع المستمد من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز أن يتصدى للدعوة من لا يملك العلم الشرعي الصحيح لأن التصدي للدعوة دون علم يكون مثابة دعوة على جهل ضررها أكبر من نفعها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا