• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«حماس» تسلم وزارتين في غزة وواشنطن تؤكد ضرورة العمل مع الحكومة الجديدة

عباس يأمر بالإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية خلال 6 أشهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله، واشنطن)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس لجنة الانتخابات المركزية إلى بدء استعداداتها لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد 6 أشهر، وقال في كتاب إلى رئيس اللجنة حنا ناصر بعد يومين من إعلان حكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد الله بموجب اتفاق بين حركتي «فتح» و«حماس»: «إن إجراء هذه الانتخابات من الاستحقاقات الدستورية والسياسية الثابتة التي تعبر عن إرادة الشعب في اختيار ممثليه الشرعيين، وعلى اللجنة التنسيق والتعاون مع الحكومة لتسخير إمكاناتها كافة للمساعدة في التحضير لإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة». فيما طالب الحمد الله المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية، وقال في بيان عقب لقاء ممثلي العديد من الدول الأوروبية والعربية واللاتينية والأفريقية في رام الله «إنه من دون القدس لا يمكن إجراء الانتخابات الفلسطينية».

وسلمت «حماس» أمس السيطرة على وزارتين حكوميتين في غزة إلى أعضاء في حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة، في علامة أخرى على المصالحة. وقالت مصادر «إن الوزير سليم السقا وهو محام من غزة تسلم زمام الأمور في وزارة العدل، بينما تسلم مفيد الحساينة وهو مهندس درس في الولايات المتحدة وزارة الإسكان والأشغال العامة». وقال المتحدث باسم الحكومة الجديدة إيهاب بسيسو «إن الوزراء في الضفة الغربية تقلدوا وظائفهم بالفعل وبقيت وزارتان أخريان فقط في غزة سيتم تسلمهما في الأيام المقبلة». لكنه أضاف «أن قدرة الحكومة الجديدة على العمل ستتضرر من القيود الإسرائيلية على المسؤولين الذين يرغبون في عبور إسرائيل للتنقل ما بين قطاع غزة والضفة الغربية»، ودعا إلى مساعدة دولية للضغط على إسرائيل لرفع الحظر.

إلى ذلك، أكد أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» أمين مقبول أن زيارة عباس والحمد الله إلى قطاع غزة لم تحدد بعد، لكنها قريبة، ومرتبطة بظروف عديدة لها علاقة بأجواء المنطقة. وقال «إن عباس والحمد الله، لا يمكن أن يتجاهلا قطاع غزة والمعاناة الصعبة التي يعيشونها جراء الحصار المفروض عليه منذ سنوات طويلة، وأضاف «أن الحكومة ستحاول جاهدة وبالتعاون مع الأطراف الفلسطينية كافة والفصائل والقوى، إنجاح جهودها في إعمار قطاع غزة وتقديم كل الدعم لحل الأزمات التي يعاني منها منذ سنوات طويلة جراء الانقسام والحصار».

من جهتها، توقعت مصادر أمنية فلسطينية أن تشهد مناطق الضفة والقطاع تصعيداً أمنياً كبيراً بسبب حالة الضغط الهائل الذي أحدثته عملية المصالحة الفلسطينية على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإحساس بالفشل والمرارة التي يعيشها جيش الاحتلال والقيادة السياسية في تل أبيب ما قد يعكس نفسه عمليا على الأرض. وقالت المصادر «إن هناك خشية حقيقية بان تقدم إسرائيل على تنفيذ اغتيال كبير في غزة أو الضفة ما قد يشعل الأوضاع». لافتة إلى تصريحات مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة والتي صاحبت تقديمه شكوى ضد غزة بزعم إطلاق الصواريخ، حيث قال إن تل أبيب لن تصمت بعد اليوم على أي هجمات من غزة وذلك في تهديد واضح وسيراً على نمط الخطوات نفسها التي سبقت حربي «الرصاص المصبوب» و«عمود السحاب». وتابعت «أن الساعات والأيام القادمة حاسمة والفشل الديبلوماسي الإسرائيلي واضح والاستفزاز على أشده ويجب على الجميع الانتباه جيداً للتطورات المقبلة». وخفضت إسرائيل مستوى العلاقات مع «السلطة» إلى أقصى حد واقتصرته على التنسيق الأمني، وإسناد هذه المهمة لقائد الاحتلال بالضفة الغربية الجنرال نيتسان ألون ومنسق العمليات في المناطق يوأف مردخاي بدلاً من الوزراء الذين تقرر منعهم من إرسال وفود سواء رسمية أو غير رسمية إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله. بينما نسبت صحيفة «هآرتس» إلى خبراء إسرائيليين توقعهم عدم صمود الوحدة بين «حماس» و«فتح».

من ناحيته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري «إن الولايات المتحدة ستعمل مع حكومة التوافق الفلسطينية لأن ذلك لازم بالنسبة لها، ولكن ستراقب مدى التزامها بالتعاون المستمر مع إسرائيل»، وأضاف خلال مؤتمر صحفي في بيروت «سنراقب الحكومة عن كثب كما قلنا منذ اليوم الأول كي نضمن تماما تطبيقها لكل ما تحدثت عنه وألا تتجاوز الحدود».

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف جددت التأكيد على أن الولايات المتحدة ستعمل مع الحكومة الفلسطينية التي وصفتها بـ«حكومة تكنوقراط مؤقتة» لأنها لا تضم أي وزير ينتمي إلى «حماس»، وأضافت «سنحكم على هذه الحكومة من خلال أفعالها وبناء على ما نعرفه الآن عن تشكيل هذه الحكومة». وأعربت ألمانيا عن أملها في أن يؤدي تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية إلى إعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت «إن التغلب على الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمكن أن يكون إسهاما مهما على طريق حل الدولتين في المنطقة»، وأضاف «إن شرط ذلك أن تعترف الحكومة الفلسطينية الجديدة بحق إسرائيل في الوجود وكل الاتفاقات المبرمة حتى الآن بالإضافة إلى تخليها عن العنف».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا