• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قتلى وجرحى بهجوم على مقره بشرق ليبيا وقذيفة صاروخية على مكتب معيتيق

حفتر ينجو من الاغتيال ويتوعد بالقضاء على الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

نجا اللواء المتقاعد خليفة حفتر أمس الذي يقود حملة «الكرامة» العسكرية في ليبيا للقضاء على الجماعات الإرهابية المسلحة، من هجوم «انتحاري» بسيارة مفخخة استهدف أحد مقاره بشرقي ليبيا، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين. وقال العميد الجروشي، قائد عمليات القوات الجوية الموالية للواء حفتر، إن هجوماً انتحارياً بسيارة مفخخة استهدف مقراً للقوات كانوا مجتمعين فيه، مؤكداً أن اللواء حفتر لم يصب بأذى، في حين أصيب هو بجروح طفيفة، في حين أعلنت مصادر في الجيش الليبي أن اللواء المنشق، خليفة حفتر، نجا من محاولة لاغتياله خارج بنغازي، أمس. وقال المتحدث باسمه، محمد الحجازي، إن انتحارياً قاد سيارة «لاند كروزر» مدججة بالمتفجرات إلى قاعدة حفتر. وقال محمد الحجازي الناطق الرسمي لما يعرف باسم قوات حفتر إن انتحاريا فجر نفسه بسيارة مفخخة تحمل كمية كبيرة من المواد المتفجرة بإحدى المزارع المقابلة لمشروع غوط السلطان، التي يقيم فيها حفتر. وأكد أن الحماية شكت في السيارة وهي قادمة نحوهم وتعاملوا معها..

وقال «إن هناك إصابات طفيفة في صفوف عناصر الجيش الليبي وأضراراً بالمزرعة القريبة من محل إقامة حفتر، والتي سويت بالأرض وأحدثت بها حفرة كبيرة في مكان الانفجار». وأضاف: «الانفجار يبعد عن مقر اللواء حفتر بمسافة 1000 متر تحديدا»، وقال الحجازي: «نحن نقول إنهم إرهابيون، والهجوم الانتحاري لا يقوم به إلا الإرهابيون والمتطرفون فقط».

وقال تقرير أوردته فضائية «الجزيرة» من مراسل لها في بنغازي إن «انتحاريا» يقود سيارة مفخخة استهدف مقرا تابعا للواء المتقاعد خليفة حفتر بمدينة الأبيار الواقعة قرب بنغازي، مشيرا إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة من قواته وإصابة أربعة آخرين. وبيّن المراسل أن من بين الجرحى محمد حجازي -الناطق الرسمي باسم حفتر- مشيرا إلى أن حفتر أصيب في يده، بينما أصيب العميد صقر الجروشي -قائد عمليات القوات الجوية- الموالية للواء حفتر، في وجهه جراء تناثر زجاج الحجرة التي كانوا فيها أثناء الهجوم. وفي وقت لاحق جدد حفتر التوعد بالقضاء على الإرهاب، وقال بعد نجاته من محاولة الاغتيال إنه سيرد على الهجوم أضعاف المرات. ونقلت «بوابة الوسط» عنه القول:«سوف ننهي الإرهاب والتطرف والأيام كفيلة بأن تريهم الرد.. وسندفع كل ما نستطيع لدحر الذين استنجدوا بكلابهم من الدول الأخرى». ويعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه ضد حفتر (71 عاما) منذ أن أطلق في 16 مايو حملة «الكرامة» التي تهدف إلى استئصال «المجموعات الإرهابية» المنتشرة في شرقي البلاد. يشار إلى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي دعا الأحد إلى محاربة حفتر الذي وصفه بـ«عدو الاسلام». وكانت جماعة أنصار الشريعة التي اعتبرتها الولايات المتحدة «تنظيما إرهابيا» حذرت بدورها حفتر من أنه سيلقى نفس مصير الزعيم الليبي المخلوع الذي قتل في 2011 بعد ثمانية أشهر من النزاع مع المسلحين الذين انتفضوا عليه.

وفي تطور آخر، قال أحد مساعدي رئيس الوزراء الليبي الجديد، أحمد معيتيق، القريب من المسلحين، إن مسلحين مجهولين أطلقوا قذيفة صاروخية على مكتب رئيس الوزراء أمس. وأضاف أنه لم يصب أحد بسوء حين أصابت قذيفة «آر بي جي» المبنى. وقال إن معيتيق لم يكن في مكتبه. سياسيا أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال الليبية المستقيل عبد الله الثني أن عملية التسليم لحكومة خليفته أحمد معيتيق لم تتم وأنها تحتاج إلى نحو أسبوعين. جاء ذلك تعليقا على مباشرة حكومة معيتيق أعمالها حيث عقدت أولى جلساتها بمقر رئاسة الوزراء في طرابلس. وكرر الثني أن «الخلاف مصدره المؤتمر الوطني العام (البرلمان)»، داعيا أعضاء المؤتمر إلى «أن يدركوا خطورة ما في البلاد وعليهم أن يجلسوا مع بعضهم ويصلوا لقرار والحكومة على أتم الاستعداد -إذا وصلوا لتوافق- أن تسلم (السلطة) خلال أيام معدودة».

وكان الثني قد أكد الأسبوع الفائت أنه لن يسلم السلطة بناء على طلب المؤتمر الوطني، وأنه سيلجأ إلى القضاء للبت في هذه المسألة. لكنه تخلى الاثنين عن مقر رئاسة الوزراء الذي عقدت فيه حكومة معيتيق أول اجتماع لها. وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته «استدراكا للمسؤولية وعدم إدخال البلاد في دوامة العنف أمرنا منتسبي الحرس الموجودين في مجلس الوزراء بعدم منع السيد أحمد معيتيق وأعضاء حكومته والقوة التي جاءت لتحميه» من دخول المقر. وسيقود رئيس الوزراء الجديد (معيتيق) -الذي ترفض بعض الأطراف السياسية الاعتراف بشرعيته- الحكومة لفترة انتقالية قصيرة مرتبطة بإجراء انتخابات تشريعية لتشكيل برلمان يحل محل المؤتمر الوطني ثم تتشكل حكومة جديدة.

وتأتي التطورات بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة أنها تتابع بقلق أحداث بنغازي، وتدعو إلى حقن الدماء وإفساح المجال للجهود السياسية. ورأت بعثة الأمم المتحدة أن استمرار الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة، واستخدام الطيران، واتساع نطاقها، يتطلب معالجة فورية لضمان عدم انزلاق الأمور إلى مستويات خطيرة.كما أكدت أن التنامي الواضح للجرائم الإرهابية في المنطقة الشرقية في السنوات الماضية، والاستهداف المستمر للمدنيين والعسكريين، يشكل تحدياً واضحاً لهيبة الدولة، الأمر الذي يتطلب الاتفاق على وسائل وآليات واضحة للتصدي له ضمن إطار الدولة وأجهزتها الرسمية، والعمل على توفير الدعم لها من قبل القوى السياسية والعسكرية التي نأت بنفسها عن الممارسات الإرهابية.

(بنغازي ، طرابلس - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا