• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دعا الرئيس المنتخب ليحسن اختيار معاونيه ووجه الشكر لدول بينها الإمارات

منصور باكياً في «خطاب الوداع»: شكراً للمصريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

وجه المستشار عدلي منصور الرئيس المصري المؤقت الذي سيسلم الحكم يوم الأحد المقبل، إلى الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي، خطابًا مؤثرا للأمة، وجّه فيه الشكر للشعب المصري ومؤسسات الدولة التي عملت معه خلال فترة توليه المنصب، كما دعا الرئيس المنتخب بأن يحسن اختيار معاونيه والتخلص من «جماعات المصالح» التي قد تعيد للمصريين عهدًا رفضوه. ودعا منصور في خطابه الذي استغرق 38 دقيقة، المصريين بأن يستوصوا بالوطن خيرًا وأن يركزوا على العمل أكثر من الكلام، كما طالب بتحسين منظومة القيم الأخلاقية بما فيها من تطوير وتجديد الخطاب الديني. ونعى منصور باكيًا شهداء القوات المسلحة والشرطة، مؤكدًا أن المصريين يرفضون الإرهاب، داعيًا المولى بالتوفيق للرئيس المنتخب، كما قدم كشف حساب عن العام الذي تولى فيه منصبه. ووجه الشكر لكل من «ساند مصر من الدول الشقيقة السعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن وفلسطين».

وقال منصور في خطابه المتلفز: «إنني كمواطن مصري فخور بهذا الإنجاز الكبير الذي قمتم به، شكرًا لكم نحن جديرون بهذا الوطن وحضارته وإنني على ثقة في استعادة مكانتنا ودورنا الرائد في مستقبل قريب جدًا.. شكرًا على المشاركة رغم ارتفاع درجة الحرارة وصيام الكثيرين منا في الاستحقاق الانتخابي السابع منذ 25 يناير.. شكرًا لمؤسسات الدولة على حياديتها والحكومة التي ساهمت في خروج هذا الإنجاز الهام بالشكل الرائع».

وأضاف: «أوجّه حديثي إليكم اليوم مودّعًا، على أن شرفت برئاسة جمهورية مصر العربية ما يناهز العام من المسؤولية الجسيمة والأمانة الكبيرة، لم أكن أتصور يومًا العبء وحجم التحديات أن تكون مسؤولًا عن دولة بحجم مصر يتطلب الإخلاص والأمانة لمواجهة المشكلات الاقتصادية والأمنية ويحشد الطاقات التي تعمل على تأمين مستقبل الوطن».

وقال «حرصت على أن أكون أمينًا في أدائي بالتكليف رئيسًا لمصر وللمصريين لا أقبل تدخلًا أو وصاية لأحد من داخلها أو خارجها، أستمع للجميع وأقيم الشورى ثم أتخذ القرارات المناسبة وأتحمل مسؤوليتها أمام الله والوطن، وحرصت أن أطبّق وأعلي مبدأ الشورى وديمقراطية اتخاذ القرار». وأضاف: «إننا نزلنا عن إرادة الشعب لن نكن ننجح في تحقيق الإرادة من دون مجهود وطني للجيش والشرطة، فباسم الشعب المصري الذي أتى بي على رأس الوطن في هذه المرحلة أقول لكم إن التاريخ الذي عرف مصر موحدة سيذكر لهم أنهم منعوا سقوط أقدم دولة مركزية في التاريخ».

أود بعد أن أنهيت مهمتي أن ألقي الضوء على مجمل الأوضاع، وطن يواجه تحديات منها وحدة شعبه وأراضيه، مرض جسده على مدار عقود ماضية، حالة من الارتباك السياسي، شعب ثار على نظامي حكم في أقل من 3 أعوام، احتكار للدين والوطن، ظروف اقتصادية مرتبكة، ثم تلى ذلك إرهاب أعمى لا دين له ولا وطن يريد فرض رؤياه بحقيقة الدين، أناس شوهوا تعاليم ديننا السمحة وقدموا صورة مغلوطة عن الإسلام الحنيف.

وقال: «ثورة يونيو كانت لها طبيعة كاشفة أظهرت معادن الرجال مواقف الشرفاء تحية تقدير وامتنان للأشقاء الذين دعمونا منذ اليوم الأول، تحية إلى السعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن ودولة فلسطين. أما للمعسكر الآخر فأقول إن مصر قديمة قدم التاريخ كانت وستظل بإذن الله تعالى باقية خالدة بكم أو بدونكم سواء كنتم معها أو عليها واعلموا أنها عائدة لا محالة لدورها ومكانتها في المنطقة فهذا قدرها وهذه رسالتها رسالة تفرضها مقوماتها التاريخية والجغرافية والبشرية واستمرار موقفكم سيترتب عليها زيادة كلفة تصويت توجهها في المستقبل». وقال منصور: «اعلموا أنه لا يضرنا من ضل إذا اهتدينا لن ترى مصر احتكارًا للوطن أو الدين بعد اليوم واعلموا أنه لن يساوم أحد الشعب مرة أخرى على الخبز مقابل الكرامة ولا على الأمن مقابل الحرية فسيأتي الخبز بالكرامة ما دمنا اهتدينا بالعمل وسيأتي الأمن ما دامت الحرية مسؤولة ضامنة له».

وأضاف: «إنني على ثقة في أن رئيس مصر سيتقي الله في هذا البلد العظيم وفي شعبه الكريم وأقول له احسن اختيار معاونيك فهم سندك على مواجهة مشكلات صعبة وواقع إقليمي مضطرب وواقع دولي لا يعرف سوى لغة القوة والمصالح واحذر استغلال جماعات المصالح التي تستهدف خلق عالم من الاستفادة الجشعة تعيد أياما مضت يود الشعب ألا تعود أبدًا.. أوصيك سيادة الرئيس بالمرأة المصرية خيرًا فقد أثبتت أن مشاركتها نشطة فاعلية ووعيها نابض متحضر ويتعين أن تشهد مرحلة البناء المقبلة طفرة حقيقية لتمكين المرأة سواء في المناصب السياسية والتنفيذية أو عضوية برلمانها المقبل وثقتي في أنكم ستمنحون كل حقوقها التي تتناسب مع حرصها على التفاعل مع تحديات الوطن والإسهام في بناء المستقبل.

وتابع: «وأقول لك يا سيادة الرئيس إن القضاء المصري الشامخ هو الحصن المنيع الذي يحقق العدالة فإن كفل استقلاله طبقا للدستور ضمن تحقيق العدالة التي هي أساس الملك، حقوق الإنسان لا تقتصر على الحريات السياسية وإنما تمتد لتشمل نطاقًا أوسع ومفهومًا أعمق يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالتنمية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولذا أقول اجعل تنمية المناطق المحرومة نصب عينيك، العشوائيات وما تمثله من تحد كبير، والصعيد وسيناء والصحراء الغربية ومرسى مطروح ومثلث حلايب وشلاتين.(القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا