• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

«الترجيحية» قتلت حلم «لافوريا روخا»

1000تمريرة.. وخيبة أمل ثقيلة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

محمد حامد (دبي)

1000 تمريرة، هذا لم يحدث في تاريخ المونديال منذ أن بدأ العالم يتعرف على أنظمة الإحصاء الحديثة، 1000 تمريرة لإسبانيا أمام منتخب روسيا في دور الـ16 لكأس العالم، مما يعني أن السيطرة المطلقة لم تشفع لرفاق إنييستا وراموس في عبور «أسوأ منتخب روسي في آخر 30 عاماً»، هذا ما قالته صحيفة «ماركا» المدريدية في تفاعلها مع المفاجأة الأكبر في مونديال روسيا، صحيح أن وداع الألمان أبطال العالم من الدور الأول، كان له تأثير الصاعقة، إلا أن وداع إسبانيا أمام أصحاب الأرض بقدراتهم المتواضعة يظل المفاجأة الأكبر في المونديال الحالي.

الصحافة الإسبانية، سواء المدريدية أو «الكتالونية» لم تختلف كثيراً هذه المرة، واتفقت على أن دراما الإطاحة بالمدرب السابق لوبيتيجي قبل ساعات من انطلاقة كأس العالم، هو الملف الذي يريد الجميع معرفة تفاصيله الآن، فقد كانت هناك حالة من الصمت والدعم المؤقت للمنتخب من جانب الجماهير والإعلام عقب إعلان الريال عن التعاقد مع المدير الفني للمنتخب الإسباني، والتحرك الفوري لاتحاد الكرة لعزله من منصبه في توقيت يراه البعض يمثل ضرراً بالمنتخب، فيما يرى البعض الآخر أنه كان خياراً صحيحاً. كما اتفقت صحافة الإسبان على أن دافيد دي خيا هو المفاجأة الأسوأ في المونديال، فقد كان موسمه مع مان يونايتد أكثر من رائع، إلا أنه اهتز بشدة من اللحظة الأولى للمونديال، وتحديداً أمام البرتغال، ثم توالت عروضه الباهتة وصولاً إلى موقعة دور الـ16، والتي شهدت عجزه عن التصدي لأي ركلة روسية، على الرغم من أن بعضها لم يتم تسديدها بطريقة احترافية، وهاجمت «ماركا» اللاعب أسينسيو وأشارت إلى أنه وجه جديد توقع البعض أن يكون له مفعول سحري على طريقة مبابي نجم فرنسا الواعد، ولكن في نهاية المطاف أسينسيو ليس مبابي. وكان من اللافت قصة الرقم 1000، وهو عدد التمريرات الإسبانية خلال المباراة، ليصبح الرقم القياسي التاريخي في المونديال، إلا أن المحصلة كانت غير قابلة للتصديق، فالطرف الذي تحكم في الكرة والملعب وسيطر على كل شيء، ومرر الكرة أكثر من 1000 مرة، لم يتمكن من الفوز في نهاية المطاف، كما شهد الشوط الأول 438 تمريرة من جانب المنتخب الإسباني، وهو رقم قياسي لم يحدث من قبل في شوط واحد في تاريخ المونديال، بل إن سيرخيو راموس مرر الكرة 141 مرة، وهو رقم تاريخي آخر، لم يسبقه له أي لاعب آخر في تاريخ المونديال، الأمر الذي يؤشر إلى أن المنتخب الروسي لم تكن لديه أي نوايا هجومية، ولم يفكر حتى في التمرير تاركاً قلب دفاع إسبانيا يقوم ببناء الهجمات وتمرير الكرة 141 مرة. عقدة أصحاب الأرض أصرت على أن تطل برأسها من جديد، حيث لم يسبق للمنتخب الإسباني على أصحاب الأرض في أي مباراة بالمونديال، كما أن ركلات المعاناة الترجيحية تطارد «لافوريا روخا»، حيث سبق أن فشل العبور بهذه الركلات أعوام 1986 و2002 و2018، كما أنه لم يتمكن من الفوز على أي منتخب أوروبي في أي مباراة إقصائية بالمونديال في آخر 7 مباريات خاضها مع كيانات كروية من «القارة العجوز». في المقابل احتفل الملايين في روسيا بالإنجاز الكبير، وهو أقرب إلى الإعجاز الكروي، قياساً بقوة المنتخب الإسباني، وضعف نظيره الروسي، ويكفي أن نجوم الكرة الروسية قالوا قبل المباراة إنه لا أمل في العبور إلى دور الثمانية، وأنه سيكون أقرب للمعجزة في زمن بلا معجزات، إلا أن روسيا فعلتها للمرة الأولى منذ عام 1970 أي منذ ما يقرب من نصف قرن، حينما بلغ ربع النهائي، وأنهى المونديال خامساً حسب النتائج التي حققها، ولم يسبق للمنتخب الروسي بمسماه الحالي، ومنذ أن ورث عرش الكرة السوفييتية في عبور مرحلة المجموعات.

وتفاعلاً مع الإنجاز الكبير أشارت صحيفة «سبورت إكسبريس» الروسية إلى أن ما حدث يرفع من سقف الطموح، ويجعل الحلم في الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك أمراً ممكناً، وعنونت عبر موقعها الإلكتروني: «هيا أبطال تقدموا»، وفي سياق آخر قالت « شكراً أكينفيف» وبالطريقة ذاتها تغزلت صحيفة «برافدا» في العملاق أكينفيف، وقالت إنه لعب دور البطولة في المباراة الأهم في تاريخ روسيا، وقادها لتحقيق الإنجاز الأكبر في تاريخها الكروي ببلوغ دور الـ8، خاصة أن ذلك تحقق على بطل أوروبا والعالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا