• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قدم حسن يوسف للسينما

«أنا حرة».. استوحى عبد القدوس قصته من جارته لبنى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

القاهرة (الاتحاد)

«ليس هناك شيء يسمى الحرية، وأكثرنا حرية هو عبدٌ للمبادئ التي يؤمن بها، وللغرض الذي يسعى إليه.. إننا نطالب بالحرية لنضعها في خدمة أغراضنا وقبل أن تطالب بحريتك اسأل نفسك: لأي غرض سنهبها؟».. مقطع من رواية «أنا حرة» للأديب إحسان عبد القدوس التي تحولت إلى فيلم سينمائي شهير، وجاء هذا المقطع مكتوباً عقب تيترات البداية للفيلم، الذي عرض عام 1959.

دارت أحداثه حول الفتاة «أمينة» التي تعيش مع عمتها وزوجها، وتعاني من تسلطهما الشديد وتحكمهما في تفاصيل حياتها، مما يجعل حلمها الأوحد هو اتمام دراستها لتنال الحرية التي تشتاق إليها، وبمرور السنوات يتطور وعيها فيما يتعلق بمنظورها للعالم من حولها، وحول نظرتها للحرية، خصوصاً بعدما تقع في حب الصحفي المناضل «عباس»، الذي كان جاراً لها في حي العباسية.

ويتردد أن إحسان عبد القدوس استوحى ملامح الشخصية الرئيسية من لبنى عبدالعزيز نفسها بحكم علاقة الجيرة، التي كانت تجمعهما في منطقة جاردن سيتي، خصوصاً فيما يتعلق بتمردها على الحياة التقليدية وإصرارها على الدراسة في الجامعة الأميركية في القاهرة، وحرصها على العمل عقب تخرجها.

واللافت أن الأديب نجيب محفوظ كتب سيناريو الفيلم في حين كتب الحوار السيد بدير، وأنتجه رمسيس نجيب، الذي كان متزوجاً من لبنى في ذلك الوقت، وشارك في بطولته شكري سرحان وحسين رياض ، والوجه الجديد وقتها حسن يوسف وأخرجه صلاح أبوسيف.

ويتذكر حسن يوسف تجربته مع الفيلم، ويقول: كنت أشارك في مسرحية «زواج الحلاق» مع الفنان حسين رياض، الذي كان يشارك في الفيلم، وكانوا يعانون من مشكلة العثور على ممثل شاب لتجسيد شخصية الشاب «محيي» ابن عمة البطلة الذي يعاني من تسلط والده وحرمانه من عزف الموسيقى.

ويضيف: طلب رياض من صلاح أبوسيف أن يأتي للمسرح، وقال له: تعالى اتفرج، فيه شاب يمكن يكون هوّ اللي بتدور عليه، وقال لي قبل بداية العرض إن أبوسيف سيكون موجوداً الليلة ليراك، وحكى لي الموقف، وأثناء الاستراحة طلب مني مدير المسرح الذهاب لغرفة رياض، ووجدت معه أبوسيف الذي سألني: إنت مثلت قبل كده في السينما؟ فأجبته بلا، وأنني لم أفكر في ذلك لأن أمل حياتي أن ألتحق بالمسرح القومي، وأعمل به بعد تخرجي في معهد التمثيل، وفي نهاية اللقاء طلب مني الحضور في اليوم التالي لاستوديو «نحاس» في الهرم، ومعي قميصان وبنطلونان وبدلة احتياطي، لكي يجري لي اختبار كاميرا، وحين ذهبت قابلني حسين رياض مبتسماً ومرحباً أمام الجميع، قائلاً : إنت إيه حكايتك يا أبوعلي، إنت ورايا ورايا في المسرح، وفي السينما كمان، وشرح لي المخرج ما سأمثله، ولم أكن قرأت السيناريو، وطلب مني حفظ المشهد، وحفظته بسرعة فتعجب، وأخبرته بأن صفحة بها عشر جمل لا تساوي شيئاً في مقابل ما نقدمه في المسرح، وبعد تصوير المشهد صفق لي الجميع، ونجح الفيلم وأثبت فيه وجودي بجانب الكبار، وهو ما جعل رمسيس نجيب يعرض عليّ عقد احتكار لمدة عامين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا