• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

فراغ تشريعي بالعراق... والصدر يبحث تشكيل الحكومة مع مسؤولين أوروبيين

بغداد: إحباط ثاني استهداف لصناديق الانتخابات قبل يومين من بدء إعادة الفرز «اليدوي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

أعلن قائد العمليات الخاصة الثانية وخطة فرض القانون في العراق، اللواء الركن معن السعدي، أمس، أن قوات مكافحة الإرهاب «أحبطت اقتحاماً انتحارياً» بسيارة ملغومة، لمخازن صناديق الاقتراع في كركوك، على الطريق إلى بغداد، وذلك قبل يومين من بدء إعادة الفرز اليدوي لأصوات الانتخابات التشريعية العامة التي جرت في 12 مايو الماضي، في ثاني حادث حريق يستهدف العملية الانتخابية بعد حرق مخازن الصناديق في الرصافة مطلع يونيو المنصرم. وشابت الانتخابات مزاعم تزوير واسعة في أنحاء متفرقة من العراق، حيث أعلنت لجنة قضائية مكلفة الإشراف على إعادة فرز الأصوات يدوياً، بحسب تفويض من البرلمان والقضاء، أن عملية الإعادة ستبدأ غداً الثلاثاء من كركوك.

وأكدت الشرطة العراقية أن شخصاً قُتل، عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب مخزن لصناديق الاقتراع الخاصة بالانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي، بينما تسبب الاعتداء بإصابة 20 آخرين هم 9 شرطيين و6 عناصر من قوات مكافحة الإرهاب و5 مدنيين، بالإضافة إلى تضرر عدد من السيارات وإلحاق أضرار بالمخازن، دون أن يطال المخزن الذي يحوي صناديق الاقتراع. وقال السعدي في بيان صحفي، إن «أبطال قوات مكافحة الإرهاب تصدوا بصدورهم للانتحاري الذي حاول اقتحام مخازن صناديق الاقتراع في كركوك»، موضحاً أن «الإرهابي كان يقود مركبة مفخخة وحاول اقتحام مخازن صناديق الاقتراع والمواد الغذائية، صباح الأحد، لكن وعي وانتباه أبطالنا دفعهم للتصدي له ومنعه من اقتحام المخازن بإطلاق النار عليه، ما دفعه لتفجير نفسه وإحداث إصابات لدى قواتنا الأمنية». كما أكد محافظ كركوك، راكان سعيد الجبوري، أن التفجير لم يتسبب بإلحاق أي ضرر بصناديق الاقتراع.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها صناديق اقتراع الانتخابات التشريعية الأخيرة. ففي العاشر يونيو الماضي، أتى حريق كبير على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من بغداد، والتي تمثل نحو 60% من أصوات الناخبين، الأمر الذي وصفه رئيس الوزراء المنتهية ولايته، حيدر العبادي، بأنه «مخطط لضرب البلد ونهجه الديمقراطي».

وفيما تتأهب الأجهزة المختصة والقوات الأمنية للبدء بإعادة العد والفرز اليدوي للأصوات في مراكز الانتخابات التي يشتبه بوقوع انتهاكات وتزوير فيها، ووسط فراغ تشريعي بعد انتهاء الدورة الثالثة للبرلمان، أصدرت الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية، قراراً يقضي بتأييد قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بخصوص العد والفرز اليدوي. وأوضح بيان صادر عن إعلام مجلس القضاء الأعلى أن «الهيئة بمحكمة التمييز الاتحادية، أصدرت قراراً بتأييد قرار المفوضية العليا المستقلة المتضمن أجراء العد والفرز اليدوي بالنسبة للمراكز الانتخابية التي رفعت بشأنها شكاوى فقط وليس جميع المراكز الانتخابية في عموم العراق». وأكد المتحدث باسم مفوضية الانتخابات القاضي ليث جبر حمزة، أنها تعمل على إعادة العد والفرز اليدوي وفق السياقات القانونية، مشيراً إلى أن النتائج سوف تعلن بشكل إجمالي وتكون قابلة للطعن أمام الهيئة القضائية.

في شأن متصل، بالاستحقاقات الدستورية، بحث زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق رامون بليكوا والقائم بأعمال السفارة الإسبانية دانيل لوسادا، نتائج الانتخابات البرلمانية والإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة. وذكر بيان لمكتب الصدر الذي تصدر تحالفه «سائرون» نتائج الانتخابات، أنه بحث مع المسؤولين الأوروبيين في النجف «دعم المسيرة الديمقراطية في العراق، وبصفة خاصة، موضوع الانتخابات، وضرورة الإسراع بتشكيل حكومة وطنية دون تدخل خارجي، تلبّي طموحات الشعب العراقي في توفير الاستقرار والخدمات والأمن والعيش الحر الكريم، ورفع المعاناة عن كاهل العراقيين». ومنذ منتصف ليل السبت- الأحد، دخلت حكومة العبادي مرحلة «تصريف الأعمال» بعد انتهاء العمر الدستوري للبرلمان، بانتظار إنجاز مفوضية الانتخابات لعملية إعادة العد والفرز اليدوية لنحو 1800 محطة انتخابية سجلت عليها شكاوى وطعون بحصول حالات تلاعب وتزوير.