• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

موسكو تعلن تدمير «درون» معادية قرب قاعدة حميميم.. وكشف أول ضربة بريطانية قاتلة مباشرة ضد جيش الأسد

فصائل درعا تستأنف التفاوض مع الروس بـ«ضمانات أردنية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

عواصم (وكالات)

أكدت مصادر المعارضة السورية أمس، استئناف المفاوضات بين الفصائل المقاتلة والجيش الروسي، بوساطة أردنية، بشأن التوصل لاتفاق يحدد مصير محافظة درعا، فيما أعلن المرصد الحقوقي تراجع حدة القصف والمعارك الليلة قبل الماضية في مناطق يسود فيها وقف النار، مع تجدد القتال مدعوماً بضربات جوية حول مدينة طفس شمال غربي مدينة درعا حيث سقط المزيد من القتلى والجرحى. ووسط تضارب التصريحات بشأن مسيرة المفاوضات،

قالت وحدة الإعلام الحربي التابعة «لحزب الله» مساء أمس، إن مسلحي المعارضة في بصرى الشام بريف درعا الشرقي، وافقوا على «تسوية» مع الحكومة ويبدأون بتسليم أسلحتهم تمهيداً لدخول الجيش النظامي إلى المنطقة.

وفي تطور متصل، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن متحدث باسم قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، قوله إن الجيش الروسي أسقط طائرات مجهولة من دون طيار (درون) قرب القاعدة التي لم تلحق بها أضرار، وذلك في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، بينما نشر ناشطون شريطاً مصوراً يرصد لحظة إصابة الطائرات المجهولة. بالتوازي، كشفت صحف بريطانية أمس، أن مقاتلة طراز «تايفون» تابعة للقوات الجوية الملكية، استهدفت في يونيو المنصرم قوات موالية للنظام السوري بشكل مباشر وللمرة الأولى، إثر اندلاع اشتباكات على الأرض بين قوات التحالف الدولي وجيش الأسد بالقرب من قاعدة التنف الأميركية الخاصة بالمثلث الرابط بين الأراضي السورية والأردنية والعراقية، مبينة أن ضربة بقنبلة موجهة باليزر، أدت إلى مقتل ضباط للجيش الحكومي، وإصابة 7 آخرين.

وأكد إبراهيم الجباوي، المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية بالجبهة الجنوبية، التي تمثل مفاوضي الجيش الحر، أن المفاوضات ما بين المعارضة والجانب الروسي بالقلعة الأثرية ببلدة بصرى الشام بشأن وقف العملية العسكرية بدرعا، ووضع المحافظة في المستقبل، لا تزال مستمرة حتى اللحظة الراهنة. وشدد الجباوي في تصريحات عبر الهاتف، على أن ما ذكرته وحدة الإعلام الحربي التابعة لـ«حزب الله» أمس، عن موافقة مسلحي المعارضة على تسوية مع الحكومة «أمر غير مؤكد حتى اللحظة لعدم انتهاء جلسة المفاوضات بعد، وخروج وفد الجيش الحر من الجلسة»، مرجحاً أن تكون هذه محاولة من جانب النظام لشق صف فصائل المعارضة. وقال «بالمثل ليس حقيقياً كل ما يتردد أن قبول المعارضة للتفاوض مع الروس هو اعتراف بضعف موقفها أو بتوقع لهزيمتها العسكرية... التفاوض هدفه دفع القتال عن أهلنا بالجنوب... خاصة مع تلك الهجمة البربرية المتجردة كلية من القيم الإنسانية التي تشنها روسيا وإيران على الجنوب السوري لمساعدة حليفهما نظام الأسد هناك».

كما نفى الجباوي ما يتردد عن انهيار خطوط دفاع فصائل الثورة المسلحة بالجنوب، وأن يكون هذا إلى جانب قبول بلدات وقرى عدة للمصالحة التلقائية مع الروس والعودة لسيادة نظام الأسد، سبباً رئيسياً في قبول المعارضة باستكمال جلسات التفاوض مع الجانب الروسي رغم ما أعلن السبت عن فرض الروس لإملاءات عدة على المعارضة في مقدمتها تسليم السلاح الثقيل وترحيل الرافضين للاتفاق. وشدد المتحدث العسكري بالقول «لا شك ببداية تدخل الطيران الروسي في هذه الهجمة البربرية على الجنوب أصيب المقاتلون بصدمة وتم العمل بسرعة على إخلاء القرى والبلدات من السكان ومن المقاتلين كي نتجنب سقوط ضحايا هناك... ثم دخلت القوات المهاجمة في أعداد ضئيلة جداً لتلك البلدات... ولكن سرعان ما امتص المقاتلون الصدمة وأعادوا ترتيب صفوفهم بل وقاموا بشن هجمات معاكسة واستعادوا 7 قرى استولت عليها قوات الأسد بمساعدة ميليشيات إيرانية».

وتابع الجباوي «أما البلدات والقرى التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة وقبلت العودة لسيادة الدولة عبر المصالحة التلقائية مع الروس وجند الأسد، فالجميع يعرف أن موقفها هذا ناتج عن القصف الشديد الذي أمطرت به الطائرات الروسية أراضيها، ما أجبرهم على طلب التصالح مع الروس لعل وعسى أن تتوقف الطائرات ومدفعية النظام وحلفاؤه الإيرانيون الثقيلة عن قصفها... الأهالي هناك تعرضوا لقصف همجي بربري يجبر الحجر على أن يتصالح مع الحجر الآخر». وأكد المتحدث على أن «قبول فصائل المعارضة للعودة واستئناف المفاوضات من جديد مع الجانب الروسي، قد جاء بعد وساطة أردنية، وبعد أن قدمت لها تعهدات بأن تكون الجلسة قائمة على عدم فرض أي طرف لشروطه على الطرف الآخر، وأن تطرح كل الأفكار للنقاش، واستأنفت المفاوضات على قاعدة أن كل شيء قابل للتفاوض.. وحتى الآن جلسة المفاوضات مستمرة».