• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

على الأم أن تتحلى بالحزم

انضباط نوم واستيقاظ الطفل «عادة تتحول إلى دافع»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 مايو 2015

خورشيد حرفوش

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

عدد كبير من الأمهات تأتي عليهن لحظة يصبح فيها نوم الطفل أملها الذي تتمنى أن يتحقق لتنجز ما وراءها من أعمال. هذا النوع من الأمهات يؤمن أيضاً بأن النوم مسألة هامة وأساسية لنمو الطفل. وما أن تضع الواحدة منهن الطفل في سريره حتى يبدأ في إثارة المتاعب ورفض النوم، بينما تعاني الأم من الإرهاق والتوتر، لأنها قضت اليوم بطولة إما في العمل أو في إنجازها أعمال البيت. الطفل لا يرحم، إنه لا يعي أن أمه مرهقة، لكن لا يزال لديه رغبة في اللعب وعدم النوم. وتزداد الأم غيظاً وضيقاً وقد يعلن هذا الغيظ والضيق عن نفسه في صوت الأم عندما تصرخ بصوت مليء بالغيظ: «سأعاقبك إن لم تذهب لتنام».

تحذير

الدكتورة زينب الجباس، أخصائية الأطفال في مستشفى النور في أبوظبي، تحذر من تهديد الأم لطفلها، وتقول: «إن الأم التي تضع نفسها في مواجهة عناد الطفل، تجعله يشعر بأن النوم شيء يجب ألا يحدث، ويشعر بعداء للنوم، وبرغبة في عناد الأم لا لشيء إلا لأن الأم حولت النوم إلى موضوع للعناد بينهما. ويحاول الطفل بعد ذلك أن يجعل النوم «جائزة» لا يعطيها للأم. لذلك يظل مستيقظاً طوال الوقت.

فقد يلاحظ الطفل تردد الأم وعدم قدرتها على حسم الأمر، ويتمادى في الدفاع عن حقه. وتستمر هذه المناقشة يومياً، وقد تستغرق كل يوم وقتاً طويلاً، كان يفترض أن يقضيه الطفل في السرير.

ليس معنى هذا الكلام أن بعض الأمهات يستطعن دائماً النجاح في إقناع الابن بالنوم في ميعاد محدد وأن بعض الأمهات لا يستطعن إقناع الابن بالنوم في الميعاد نفسه، إن الأم قد تنجح أحياناً وقد لا تنجح في أحيان أخرى. إن أسلوب النجاح في إقناع الطفل بالنوم يتوقف على أسلوب معاملتها معه طوال الوقت في المجالات كافة. ولا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك بعض الأخطاء التافهة تحدث بين فترة وأخرى، عندما تسمح له بالسهر مرة، لكن هذه الأخطاء الصغيرة ليس معناها أنها تفشل فشلاً مطلقاً في أسلوب تربيها للطفل. إن كل مسائل التربية تتطلب من الأم والأب شيئاً من الصداقة والحب يشعر به الابن، وتتطلب أيضاً شيئاً من الإصرار وعدم التردد في حسم الأمور، وذلك حتى يعرف الطفل أنه ليست هناك ثغرة ينفذ منها إلى حياة بلا نظام». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا