• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

شخصيات قطرية قامت بالتنسيق للنيل من إنجازات الدولة في حقوق الإنسان

قطر تفشل باستهداف الإمارات خلال اجتماعات جنيف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

جنيف (الاتحاد)

أيدت جميع الدول الإشادة بتقرير حالة حقوق الإنسان في الإمارات خلال الاستعراض الدوري الشامل للمجلس الدولي لحقوق الإنسان المنعقد حالياً في جنيف، وأبدت تأييدها لاعتماد تقرير مخرجات الاستعراض الدوري الشامل للإمارات، باستثناء قطر التي أبدت عدداً من الملاحظات، بحسب رصد أجرته «الاتحاد» للاجتماعات.

وقامت قطر بدفع عدد من المنظمات المشبوهة التي تعمل لخدمة أجنداتها بإلقاء بيانات شفهية خلال جلسة الاستعراض والتي تسمح آلية المراجعة الدورية بمشاركة المجتمع المدني لجلسة الاعتماد، في محاولة للنيل من ملف وحالة حقوق الإنسان بالدولة، إلا أنها قوبلت بعدد من المنظمات التي عبرت عن تقديرها لجهود الإمارات في سبيل تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومثلت مداخلاتها استغراباً عن حجم الانفصال بين حالة حقوق الإنسان بالإمارات وما أشارت إليه المنظمات المشبوهة ببياناتها المغلوطة والمشوهة. واضطرت قطر إلى المضي في رغبة المجلس الدولي لحقوق الإنسان بالإجماع والموافقة على قرار اعتماد تقرير الإمارات، ليصدر القرار دون أي تحفظ أو معارضة بما فيها قطر.

وتحقق الفشل القطري في استهداف الإمارات خلال المراجعة الدورية الشاملة، عند إصدار المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقريرها الخاص بحالة حقوق الإنسان بالإمارات من جهة وإصدار التقرير التجميعي المتعلق بجلسة الاستعراض الدوري الشامل للإمارات، حيث استبعدت الكثير من التقارير التي قدمت أو نشرت على اعتبار أنها تقارير ظل خاصة بآلية الاستعراض الدوري الشامل.

وجاء هذا الاستبعاد نظراً لعدم نيل الجهات التي قامت بإصدارها الاعتماد من قبل الأمم المتحدة، أو لعدم التزامها بالضوابط الإجرائية والتنظيمية، بما في ذلك تسييس العديد من القضايا والملفات الحقوقية، أو التعاطي معها بشكل لا يعكس حقيقتها ولا يعبر عن شفافية أو مصداقية واستقلالية في التعاطي معها، ما عزز من موقف الإمارات خلال جلسات الاستعراض الدوري الشامل، والتأكيد على سلامة ونزاهة واستقلالية تقريرها الوطني الذي قدمته في التعبير عن حالة حقوق الإنسان بالدولة.

وتركزت الخطة التي وضعتها قطر لاستهداف الإمارات خلال المراجعة الدورية الشاملة، على ثلاثة محاور رئيسية، أولها التواصل مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومع الهيئات والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، وقد تولت هذا الدور اللجنة القطرية لحقوق الإنسان، للنيل من الإمارات عبر العديد من التقارير والاجتماعات واللقاءات والزيارات. واختص المحور الثاني، بدعوة المنظمات لزيارة قطر والعمل معها عبر تقارير وبيانات ولقاءات مفبركة ومضللة تستهدف التأثير على المنظمات الدولية، والتأثير في قراراتها ومواقفها المتعلقة بحالة حقوق الإنسان بالدولة، وهو الدور الذي نجحت فيه قطر في خلق وتقديم صورة غير حقيقية عن أوضاع حقوق الإنسان بالإمارات، بما في ذلك أنها فبركت العديد من الانتهاكات والممارسات السلبية ونسبتها إلى الدولة، وهو الأمر الذي أوقع هذه المنظمات في اتخاذ مواقف غير صحيحة وغير نزيهة بشأن حالة حقوق الإنسان بالإمارات، لاسيما أنها لم تتواصل مع مثيلاتها من المنظمات والجمعيات وممثلي المجتمع المدني بالدولة والوقوف على حقيقة المعلومات والبيانات التي قدمتها لهم اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان وبعض المنظمات المشبوهة.

أما المحور الثالث، فيتعلق بدور المنظمات المشبوهة والمؤدلجة التي دأبت على استهداف الإمارات خدمة لدول أو أجندات أو أفكار متطرفة، وهي منظمات في غالبها لا تمتلك الصفة الاستشارية التي تؤهلها للتعاطي مع آليات الأمم المتحدة لاسيما آلية الاستعراض الدوري الشامل، وتمتلك قطر علاقات تاريخية قوية ومتميزة معها. كما أنها قامت بتأسيس أو تمويل أو دعم العديد منها وبعضها قامت بتأسيسها بعد اتخاذ دول المقاطعة إجراءاتها السيادية ضد قطر. وقد قامت هذه المنظمات باستهداف الدولة بشكل كبير وواسع، وسعت إلى النيل من إنجازات الإمارات في مجال حقوق الإنسان والإساءة إليها، عبر الكثير من التقارير والبيانات والمؤتمرات والندوات التي تولت قطر تنسيقها وتمويلها.

وتولت مسؤولية التنسيق في هذه المهمة العديد من الشخصيات المقربة من قطر وبعض المكاتب الإقليمية التي اعتمدتها لحراكها في استهداف الإمارات ودول المقاطعة مع قطر التي كانت قدمت خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل في يناير 2018 عدداً من التوصيات التي استهدفت تأزيم ملف الإمارات خلال الاستعراض، بعد أن رأت حجم التأييد والإشادة الدولية بملفها وتقريرها الوطني الذي قدمته خلال جلسة الاستعراض، وهو ما تسبب في خروج قطر عن الأعراف الدولية المعتمدة وفق آلية الاستعراض الدوري الشامل، حيث قدمت توصيتين تخرجان عن الأطر في التعاطي مع حالة حقوق الإنسان بالدولة، والتي لا تقبل أي تسييس أو استهداف عند التعاطي مع هذه الآلية الأممية، وهو ما أدى إلى تجاهل وإلغاء هاتين التوصيتين خلال جلسة اعتماد التقرير الوطني للدولة.