• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

السيسي أمام الجلسة الختامية: مصر تدعم تعزيز وحدة واستقرار السودان

البشير يعلن الالتزام بتوصيات الحوار ويمدد وقف النار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 أكتوبر 2016

الخرطوم (وكالات)

تسلم الرئيس السوداني عمر البشير ما سميت الوثيقة الوطنية التي شملت توصيات مؤتمر الحوار الوطني الذي عقدت جلسته الختامية، أمس، في الخرطوم، حيث أعلن البشير تمديد وقف إطلاق النار في مواقع القتال كافة بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور من جانب حكومته حتى نهاية العام الحالي. ودعا البشير، خلال كلمته في الجلسة الختامية المعارضين من رافضي الحوار إلى عدم تفويت «الفرصة التاريخية وشرف الالتحاق بالإجماع الوطني للانضمام إلى مسيرة الوفاق الوطني الشامل لصنع سودان المستقبل»، معلناً التزام حكومته بتنفيذ توصيات الحوار الوطني كافة. وقال الرئيس السوداني، إنه سيبدأ برنامج تشاور لمتابعة تنفيذ توصيات الحوار وبناء استراتيجية قومية، وإصلاح أجهزة الدولة وتكوين آلية قومية جامعة لصياغة دستور جديد ودائم للبلاد، مؤكداً حرصه على الوصول إلى حكم راشد يحتكم فيه لخيار الشعب ويحترم فيه القانون والحقوق، وتكفل فيه الحريات العامة بالبلاد.

وكانت الجمعية العمومية لمؤتمر الحوار الوطني أجازت في جلسة إجرائية مغلقة مساء أمس الأول توصيات المؤتمر، لينتهي بذلك حوار امتد منذ يناير 2014 على خلفية خطاب للبشير باسم الوثبة. وشاركت في جلسات الحوار مجموعة من الأحزاب، أبرزها حزب المؤتمر الشعبي، كما شاركت فيه بعض الحركات المسلحة، في حين قاطعته أحزاب سياسية، أبرزها حزب الأمة القومي، فضلاً عن قوى التمرد الرئيسة.

وتناولت توصيات الحوار ستة محاور أساسية جرى بشأنها نقاش مستفيض، وهي: محور السلام والوحدة، ومحور الاقتصاد، إلى جانب محور الحريات والحقوق الأساسية، ومحور الهوية، ومحور العلاقات الخارجية، ومحور قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار. وتمحورت التوصيات النهائية في خريطة طريق شددت على التأسيس الدستوري والسياسي والمجتمعي في إطار توافقي بين السودانيين لينشئ دولة عادلة وراشدة ونظاماً سياسياً فاعلاً، وأكدت التعاون والتناصر بين جميع السودانيين لتجاوز أزمات البلاد والتوافق على دستور وتشريعات قانونية تكفل الحرية والحقوق والعدالة الاجتماعية. كما تناولت ضرورة الاتفاق على نظم مستقلة لحماية تلك الحقوق مع التوافق على التشريعات والإجراءات الضرورية كافة لقيام انتخابات عادلة ونزيهة تحت إشراف مفوضية مستقلة سياسياً ومالياً وإدارياً. وحددت الوثيقة جملة من مطلوبات تهيئة المناخ عبر إجراءات لبناء الثقة، وأولى خطواتها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وكفالة الحريات السياسية كافة والتأمين الكامل على حرية التعبير والنشر.

ووقع على الوثيقة رؤساء الأحزاب السياسية والحركات المسلحة ممن شاركوا في الحوار. وشارك في الجلسة الختامية رؤساء مصر وموريتانيا وتشاد وأوغندا ورئيس الاتحاد الأفريقي ومبعوثون من الصين وروسيا، بالإضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وعدد من ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن مصر تدعم الجهود التي يقوم بها السودان لتعزيز وحدة صفّه وتحقيق السلام والاستقرار في ربوعه. وقال السيسي، في كلمته، إن مصر أولت دوماً أهمية كبرى لعلاقاتها بالسودان، ولذلك تحرص مصر كل الحرص على تكثيف التعاون مع السودان، والعمل على ترسيخ المصلحة المشتركة في شتى المجالات، بما يسهم في تعزيز المساعي نحو التنمية والرخاء، وبما يحقق الأمن والاستقرار للشعبين وشعوب المنطقتين العربية والأفريقية.

وأعرب السيسي عن ارتياحه لما انتهت إليه أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي عُقدت للمرة الأولى على المستوى الرئاسي في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، وصولاً إلى التوقيع على «وثيقة الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين. وأكد أن مصر دعمت الجهود كافة التي بذلت لإرساء الاستقرار والسلام في أرجاء السودان، لافتاً إلى أن مصر كانت من أولى الدول التي رحبت بإقامة حوار وطني مجتمعي شامل يجمع الأحزاب والحركات والكيانات السياسية والمجتمعية كافة في السودان، ويعمل على ترسيخ بنية الدولة السودانية الحديثة القائمة على مبادئ المشاركة والديمقراطية، بما يكفل الاستمرار في حماية الحقوق والحريات، ويسهم في تحقيق الأمن والرخاء للمواطنين السودانيين كافة. وأشاد السيسي بالجهود الإقليمية والدولية المبذولة لدعم السودان لاستعادة استقراره، مؤكداً دعم مصر التام للجهود التي تقوم بها الآلية الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس تابو مبيكي. وشدد على استعداد مصر للقيام بكل مسعى، ولبذل كل جهد، بهدف دعم السودانيين كافة للمضي يداً بيد في هذا الطريق، مؤكداً دعم مصر الكامل للسودان، وحرصها الدائم على تحقيق السلام والتنمية والازدهار في ربوعه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا