• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«ثقافة قانونية»

من الأحق بحضانة الطفل؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

أكبر خلاف يثار بين الأبوين عند انفصالهما هو حضانة الطفل، فحينها يتفاقم النزاع، ويسعى كل منهما جاهداً لضم المحضون إليه، حتى وإن سلكا في ذلك طرقاً غير قانونية، كأن تسافر الأم بطفلها إلى خارج الدولة، أو أن يستغل الأب قوته وسلطته في إبعاد الصغير عن أمه، وبين تلك الخلافات يبقى الطفل هو الضحية! فيتردد هنا سؤال مؤدّاه، من الأحق بحضانة الطفل. الأم أم الأب؟

بلا شك أن كلا الأبوين له الحق في حضانة الطفل، لكن حق الأم يتقدم على حق الأب ما لم يكن هناك مانع يمنعها من الحضانة، والسبب في ذلك أن لها الحق في ولاية الحضانة والرضاعة في الوقت ذاته، كونها أعلم بتربية ابنها وأقدر على تدبير شؤونه. وقد تسقط عنهما بفقدانهما شرطاً من شروط الحضانة، ومن ثمّ تنتقل إلى الأقارب، وذلك وفقاً للترتيب الآتي:

تبدأ الحضانة بالأم، فإن وجد ما يمنع ذلك، تنتقل إلى الأب، وإن وجد مانع تنتقل إلى الأقارب، ابتداءً من أم الأم وإن علت (كجدة الأم)، ثم أم الأب وإن علت، ثم إلى الأخت الشقيقة، ثم الأخت لأم، ثم الأخت لأب، ثم بنت الأخت الشقيقة، ثم بنت الأخت لأم... إلخ، وذلك كما جاء في المادة (146) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي. ونظراً لأنّ حضانة الطفل ورعايته أمر لا بدّ منه؛ لذا يوجب القاضي تعيين من يراه مناسباً وفق الترتيب السابق، فإن لم يصلح انتقل لمن يليه، حتى يتعين الشخص المناسب الذي تتوافر فيه الشروط اللازمة، وإذا تعذر وجود الحاضن المناسب، فإن الدولة تتولى حضانة الطفل ورعايته. ولا بد من توافر شروط معينة لضمان مصلحة المحضون، فإن فقدها الحاضن سقطت عنه الحضانة، وانتقلت لمن يستحقها، وهي على النحو الآتي:

• العقل.

• البلوغ والرشد.

• الأمانة، (أن يكون أميناً على أخلاق الطفل وسلوكه). ... المزيد

     
 

القرآن أولى باتباعه

حضانة الطفل شرعاً حق للأم حتى لو تزوجت، فالله سبحانه وتعالى لم يحرمها من أبنائها ولم يسقط حضانتها بسبب زواجها بأجنبي عنهم، بل حل هذه الإشكالية -بالنسبة للبنات خاصة- عبر تحريم البنت على زوج أمها بحيث تصبح كابنته، بالتالي يجوز لها البقاء مع أمها بعد زواجها من غير أبيها، والولد الذكر أولى بذلك،

الحضانة للأم | 2014-06-06

ضحية الانفصال

عودة قوية و رائعة للكاتبة إلهام جزاها الله عنا كل خير بطرحها للثقافة القانونية و المعلومات التي يفتقر لها العديد منا .. إن طرح هذا الأسبوع في غاية الأهمية و الحساسية لكثرة هذه المعضلة في مجتماعتنا حيث أن أنانية بعض الأهالي تدفعهم للصراع على حضانة أطفالهم متجاهلين بذلك الآثار السلبية التي ستؤثر مستقبلاً في حياة ابنائم ، ليس فقط الانحراف بل التأثير السلبي على حياتهم النفسية و الاجتماعية أيضاً. تذكروا دوماً أن أبغض الحلال عند الله الطلاق و لنحاول أن نضع خلافاتنا جانباً في سبيل أن نمنح أولادنا الحياة السليمة التي يستحقون. شكر خاص للكاتبة

Shahd Aljbour | 2014-06-06

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا