• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

ومن آرائهم تستفيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

“احترت أنا وزوجي في تنظيم أمور البيت، حيث إننا في الوقت الحالي نجري صيانة له ونريد صبغ السطح، فواجهنا صعوبة في اختيار لون مناسب، هو يريد الأخضر، وأنا أريد الرمادي، فكرنا كثيرا، وتذكرت بأنني أسكن مع أبنائي الأحباء، ولابد أن يكون لهم رأي في الموضوع، فما كان علي إلا أن أجمع أبنائي من حولي في جلسة عائلية حميمية، وطلبت تصويتهم في اختيار لون السطح، وكلهم ومن حسن حظي صوتوا لي وأقنعوا أباهم باللون الذي اتفقنا عليه جميعا، فما كان منه إلا أن يرضخ للأمر الواقع، ومنذ ذلك اليوم أخذت أنا وزوجي عهدا بأن نشاور أبناءنا ونحرص على تعزيز الثقة في قلوبهم، لتمر الأيام، ويكبر أبنائي وتكبر ثقتهم بأنفسهم، حتى صاروا ذوي شخصية قوية مؤثرة على من حولهم”.

من أجمل الأمور وأحلاها أن تبني الثقة في قلب أبنائك، ومن أعذب الكلمات المتضمنة في الرسالة التربوية الزاهرة أن تعزز روح المسؤولية في كيانهم، ومن أجل أن تحقق هذا الهدف النبيل يا عزيزي القارئ عليك أن تحرص دائما على الثناء والاهتمام بهم، فعندما يصادف أن ينجح ابنك في أداء مهمة ما يتوجب عليك الثناء عليه ومكافأته، وإذا اخطأ في عمل شيء لا توبخه ولا بشدة واحرص على النقد البناء الهادف، وخذه بلين وعامله بتعامل حسن ترى أن المردود سيكون إيجابيا بالتأكيد، وعندما تصادفك بعض الأمور الصعبة التي تواجهك في الحياة، أجمع أبناءك حواليك وخذ برأيهم. قد يستوقفني البعض منكم ويقول لي: هؤلاء أطفال ولا يفهمون في أمور الحياة، حيث إنها أكبر منهم بالتأكيد! أرد عليكم وأقول: صدقوني أن أبناءنا في بعض الأمور أفقه عنا ليس لأنهم عندهم خبرة في الحياة، بل لأن لديهم نظرة وردية في كثير من الأمور، وقد يلفتون انتباهنا إلى أمور عدة قد لا تكون لا في البال ولا في الحسبان، ناهيك بأن الحرص على التواصل مع الأبناء والأخذ بآرائهم ومشاورتهم في أمور متنوعة يعزز نبتة الثقة في قلوبهم، وينمي من قدراتهم في مواجهة معارك الحياة، ويجعلهم جيلا أكثر قدرة على التغلب على الصعوبات، والأهم من هذا كله عزيزي القارئ: هو أن حب أبنائك لك سينمو يوما بعد يوم بحيث أن تكون العلاقة في بينكم الجسد والروح لا يفترقان أبدا.

مسك الختام: إذن يا عزيزي القارئ ماذا تنوي أن تفعل بعد اليوم؟، أعطيك نصائح أخيرة تهمك، وهي: ابدأ من اليوم بتكوين صداقة حميمية بينك وبين أبنائك، اكتشف قدراتهم، نم ثقتهم بأنفسهم، واجعلهم دائما الأفضل لديك، شاورهم في أمورك ولا تستهين أبدا أبدا بآرائهم البناءة، تحصد بإذن الله أبناء ناجحين متميزين في حياتهم العلمية والعملية.

ريا المحمودي (رأس الخيمة)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا