• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مهنية إعلامية «غربية» غائبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 أكتوبر 2016

تابعت قبل أيام خلت، عبر إحدى القنوات الإخبارية، تقريراً مصوراً عن الأوضاع في اليمن، يتحدث عن معاناة المواطنين هناك، خصوصاً في الجوانب الصحية والعلاجية، وقد ركز التقرير على الأطفال المرضى، وما يبذله الأطباء من جهود من أجل تقديم العلاج لهم.

لقد جانبت هذه القناة الإخبارية الحقيقة، وذهبت بعيداً عنها، وتحاملت على دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وألمحت إلى أن هذه المعاناة بفعل العمليات العسكرية الجارية في اليمن من قبل التحالف، ونقلت بصورة غير دقيقة وبعيدة عن المهنية أن التحالف العربي وجّه ضربات جوية على مواقع مدنية ومنشآت طبية، ما أسهم في تردي الخدمات الصحية.

تركت هذه القناة الإخبارية التي يفترض أن تحترم «عالميتها» الإرهابيين والمأجورين و«العفاشيين» و«الطائفيين»، وجعلتهم أبرياء من دم الشعب اليمني المغلوب على أمره بتصرفات رعناء حمقاء للمدعو علي عبدالله صالح وحلفائه الحوثيين الذين يصرون على استمرار الحرب، وترك اليمن السعيد في دوامة الانفلات الأمني.

لقد أكدت دول التحالف العربي، مراراً وتكراراً، أن هناك تعليمات مشددة وواضحة لدى قواتها بعدم استهداف المدنيين وتجنيبهم المخاطر، ومستعدة لأي تحقيقات شفافة من قبل لجان دولية، تبحث في هذه الادعاءات المغرضة.

لقد ظلت المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، على الدوام، تقدمان الدعم غير المحدود للشعب اليمني، انطلاقاً من مسؤوليتهما الإنسانية والأخلاقية، ومن عُرى الأخوة، ومن مبادئ الإسلام السمحة، دون منّ أو أذى، دعم شمل أوجه الحياة كافة، وفي مختلف المجالات، بدءاً من إعادة البنية التحتية في مرافق الكهرباء والمياه والصحة والتعليم التي دمرتها العصابات الحوثية، مروراً بإصلاح المطارات والموانئ لتعمل بطاقتها من جديد، ودعم القوات الشرطية والأمنية بالوسائل والمعدات التي تحفظ الأمن وهيبة الدولة، والاهتمام بحاجات المواطن البسيط في معيشته ودوائه.

لا ننكر إطلاقاً أن للحروب تداعيات سالبة على حياة الشعوب، ولكن السؤال الجوهري والعميق، من الذي تسبب في هذه النكبة؟ وفي الدمار الذي نزل على اليمن ومؤسساته؟ من الذي خرج على مقررات مؤتمر الحوار الوطني، ومرجعيات المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية؟ من الذي انقلب على السلطة الشرعية واعتقل قيادات الدولة؟ من الذي أفشل وأجهض عملية السلام برعاية أممية في الكويت؟ إنهم أيتها «القناة» الكذوب، الحوثيون الطائفيون والعفاشيون، فسجل دول التحالف العربي في «الإنسانية» ومؤازرة الضعيف في أقاصي وأصقاع الدنيا، يشهد لها، دعك من اليمن الشقيق العزيز الذي هو جزء منا، ونحن جزء منه.

كفاية ترهات وقلب للحقائق، وعلى إعلامنا العربي أن يعي أن هناك مؤامرة كبرى تدبر ضد شعوبنا العربية، يجب أن يتصدى لها، بتنوير الرأي العام بها.

الجيلي جمعة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا