• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

رأي وتحليل

اجتياز «أوبك» اختبار نقص النفط العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

أسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين - بريطانيا

اتفق أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» ومنتجون مستقلون على تخفيض نسبة الامتثال للتخفيضات النفطية بطريقة شاملة لجميع المنتجين، الأمر الذي يعني زيادة الإنتاج النسبي بنحو مليون برميل يومياً في الاجتماع الأخير الذي عقدته أوبك في فيينا والذي كان يجتمع فيه 14 عضواً، بالإضافة إلى 10 من غير الأعضاء.

وكان من الصعب إقناع معظم الأعضاء بعملية زيادة الإنتاج بعد فترة طال أمدها «8 أشهر» من الاتفاق التاريخي على عملية خفض الإنتاج، وكان من أبرز القرارات التي اتخذت في هذا الاجتماع هو قرار تخفيض نسبة الامتثال من 147 % إلى 100 %، وكذلك زيادة الإنتاج في حدود المليون برميل يومياً وهو ما سيزيد المعروض العالمي بنسبة 1 %، وكانت الأزمة في كل من فنزويلا وليبيا وأنجولا قد كلفت أسواق النفط العالمية تراجعات في المعروض بقيمة 2.8 مليون برميل يومياً، ومن أبرز القرارات أيضاً تشكيل لجنة مراقبة وزارية تديرها المملكة العربية السعودية.

وبنظرة تحليلية إلى عوامل زيادة الإنتاج هذه المرة، نجد بأنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في الربع الأخير من العام الحالي إلى 100.25 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ99 مليون برميل يومياً في التوقيت الحالي، وبإقرار زيادة الإنتاج الأخير من المتوقع أن تتساوى كميات العرض والطلب، فإنتاج الدول غير الأعضاء في «أوبك» يصل إلى 66.8 مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى إنتاج «أوبك» البالغ 32.07 مليون برميل يومياً مع الزيادة، بواقع مليون برميل يومياً، مما يصل بالإنتاج الإجمالي إلى نحو 100 مليون برميل يومياً، وهو رقم مساوٍ للزيادة المتوقعة في الطلب.

لكن هناك عوامل أخرى سوف تؤثر غالباً على أسعار النفط ولا ينبغي تجاهلها مثل الحرب التجارية الناشبة بين الصين والولايات المتحدة الأميركية في ضوء توريد الأخيرة للصين قرابة 14 مليون برميل شهرياً، لكن تهديدات الصين بفرض بعض الرسوم على النفط الأميركي قد يؤدي إلى التأثير على الواردات الأميركية، وقد تلجأ الصين أيضاً إلى دول أخرى كمورد لها بديلاً عن الولايات المتحدة الأميركية، ومن العوامل المؤثرة أيضاً تراجع مخزونات النفط الأميركية والتي وصلت إلى 434.9 مليون برميل، والذي قد يكون له عامل أساسي بدعم الأسعار على المدى المتوسط أو القصير، ومن العوامل التي قد تكون أكثر تأثيراً على أسعار النفط هو فرضية العقوبات الأميركية التي سوف يتم فرضها على إيران والتي قد تؤدي إلى تراجع المعروض الإيراني في حدود 500 ألف برميل يومياً، ولا ننسى أزمة فنزويلا والعقوبات المفروضة عليها والتي أوصلت إنتاجها إلى أدنى مستوياته منذ 10 سنوات تقريباً ليصل إنتاجها حالياً إلى 1.5 مليون برميل يومياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا