• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

شكراً .. المقترح لا يمكن تنفيذه!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

جميع دوائرنا الحكومية الاتحادية أو المحلية لديها برنامج عبر مواقعها الإلكترونية، برنامج معني بتلقي شكاوى ومقترحات الجمهور، وهذا أحد روافد الحصول على المبتكرات لتطوير أداء دوائرنا وتلافي الأخطاء من خلال شكاوى الجمهور ومقترحاتهم، وقد كان لي عدة تجارب مع هذه البرامج أود أن أذكرها ربما تسلط الضوء على بعض أخطاء القائمين على متابعة هذه البرامج في دوائرنا الحكومية.

راجعت إحدى الدوائر الحكومية، واتبعت لوحة معلقة في أروقة هذه الدائرة تشير إلى القسم المعني، واتجهت كما تشير اللوحة إلا أن موظفاً على الباب أبلغني أن القسم انتقل من عامين إلى مبنى أخرى، لكن اللوحة لم تغير حتى الآن.

فوجدتها فرصة أن أقدم ضمن برنامج الشكاوى والمقترحات الخاصة بهذه الدائرة في موقعهم على الإنترنت، وبعد عدة أشهر وردني ردهم بأن اقتراحي لا يمكن تنفيذه، وقدموا شكرهم على اهتمامي بالمساهمة بمقترحاتي، أصبت بالذهول فأنا لم أقترح، بل أشرت إلى خطأ وجود لوحة تشير إلى قسم غير موجود، فهل اطلعوا على رسالتي وفهموا مضمونها، وبالصدفة زرت نفس الدائرة في وقت آخر ودفعني الفضول أن أرى مصير اللوحة، والتي وجدتها في مكانها تشير إلى قسم غير موجود.

جهة أخرى وضعت مظلات في المواقف التي يستخدمها الموظفون والمراجعون لاحظت أن الأعمدة الحديدية للمطلات ليست مبنية على الرصيف، كما هو مفروض وإنما وضعت في إسفلت الموقف مباشرة واحتمال أن يتعرض هذا العمود الحديدي إلى الصدم من قبل السيارات التي تدخل الموقف عن طريق الدخول للخلف «ريوس»، وعليه قدمت إلى هذه الدائرة مقترحاً عبر موقعها الإلكتروني بوضع أعمدة خشبية أو إسمنتية في مسار عودة السيارة للخلف، ليمنع السيارة من الوصول للعمود وصدمه، كما هو موجود في مواقف كثيرة في المراكز التجارية، وفوجئت برد الدائرة أيضاً، أن اقتراحي لا يمكن الأخذ به.

وفي واقعة ثالثة ، أكثر غرابة، قدمت إلى إحدى الجهات اقتراحاً لتركيب إشارة ضوئية على أحد الطرق، ولكني فوجئت بعد عدة أسابيع أن مهندس الشركة المنفذة يتصل بي، ويطلب التنسيق معي حول تنفيذ مقترحي لعمل الإشارة، وأبلغته أني قدمت المقترح لجهة الاختصاص، وهي الجهة المعنية بهذا الشأن.

لا داعي لسرد أكثر مما ذكر، وهنا يظهر السؤال المهم عن آلية متابعة شكاوى ومقترحات الجمهور فهل هذه المهمة موكلة إلى موظفين فقط للرد على مقدمي الشكاوى والمقترحات، بما تجود به قريحة الموظف، إلا يجب أن تشكل كل جهة لجنة من الاختصاصيين لفرز ودراسة كافة المواضيع التي ترد عبر البرنامج من الجمهور للاستفادة منها في تنمية الإيجابيات وتطوير وتلافي السلبيات، كما هو الهدف من إنشاء مثل هذه البرامج.

عيدروس محمد الجنيدي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا