• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

شاب متعدد المواهب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

ظننت يوماً بأننا لن نولد فنانين، فالفن لا يولد، بل يحتاج لأيامٍ عديدة، من الورش والدورات حتى بت أرى أن من المستحيل تطوير مواهبي، ولكن بعد أن التقيت بفتى الفن الجميل بدأ الأمل يشع من عيني وكأنه أشعل بداخلي شعلة من الأمل وجعل بداخلي يقيناً بأن الفنون تولد وتكتسب بحبها، فقط أهدها قليلاً من الحب تهديك الإبداع والتمكن منها، فتلك الفنون تضعف أمام من يحبها.

الشاب الإماراتي حمدان محسن الفلاسي الذي يبلغ من العمر 22 عاماً، طالب هندسة ميكانيكية، قبل فترة بسيطة التقيت به في معرض الذي تم عرض لوحاته الفنية، تعجبت كثيراً بأدق التفاصيل في الرسم، فكل رسمة تتحدث عن حكاية وأسلوب، ابتدأت مسيرته في الرسم منذ سن 7 سنوات فقد حاول تحويل ذاك الشغف الذي يجول في مخيلته الصغيرة إلى لوحاتٍ تسحر كل من يراها تأخذك إلى مكان بعيد يملأها السلام، وهو أيضاً عازف للبيانو! لكنني ما زلت في الدهشة بأنه أكمل فقط ستة أشهر في العزف! بيد أنني كنت أظن بأنه أكمل مدة طويلة في هذا المجال، لأنه يحاول دوماً أن يستخدم إحساسه وحبه في تلك الموهبة التي أخبرني عنها وكأنه يحادثني عن محبوبة له، فهو يعشق تلك المواهب فلهذا يحاول دوماً أن يهديها وقته وحبه الصادق لتبدو أجمل كما هي الآن، وأيضاً بدأ حمدان قبل سنة يتدرب على أنواع مختلفة من الخطوط العربية على لوحاته الفنية ومازال مستمراً في هذه المسيرة حتى باتت لوحاته ترسم بطابع جميل وقريب من القلب ولا تغادر مخيلة كل من يراها.

فكما قال الفنان حمدان إن الفن لا يحتاج إلى وقت طويل كي أتقنه، بل إلى الثقة بأنني أستطيع أن أتقنه! الفن يحتاج تطوراً وإرادة من صاحبه، ولم يستسلم حمدان الفلاسي فقط عن تلك الخطوة بل أنه مستمر في تعلم اللهجة الهندية والتركية ويستمر بتشجيع من حوله! فكل تلك الصعاب ستكون سهلة في الغد فأنت لا تحتاج سوى قليل من الإرادة الحديدية والثقة بالنفس للتمكن من الصمود، وبداخل نفسي أمل بأنني سأرى حمدان في الغد شاباً تملأ الصحف والبرامج اسمه، لأنه يمشي على نهج قادتنا باستمرار، ويرى أن لا مستحيل يقف أمامنا، بل علينا أن نخطو دوماً نحو الأمام.

كم بت فخورة بأن دولتي ترتقي بشباب الإمارات الذين يطورون من أنفسهم جاهداً لكي تبقى راية الإمارات محلقة في السماء، ونهتف فخراً نحن أبناء زايد الخير والعطاء نملأ بلادنا عطاءً ونستغل مواهبنا ونرسخها من أجل دولتنا الحبيبة، فلهذا على كل من يملك موهبة أن يطورها ويمحو كلمة مستحيل من قاموسه فلا مستحيل مع تلك الأحلام المعلقة فجميعها تتحقق غداً.

ميرة الحمادي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا