• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

تجارب المواهب الإماراتية الشابة في «منحة التميز الثقافي»

الثقافة جسر للنجاح الفردي والمجتمعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

فاطمة عطفة (أبوظبي)

بعد اختتام الدورة الثانية من برنامج «منحة التميّز الثقافي» الذي شاركت في تنظيمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمجلس الثقافي البريطاني، واحتفالاً بهذا الإنجاز الذي حققته المواهب الإماراتية الشابة من المبدعين ورواد الأعمال، الذين كرمهم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، بحضور هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وغافين آندرسون، مدير المجلس الثقافي البريطاني في الدولة، التقت «الاتحاد» بعض هؤلاء الرواد الشباب، لكي تسلط الضوء على تجاربهم.

وفي هذا الإطار يقول نصيف كايد مؤسس المعهد الثقافي العربي، الذي يقدم خدمات اتصالات ثقافية للشركات والمؤسسات الحكومية، وسبق أن كان مديراً إدارياً لمركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري في دبي، درس علوم الحاسوب في جامعة ولاية كارولينا الشمالية وهو يدير مؤسسته الخاصة التي تحمل عنوان «معلم الثقافة العربية»: «الثقافة هي كل شيء، وكل شيء هو الثقافة»، ويضيف موضحا أن مؤسسته تعمل بالتواصل مع السياح والمقيمين في الإمارات من الأجانب بحيث يقوم بتعريفهم على الثقافة العربية من تاريخ وتراث وحضارة، «لأنهم يأتون إلى الإمارات وليس عندهم المعرفة الكافية عن العرب ويتساءلون كثيراً عن العادات الاجتماعية، إضافة إلى أنواع اللباس أو الطقوس الدينية وأشياء أخرى، ونحن نوضح لهم الأمور، ونحن كذلك نتعرف أكثر على بعض ثقافتهم وعاداتهم. وبهذا يكون عملنا هو التواصل مع الآخر».

ولفت كايد إلى أنه علينا واجب تصحيح المعلومات الخاطئة التي تصلهم بأسلوب راق وطيب، حيث يتم ذلك خلال محاضرات أو جلسات تعارف، ومن خلال التعامل معنا سواء في العادات والتقاليد واحترام المواعيد، ودخول بيوت العبادة، وكيف يتم التعامل في شهر رمضان، أو من خلال التبادل التجاري والسياحة التي تقوم بها مؤسساتنا، وشبابنا هم سفراء لنا يقدمون الوجه المشرق والراقي للإمارات. وقال إن هذه المنحة الخاصة بإغناء خبرة الشباب وتدريبهم على التعامل مع الآخر، هي مهمة جدا تهدف إلى تثقيف الشباب بما يتناسب مع دولة الإمارات وما أسس له المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» بالتواصل مع جميع الشعوب باحترام ودون تمييز.

أما ندى عبيد الطاهر، وهي محاضرة في كليات التقنية العليا، وحائزة على ماجستير في الاتصال المرئي – بكالوريوس في تصميم الجرافيك والوسائط المتعددة، فتقول: هذه أول مشاركة لي في مثل هذه البرامج. وخلال العامين حضرنا محاضرات وتعرفنا من خلال لقاءاتنا بالعديد من الشخصيات الملهمة في المجالات المختلفة، وهذه اللقاءات أثرت خبراتنا بمحاضرات وورش عمل تركز على جوانب مختلفة نحتاجها لإنجاز مشروعنا الخاص. ومن خلال المنحة تعرفت على مجموعة رائعة من المواهب المتعددة، وتعلمت الكثير من خلال نقاشاتنا في الأمور الثقافية والتجارية، وهذا ألمهني ودفعني أيضاً للمضي قدماً في هذه المنحة والتخرج منه.

وبيّنت أن البرنامج ركز على دعم الطلاب وإغناء معارفهم وتجاربهم من خلال اللقاء والحوار مع روّاد تتناسب خبراتهم مع مشاريعنا الخاصة، وهذا التفاعل الثقافي بين الطالب والرائد كان له مردود إيجابي على عملنا في خطة المشروع من خلال الاجتماعات الدورية. وهذه اللقاءات بحد ذاتها أثرت معرفتنا وزادتنا خبرة في عملنا على خططنا.

وفي الختام تقول ندى عبيد الطاهر: بحكم دراستي للتصميم الجرافيكي وعملي كمحاضرة في كليات التقنية العليا، أحببت أن تكون خطة مشروعي في مجالي المهني، وبالطبع فكرة المشروع ستصب في خدمة التعليم وسوق العمل في دولتنا الحبيبة.

يشار إلى أن برنامج «منحة التميز الثقافي» استمر مدة 18 شهراً، وشاركت فيه مجموعة مؤلفة من تسعة متدربين إماراتيين شباب، وتسعة من أهم رواد الثقافة والفنون المقيمين في الدولة. ويعد البرنامج الإرشادي الثقافي الأول من نوعه في دولة الإمارات، وهو يهدف إلى تطوير المهارات في الصناعة الإبداعية. وتتشارك كل من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمجلس الثقافي البريطاني في تصميمه بما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021 ورؤية أبوظبي 2030.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا