• الخميس غرة شعبان 1438هـ - 27 أبريل 2017م

أخبار الساعة: الجماعات الدينية السياسية توظف الدين لأهدافها الانتهازية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

أبوظبي (وام)

دعت نشرة «أخبار الساعة» إلى بناء فكر مستنير ووسطي لتحصين مجتمعاتنا من الجماعات الدينية السياسية ووضعها على طريق التنمية والتطور والتحديث.

وتحت عنوان «رؤى مهمة لفكر مستنير ووسطي» قالت: إن الندوة العلمية التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس الأول تحت عنوان «السراب: الفكر المستنير في مواجهة الإرهاب» خرجت برؤى وتصورات ثرية تسهم في بناء فكر مستنير ووسطي قادر على التصدي للأوهام التي تحاول الجماعات الدينية السياسية تسويقها في المجتمعات العربية والإسلامية.

وأضافت النشرة- التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية- أن هذه الندوة التي تمحورت حول كتاب «السراب» أحدث مؤلفات الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز وشارك فيها كوكبة من العلماء والخبراء في حركات الإسلام السياسي من داخل دولة الإمارات وخارجها.. أكدت ضرورة الاهتمام في هذه المرحلة بالجانب الفكري والثقافي في الحرب ضد القوى الدينية الظلامية التي تدعي الحديث باسم الإسلام وتشيع أجواء الاحتقان الديني والطائفي بين شعوب منطقتنا وتتغذى على خداع البسطاء عبر شعارات زائفة لم تقدم لهم سوى الوهم والدمار والدم.

وأوضحت أن كلمة السويدي في افتتاح الندوة عبرت عن طبيعة الخطر الذي تشكله جماعات الإسلام السياسي وتياراته باعتبارها أخطر التحديات التي تواجه كثيرا من الدول العربية والإسلامية لأنها تشترك كلها في استغلال الدين الإسلامي الحنيف لتحقيق أهداف سياسية وتأجيج الصراعات بين أصحاب الطوائف والمذاهب والأديان فضلا عن أن هذه الجماعات لا تعبر عن الإسلام وإنما هي انحراف عن تعاليمه السمحة وأنها تهدد المسلمين أكثر من غيرهم ولذلك وجبت المواجهة الفكرية الحاسمة لها المواجهة التي لا تقل أهمية عن المواجهة الأمنية أو العسكرية.

وأشارت إلي ضرورة تفعيل المواجهة الفكرية والثقافية لكشف الأوهام التي تروجها هذه الجماعات الدينية السياسية وإنهاء الذرائع التي تقف وراء تغلغلها في بعض المجتمعات العربية والإسلامية عبر تعبئة الموارد المادية والمعنوية التي تملكها الدولة والمجتمع المدني في وجه هذه الجماعات وثانيها إبعاد الدين عن السياسية والاستفادة من التجربة الأوروبية في هذا الشأن فإذا كان الفصل بين الدين والسياسة في أوروبا في العصور الوسطى هو طريقها نحو التقدم العلمي والارتقاء الإنساني فبإمكانه أن يقود إلى النتائج نفسها بالعالمين العربي والإسلامي.

كما أن ثالثها العمل على تصحيح صورة الإسلام باعتباره دين العلم والعقل والمنطق والتسامح والحوار وقبول الآخر لا كما يقدم من جانب هذه الجماعات باعتباره دينا منغلقا متعصبا رافضا للآخر فالحضارة الإسلامية ترتبط في جوهرها بقيم هذا الدين ومبادئه السمحة ووسطيته التي ظلت لعقود بمنزلة صمام الأمان للحفاظ على أمن المجتمعات العربية والإسلامية ا ورابعها التحرك باتجاه الإصلاح الديني والتنوير.

وخلصت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الإفتتاحي إلى أنه إذا كان المأزق الذي تشهده الكثير من مجتمعاتنا العربية والإسلامية هو في جانب منه نتاج للمخرجات الفكرية لهذه الجماعات الدينية السياسية التي توظف الدين لصالح أهدافها الانتهازية في الوصول إلى السلطة والقفز على ثوابت المجتمعات وتهديد أمنها واستقرارها.. فإن التحرك الجاد نحو بناء فكر مستنير ووسطي هو المدخل نحو تحصين مجتمعاتنا من هذه الجماعات ووضعها على طريق التنمية والتطور والتحديث.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض