• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تنطلق من العادات والتقاليد وقيم التسامح

خطط جديدة برأس الخيمة لوأد المشكلات الأسرية في رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

محمد صلاح

عناوين تكثيف حملات التوعية قبيل وأثناء الشهر المبارك حث الأسر على اللجوء للحوار وحل المشكلات بعقلانية

محمد صلاح (رأس الخيمة) كشفت محاكم رأس الخيمة عن خطط جديدة تستهدف بها وأد الخلافات الأسرية في شهر رمضان المبارك، مستغلة قيم التسامح والعادات والتقاليد المجتمعية الراسخة للمجتمع المحلي في حل جميع الخلافات الأسرية، وإجراء الصلح فيها، بما يحقق مصلحة الأسرة وجميع أفرادها. وقال جاسم محمد المكي، مدير إدارة الخدمات المجتمعية بالدائرة: «إن السنوات الماضية شهدت إجراء الصلح في العديد من الخلافات الأسرية الصعبة خلال شهر رمضان المبارك من قبل قسم التوجيه والإصلاح الأسري بالدائرة، معتمداً في ذلك على روحانيات الشهر وعادات وتقاليد مجتمعنا المحلي المتسامح»، مشيراً إلى أن هذه العادات ساهمت خلال السنوات الماضية في وضع الحلول المناسبة للعديد من تلك الخلافات التي كان حلها بالطرق المعتادة أمراً صعباً للغاية. وأوضح لـ"الاتحاد" أن الدائرة رصدت خلال السنوات الماضية ظاهرتين أساسيتين، إحداهما تتعلق بعدد الخلافات خلال رمضان، والثانية تتعلق بإنجاز الصلح في القضايا التي يتم تسجيلها قبل حلول الفضيل، فعلى مستوى الظاهرة الأولى ترصد الدراسة انخفاضاً بنسبة 75% في عدد الخلافات الأسرية التي تسجلها المحكمة مقارنة ببقية أشهر السنة، في المقابل فإن الصلح في الشق الثاني من القضايا يرتفع ليسجل ما يقارب من 90% من إجمالي الخلافات. وأضاف: «نجحنا خلال أيام الشهر المبارك في السنوات الماضية في وضع حد لعدد من الخلافات التي كانت هناك صعوبة في إجراءات الصلح فيها، وذلك باستغلال ميل أصحاب هذه الخلافات للتسامح وطي صفحة الخلافات ومن ثم قبول الصلح». وأكد أن خطط هذا العام تقوم على شقين، الأول يستند إلى تكثيف التوعية بخطورة الخلافات الأسرية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الفرد والأسرة والمجتمع، حيث يجرى الإعداد لتكثيف هذه الحملات قبيل وأثناء الشهر المبارك، وكذلك حث الأسر على اللجوء للحوار وحل المشكلات بعقلانية، لافتاً إلى أن الجهات المعنية في الدولة تبذل قصارى جهدها لمحاصرة الخلافات الأسرية والقضاء على آثارها السلبية والضارة على الجميع، خاصة عند وصول هذه الخلافات لطريق مسدود ومن ثم وقوع الطلاق. وتابع: «نأمل من خلال الخطة التي وضعناها للشهر الفضيل عدم تحويل أي خلاف أسري لحسمه قضائياً، وذلك بإجراء الصلح فيه وإغلاق ملفه بصورة نهائية». وبين أن الدائرة ستوسع الخدمات الخاصة بالاستشارات الأسرية خلال الشهر الفضيل، خاصة بعد النجاح الذي حققته هذه الخدمة خلال الفترة الماضية، ومساهمتها في حل الكثير من الخلافات، وتقديم النصح والإرشاد للأزواج بعيداً عن الرسميات والكشف عن كنه الشخص المتصل، لافتاً إلى أن هذه الخدمة تناسب مجتمعنا المحلي المحافظ . وأضاف: «مجتمعنا المحلي مجتمع محافظ على تقاليده وعاداته وتدينه، وهذا كله يساهم في تقبل النصح وعدم التمسك بالرأي على حساب الأسرة»، مشيراً إلى أن أحسن وسيلة لتلاشي أي خلافات أسرية هي خلق قنوات الحوار ومناقشة هذه الخلافات بهدوء، إلى جانب ضرورة المكاشفة بين الزوجين. ونصح المكي المتزوجين حديثاً بضرورة مراعاة اختلاف حياتهم قبل الزواج عنها بعده، لافتاً إلى أن جانباً من هذه الخلافات التي ينظرها التوجيه الأسري يتعلق بعدم تقدير بعض الأزواج والزوجات لمفهوم الحياة الزوجية والواجبات المترتبة على كليهما بعد الزواج والارتباط بشريك العمر، وهذه مسؤولية تقع على كاهل الأسرة التي يجب أن تنقل لأبنائها المزيد من الخبرات التي تساعدهم على التكيف مع حياتهم الجديدة، خاصة في السنوات الأولى منها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض