• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

السيسي يشيد بالإنجازات والجروان بريادة التجربة

مصر تحتفل بـ150 عاماً من الحياة البرلمانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أكتوبر 2016

شرم الشيخ (وام ، وكالات)

حضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس بمدينة شرم الشيخ الاحتفال بمناسبة مرور 150 عاماً على بدء الحياة النيابية في مصر، وذلك بحضور أعضاء مجلس النواب المصري، ورؤساء وأعضاء البرلمانين العربي والأفريقي، وسكرتير عام الاتحاد البرلماني الدولي، بالإضافة إلى عدد من رؤساء البرلمانات العربية وكبار الشخصيات البرلمانية على مستوى العالم. وألقى الرئيس السيسي كلمة بهذه المناسبة، توجه فيها «بالتهنئة للشعب المصري ولقيادة وأعضاء مجلس النواب الموقر على هذه المناسبة التي تجسد عراقة الحياة النيابية في مصر، والتي شهدت إنشاء أول مجلس نيابي في العالم العربي وأفريقيا بصدور مرسوم الخديوي إسماعيل في عام 1866 بإنشاء(مجلس شورى النواب)».

وقال السيسي «مر البرلمان المصري بتحولات كبيرة منذ نشأته في منتصف القرن التاسع عشر حتى وقتنا الحاضر، فبينما بدأ (مجلس شورى النواب) بـ 76 عضواً للمداولة فقط في المنافع الداخلية والتصورات التي تراها الحكومة وعرضها على الخديوي، فإن مجلس النواب الحالي يتكون من 596 عضواً، وكفل له دستور 2014 سلطات وصلاحيات واسعة وغير مسبوقة، حيث يقوم بأربع وظائف رئيسية تتمثل في ممارسة سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، وإقرار الخطة العامة للتنمية، والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وهي أمور تجعلنا كلنا نفخر بما أنجزه الشعب المصري خلال قرن ونصف من الزمان».

وتابع السيسي «لقد سطرت مصر في العام الماضي مرحلة جديدة مهمة في حياتها النيابية بانتخاب البرلمان الأوسع تمثيلاً في تاريخها سواء من حيث العدد أو تمثيل مختلف فئات الشعب وأطيافه، إذ وصلت نسبة تمثيل الشباب في مجلس النواب الحالي إلى ما يزيد على 40%، كما يتم تمثيل المرأة بـ 90 نائبة، فضلاً عن تمثيل المصريين في الخارج وذوي الاحتياجات الخاصة لأول مرة في تاريخ الحياة النيابية في مصر، ويأتي ذلك كله بهدف ضمان مشاركة جميع أطياف وفئات المجتمع المصري في عملية صنع القرار تحقيقاً لتطلعاتهم نحو ترسيخ مرحلة جديدة في الحياة السياسية المصرية».

وقال «لقد شرع مجلس النواب في ممارسة مهامه مع بداية العام الجاري في ظل ظروف وتحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة، وكان على المجلس مهام جسام حدد الدستور لبعضها آجالاً زمنية لإنجازها نتيجة للظروف الخاصة الناجمة عن المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة 30 يونيو، وقد تمكن البرلمان المصري الجديد من استكمال هذه المهام التشريعية بنجاح وفي مواعيدها المحددة، فضلاً عن مناقشة وإقرار عدد من التشريعات الحاكمة والضرورية لإعادة دفع عجلة التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ قيم المواطنة».

وأكد معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي في كلمة بالمناسبة أن التجربة البرلمانية المصرية رائدة وتعتبر مصدر أمل للعرب في التنمية ومواكبة العصر والتصدي لظاهرة الإرهاب وتضافر الجهود لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني. وقال إن الحياة السياسية المصرية شهدت طفرة من الحراك الشعبي بقيام ثورتي 25 يناير و 30 يونيو واستحقاقاتها الانتخابية التي واكبها البرلمان العربي ليتمخض عنها مجلس النواب المصري الحالي ليكون علامة فارقة في تاريخ الحياة النيابية في مصر والذي يمثل إحدى الطفرات سواء في الاختصاصات الدستورية أو تنوع التمثيل لفئات المجتمع المصري وأخصها بالتمثيل المشرف للمرأة المصرية بنسبة 15%.

وأعرب عن سعادته بمشاركة مصر العروبة والحب والسلام احتفالية البرلمان المصري بمرور 150 عاما على إنشائه حيث تقف هذه السنوات شاهدة على عراقة التجرية النيابية المصرية التي قدمت أنموذجا بين برلمانات العالم وبنيت على أعرق ما توصلت إليه التجارب البرلمانية العالمية.

وأضاف: 150 عاما من العطاء والترسيخ لقيم الممارسة الديمقراطية كمنارة ونبراس استلهمت من فيضها الشعوب العربية والأفريقية النموذج والقدوة فخرج مجلس النواب المصري المنتخب من رحم الثورة العرابية ممتلكا اختصاصات رقابية لأول مرة مقدما نموذجا في النظام البرلماني.  وقال رئيس البرلمان العربي إن الشعب المصري العظيم قدم بتلاحمه خلف قيادته الحكيمة مثالا يحتذى به في العمل الدؤوب للخروج بمصر إلى بر الأمان .. مشيدا بدور الشباب المصري الذي كان من بين الطلائع التي مكنت مصر من إحداث التغييرات الضرورية في مسارها لإرساء الديمقراطية وتجسيد أهداف خارطة الطريق بمراحلها الثلاث.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا