• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إسرائيل تقتل سائقاً فلسطينياً بدم بارد في القدس

الاحتلال يتراجع عن قرار منع العرب من ركوب الحافلات مع الإسرائيليين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

عبدالرحيم الريماوي (القدس المحتلة، وكالات) قال شهود عيان فلسطينيون وأقارب إن الشرطة الإسرائيلية قتلت الفلسطيني عمران أبودهيم بدم بارد وأنها أطلقت النار عليه عن قرب ودون داع بسبب حادث سير بسيط وما زالت تحتفظ بجثمانه. وفي هذه الأثناء، تراجعت إسرائيل عن قرار كان سيدخل حيز التنفيذ أمس يمنع الفلسطينيين من ركوب الحافلات نفسها التي يركبها الإسرائيليون ، والذي أثار فور دخوله حيز التنفيذ أمس استنكاراً واسعاً.. واستشهد أبو دهيم (41 عاما) وهو من حي جبل المكبر في القدس المحتلة برصاص شرطة الاحتلال في حي الطور شرق البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة. وقال شهود عيان إن أبو دهيم فوجئ بدورية لشرطة الاحتلال أثناء عودته إلى جبل المكبر وأن حيثيات الحادث تؤكد أن ما حدث مجرد حادث سير بسيط وليس محاولة دهس جنود. ونفى عضو لجنة المتابعة في جبل الطور مفيد أبو غنام رواية إسرائيل التي زعمت أن أبو دهيم حاول دهس شرطيتين إسرائيليتين عمدا. وأكد أبو غنام أن ما حدث هو حادث سير عرضي ولم يكن متعمدا، وأن ما حدث للشهيد هو عملية اغتيال وقتل مع سبق الإصرار نفذتها شرطة الاحتلال. وقالت مصادر فلسطينية لـ(الاتحاد)، إن هناك قرارا ميدانيا عند شرطة الاحتلال بإطلاق النار على أي سائق عندما يقع حادث سير يكون فيه طرف إسرائيلي. وأضافت المصادر أن ما حدث مع أبو دهيم هو أن شرطة إسرائيل تتصرف بعنف شديد ضد الفلسطينيين في القدس وهي تتخوف من كل سائق سيارة يتقدم باتجاهها. وزعمت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا سمري أن الشاب صدم الشرطيتين، بعد أن انحرفت سيارته عن الشارع، وأطلق عليه شرطي ثالث النيران ما أدى إلى مقتله. وأضافت في بيان «قام شرطي آخر من حرس الحدود باطلاق الرصاص على (الإرهابي) وتحييده». مشيرة إلى أن السائق أُصيب بجراح خطرة وتوفي بعدها. وأُصيبت الشرطيتان بجروح طفيفة ونقلتا لتلقي العلاج. والشهيد عمران أبو دهيم (41 عاما) يعمل سائقا وهو أب لخمسة أطفال ويعمل في القدس الغربية في فحص سلامة سيارات وباصات المدارس». وقال أحد أبناء عائلته «إن عمران رجل هادئ لديه عائلة وأولاد ونحن مذهولون مما حدث.. نحن متأكدون أن ذلك لم يكن سوى حادث سير». وقال شاهد عيان من الطور «إن أبو دهيم جاء من جهة مستشفى أوجستا فيكتوريا- المطلع، وحاول التوجه يسارا، عندما كان أفراد حرس الحدود يقفون بالزاوية، حاول الابتعاد عنهم والعودة إلى الخلف لكنهم أطلقوا عليه النار وأردوه قتيلا.. وما لبثت أن وصلت القوات الخاصة والشرطة بقوات مكثفة وأغلقت مداخل حي الطور». من جهة أخرى تراجعت إسرائيل أمس عن قرار وصف بالعنصري، يمنع الفلسطينيين من الركوب في الحافلات التي يركبها الإسرائيليون. وتدخل رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أمس لوقف هذا الإجراء الذي أثار فور دخوله حيز التنفيذ أمس استنكاراً واسعاً. وكان من المفترض أن يدخل الإجراء، وهو مشروع تجريبي لمدة ثلاثة أشهر، حيز التنفيذ أمس ليشمل عشرات آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة الذين يتوجهون يومياً إلى إسرائيل من أجل العمل ويستخدمون الحافلات نفسها مثل الإسرائيليين. وكان الإجراء الذي لا سابق له منذ احتلال الضفة في 1967 بحسب منظمة «السلام الآن» المعارضة للاستيطان، سيؤدي إلى إطالة مدة التنقل التي تستغرق ساعات عدة بالنسبة للفلسطينيين العاملين في الأراضي المحتلة عام 1948. إلا أن الإجراء أثار فور صدوره احتجاجات من قبل المعارضة والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان التي اعتبرت أنه عنصري ومهين وغير ضروري كما أنه بمثابة تنازل للمستوطنين الذين لهم تمثيل كبير في حكومة نتنياهو. وأعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية بقولها «ندين الذرائع والحجج الواهية التي تسوقها وزارة الحرب الإسرائيلية لتبرير هذا القرار»، مؤكدة أنه «تجسيد لسياسة الفصل العنصري». وأثار قرار منع الفلسطينيين من ركوب الحافلات نفسها قلق اليمين من العواقب التي يمكن أن تترتب على مكانة إسرائيل في اليوم نفسه الذي تقوم فيه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني بزيارة إلى إسرائيل. إلا أن نتنياهو سارع إلى التدخل. وقال مسؤول في مكتبه «الاقتراح غير مقبول بالنسبة لرئيس الوزراء. وتحدث هذا الصباح مع وزير الدفاع وتقرر أن يتم تجميد هذا الاقتراح». ويضطر آلاف العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل الى مغادرة منازلهم خلال الليل للتوجه سيراً على الأقدام أو على متن سيارات أجرة إلى أربع نقاط عبور إلى اسرائيل حيث يخضعون للتفتيش. ومن هناك يتوجهون إلى أماكن عملهم مستخدمين أسلوب نقل خاصاً يؤمنه أرباب العمل أو سيارات أجرة. ويقول بنك إسرائيل ان قرابة 92 الف فلسطيني يعملون في اسرائيل بشكل شرعي او غير شرعي. وكان مكتب تنسيق أنشطة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية أعلن أن 52 الف فلسطيني لديهم تراخيص عمل في اسرائيل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا