• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المحامون يعتذرون.. وتأجيل المحاكمة لجلسة 16 الجاري

دفاع أسرة «عبيدة» يبحث عن محامٍ لـ «القاتل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أكتوبر 2016

محمود خليل (دبي)

برزت عقدة عزوف المحامين عن الترافع عن مغتصب وقاتل الطفل الأردني عبيدة أمام الجلسة التي عقدتها صباح أمس محكمة الاستئناف بدبي، ما حال دون مواصلة محاكمة الجاني الذي لم يمثل أمام المحكمة ما استدعى الهيئة القضائية إلى إرجاء النظر في القضية إلى يوم 16 أكتوبر الجاري حتى يكون بمقدورها تكليف محامٍ الترافع عن الجاني في هذه القضية التي تحظى باهتمام واسع من قبل الرأي العام.

واضطر عبيد المازمي، محامي عائلة الطفل المجني عليه، للخروج من قاعة المحكمة لإقناع أحد زملائه المحامين بالموافقة على التقدم والتطوع للترافع عن الجاني حتى تكمل المحكمة النظر بالقضية، بيد أن المحامين كافة الذين طلب منهم ذلك سارعوا إلى الاعتذار، مبينين له أنهم لن يتولوا مثل هذا الأمر حتى لو تم إلزامهم من قبل المحكمة.

وجاء قرار التأجيل بعد أن قدم المحامي عمران درويش البلوشي اعتذاره للمحكمة عن القيام بهذه المهمة لكونه سبق له الترافع عن المتهم بناء على تكليف المحكمة أمام محكمة أول درجة.

وأبلغ المحكمة أمام إلحاح رئيس الجلسة لمعرفة أسباب اعتذاره بحرجه من مواصلة الترافع عن الجاني بسبب جهله بحقيقة وضع الأخير ما إذا كان مريضاً نفسياً أم لا، مؤكداً عدم مقدرته على حمل وزر أحد أو حمل دم الطفل الضحية.

وقال: إن الجاني أبلغه في وقت سابق بأنه كان يتعالج من مرض نفسي بالأردن، وإنه أقدم على الانتحار مرتين، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من الحصول على أي تقرير طبي يؤكد ما ذهب إليه في هذا السياق، وطلب من الهيئة القضائية إعفاءه من تحمل المسؤولية من جديد.

وكان المحامي البلوشي أعلن في حديث مع «الاتحاد» في 7 سبتمبر الماضي انسحابه من الترافع عن الجاني أمام محكمة الاستئناف، معرباً عن آماله في ذلك الوقت ألا تلزمه المحكمة بتولي هذه المهمة التي وصفها بـ«الصعبة والشاقة». وقال إنه سيسارع إلى تقديم اعتذاره في حال وقع الاختيار عليه لما لهذا الأمر من تبعات شديدة الوطأة على النفس لكون الجريمة المرتكبة فيها تعد من أبشع وأقسى الجرائم التي مرت عليه.

وذكرت أوساط قضائية لـ «الاتحاد» أن حالة رفض غير مسبوقة تسود بين المحامين للترافع عن الجاني، بما يصعب الأمور على المحكمة بمواصلة النظر في هذه القضية دون استكمال الخصومة الجنائية بوجود محامٍ للدفاع عن الجاني، الأمر الذي سيدفع الهيئة القضائية إلى اللجوء إلى خيار الإلزام الإيجابي لأحد المحامين قبل موعد الجلسة المقبلة للقيام بهذا الدور المهم والحاسم لمسار القضية، وذلك حتى لا تظل تراوح مكانها، حيث إن المحكمة للمرة الثانية ترجئ منذ 25 سبتمبر الماضي مواصلة النظر بالقضية لسبب عدم وجود محامٍ للدفاع.

وذكرت مصادر قضائية وثيقة أنه من السابق لأوانه القول إن أحد المحامين سيوافق على القيام بمهمة الترافع عن مغتصب وقاتل الطفل عبيدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض