• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رفع عقوبات أوروبية بمجرد بدء تطبيق اتفاق جنيف الاثنين

روحاني: متشددو إيران يعرقلون الانفتاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يناير 2014

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس خصومه االمتشددين بوضع العراقيل امام نهج حكومته الانفتاحي توسيع العلاقات الدبلوماسية بين إيران ودول العالم، محذراً إياهم من التدخل في سياسته الخارجية.

وقال روحاني، خلال كلمة ألقاها أمام جمع من عمال وموظفي مصافي تكرير النفط في دار خوين جنوبي «هناك في بلادنا أشخاص لايرغبون في عودة العلاقات الدبلوماسية مع عواصم الدنيا، نزولاً عند مصالحهم الشخصية وليس الوطنية». وأضاف «هذه الشخصيات ترغب في استمرار العقوبات الدولية على بلادنا استجابة لمصالحها التجارية، لكننا بالطبع سنستمر في مشروعنا الجديد لتوسيع العلاقات مع عواصم الدنيا خدمة لمصالح بلادنا القومية». وتابع «هناك كلام كثير لكنني لاأريد الإعلان عنه في الظرف الراهن».

وقال روحاني «إن السياسة الخارجية لحكومتنا من مسؤولية الحكومة وهي تأخذ بنظر الاعتبار ارشادات المرشد (الأعلى للجمهورية الإيرانية) علي خامنئي في هذا الصدد، لذلك لايحق لأي شخص التدخل والادلاء بدلوه في موضوع ما يرتبط بحكومتنا. وأوضح، مجدداً، أن سياسة حكومته تدعو إلى التهدئة والاعتدال داخلياً وخارجياً وعدم التدخل في أي خلاف حزبي. وأضاف «الاختلافات الحزبية والانتقادات أمر طبيعي لكن أن تتحول الى نزاعات فهو أمر مرفوض». وذكر أن بلاده ليست في صراع مع العالم، بل ان حكومته تسعى إلى الدفاع عن «حقوقها المشروعة» عبر وسيلة الحوار ولن تتراجع عنها.

وانتقد المحافظين الذين يظنون أن حكومته تسعى إلى بناء الثقة مع الغرب من خلال «الحوارات السرية وشرب القهوة وتوزيع الابتسامات». وقال «إن حكومتنا تسعى الى بناء الثقة من خلال العزة الوطنية وعدم التراجع عن الحقوق الوطنية».

وذكر روحاني أن فریق بلاده في المفاوضات مع الدول الست الكبرى في «مجموعة خمسة زائد واحد»، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، بشأن حل مسألة البرنامج النووي الإيراني لن یتخطی «الخطوط الحمراء» في الأمن القومي الإيراني. وقال «إن قاعة المفاوضات تشبه ساحة الصراع لأن كلا الجانبین یتمیزیان بالقوة».

من جانب آخر، أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أن مجلس محافظي الوكالة سيعقد اجتماعاً استثنائياً في فيينا يوم الجمعة المقبل لبحث طلب إيران و«مجموعة خمسة زائد واحد» من الوكالة الإشراف على تنفيذ الاتفاق المرحلي الموقع بينهما في جنيف يوم 24 نوفمبر الماضي تمهيداً لحل مسألة البرنامج النووي الإيراني.

وقال، في بيان أصدره في فيينا مساء أمس الأول أرحّب بالإعلان الأخير للمنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون (وسيطة المجموعة) بشأن تطبيق خطة العمل المشتركة حول البرنامج النووي الإيراني ابتداء من يوم 20 يناير الجاري، وقد تلقيت تلقى طلباً من إيران ومجموعة خمسة زائد واحد بأن تجري الوكالة عملية مراقبة وتثبت من الإجراءات المتعلقة بذلك». وأوضح أنه سيتشاور مع مجلس محافظي الوكالة بشأن الطلب وقد لا يسعى إلى نيل موافقته الرسمية عليه. وللوكالة دور حيوي في التحقق من وفاء ايران بالتزاماتها في الاتفاق القاضي بتقليص أنشطتها النووية مقابل تخفيف بعض العقوبات الدولية والأميركية والأوروبية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي والذي سيتم تنفيذه خلال مدة 6 أشهر، يعقبها إطلاق مفاوضات حول اتفاق شامل لتسوية الأزمة المستمرة بين إيران والمجتمع الدولي منذ 10 أعوام. ورجح دبلوماسيون أن ترسل الوكالة المزيد من موظفيها ومفتشيها إلى إيران وأن تتكبد جراء ذلك تكاليف إضافية مقدارها نحو 5 ملايين يورو سيتعين تحصيل بعضها بمساهمات طوعية من الدول الأعضاء. وتوقعوا عدم حصول مشكلات في مناقشات المجلس، ولا صعوبات كبيرة في توفير المال اللازم لتكثيف عمل الوكالة في إيران.

وأعلنت مصادر أوروبية في بروكسل، أمس، أن الاتحاد الأوروبي سيرفع سلسلة من عقوباته الاقتصادية المفروضة على إيران يوم الاثنين المقبل بمجرد بدئها تطبيق الاتفاق.

وقالت المصادر «حال حصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تأكيد لبداية تطبيق الاتفاق قبيل ظهر الاثنين، سيتخذ الاتحاد الأوروبي الإجراء القانونية ويرفع العقوبات في اليوم نفسه». وأوضحت أنه سيتم الغاء عقوبات على قطاعي النقل وتأمين صادرات النفط الخام والمنتجات البتروكيميائية والسماح لمستثمرين أوروبيين بعقد صفقات مع إيران لمدة 6 أشهر. كما ستضاعف السقوف المحددة حاليا للتبادلات المالية مع إيران وستتمكن مصارف الاتحاد الأوروبي من المشاركة في صفقات محتملة باستخدام مبلغ 4,2 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بعد عنه تدريجا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا