• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

طبقة الأوزون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يناير 2017

طبقة الأوزون هي تلك الطبقة التي تعتبر جزءاً رئيساً وأساسياً من أجزاء الغلاف الجوي الذي يحيط بالكرة الأرضية، حيث يحتوي هذا الجزء على الغاز المعروف بغاز الأوزون، ونسبة إليه سُمّيت هذه الطبقة بهذا الاسم. تقع هذه الطبقة في أسفل الستراتوسفير وهي أيضاً واحدة من طبقات الغلاف الجوي.

بوساطة الأشعة فوق البنفسجية، يتحول غاز الأوكسجين إلى غاز الأوزون، حيث تصدر هذه الأشعة من الشمس، ولها تأثير مباشر وفعّال على هذه الطبقة من طبقات الغلاف الجوي. من أبرز فوائد هذه الطبقة بالنسبة للإنسان والكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض أنها تمنع الأشعة فوق البنفسجية من الوصول إلى سطح الكرة الأرضية.

مكتشفا طبقة الأوزون هما هنري بويسون وشارل فابري، حيث استطاعا اكتشاف هذه الطبقة في العام ألف وتسعمئة وثلاثة عشر للميلاد، واستطاعا معرفة المزيد من التفاصيل عن هذه الطبقة من خلال اختراعهما لجهاز قادر على استكشاف وقياس نسبة حضور غاز الأوزون في الطبقة المعروفة باسم الستراتوسفير. تُعرَّف سماكة الأوزون بأنها كمية الأوزون التي توجد في العمود الرأسي من الهواء، وتختلف هذه الكمية تبعاً للعديد من العوامل المختلفة، فعلى سبيل المثال، تقل هذه الكمية عند المناطق التي يمر من خلالها خط الاستواء، وتزداد عند منطقة القطبين الشمالي والجنوبي. تختلف أيضاً الكمية خلال المواسم المختلفة، كاختلافها –على سبيل المثال- بين الموسمين الخريف والربيع. تتعرض كميات غاز الأوزون للتناقص، فبين العامين ألف وتسعمئة وواحد وسبعين للميلاد والعام ألف وتسعمئة وثمانية وسبعين للميلاد كانت كمية الأوزون الموجودة قد نقصت بما نسبته نحو 5% تقريباً، أما بين العامين ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين للميلاد وبين العام ألف وتسعمئة وثمانية وخمسين للميلاد فكانت كمية الغاز قد نقصت نحو 2.5%، وكنتيجة حتمية لهذا النقصان في نسب حضور الأوزون في الجو فقد حدث ثقب سمي بثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي للكرة الأرضية.

في الشهر الثامن والتاسع الميلادي (أغسطس وسبتمبر) من كل عام يظهر هذا الثقب فوق القطبية الجنوبية، حيث يبدأ في الاتساع خلال أشهر فصل الخريف إلى أن يختفي هذا الثقب في شهر نوفمبر. وعلى الرغم من الظهور الموسمي لهذا الثقب، حيث يظهر خلال فترة محددة من كل عام، فإن المشكلة تكمن في أن هذا الثقب يزداد اتساعه وحجمه مرة عن مرة، الأمر الذي يشي بحدوث أضرار كبيرة في المستقبل.

السبب وراء حدوث هذا الثقب الخطر هو إساءة الإنسان البالغة للبيئة نتيجة الأنانية المفرطة، والسياسات الصناعية الخاطئة التي تلوث الهواء، والعديد من الأمور الأخرى التي تأتي من سوء تقدير الإنسان واستهتاره.

فارس رحال - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا