• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

روسيا المونديال

حساب وعقاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يوليو 2018

سليم الربعاوي

أكد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، أن مشاركة «أسود الأطلس» في مونديال روسيا، ستبقى خالدة في «البال»، ووجّه أكثر من تحية عبر حسابه الخاص، وأكثر من «تغريدة» تقيم الدليل على أنه متابع رسمي ووفي لمنتخب بلاده، وزاد على ذلك بأن افتتح الاجتماع الأسبوعي مع الوزراء، بالثناء على أداء زملاء بوصوفة، وأشاد بما فعله المدرب هيرفي رينارد مع هذا المنتخب، بما يقيم الدليل على أن كل الأطراف من المحيط إلى الخليج راضية على أداء منتخب المغرب، رغم خروجه بهزيمتين وتعادل ونقطة يتيمة، وهذا ما يجرنا حتماً إلى مجرد المقارنة بين ما حدث في المغرب، وما يحدث هذه الأيام في تونس، بشأن المنتخب ومدربه نبيل معلول الذي وضعته أكثر من جهة «ساندويتش» تقضمه قطعاً.. قطعاً، رغم أنه عاد بعداد يحمل ثلاث نقاط، وبانتصار على بنما، وخسارة في اللحظات الأخيرة ضد إنجلترا، إلاّ أن الخماسية التي قبلتها شباك الحارس بن مصطفى ضد بلجيكا، أطلقت العنان لأغلب الأطراف لتدلي بدلوها في أمور فنية وتكتيكية، معتبرة أن الهزيمة كانت مذلة، وأن سببها الأول والأخير الاختيارات البشرية لنبيل معلول، وهناك من اتهمه بـ«السمسرة» علناً، والحسابات الضيقة بعدم التعويل على بعض اللاعبين، خاصة بسام الصرارفي الذي ينشط في البطولة الفرنسية، وكان يحلم بعقد أفضل وأكبر من نيس الفرنسي، إلا أن معلول أشركه في بعض اللحظات وقطع عليه الحلم.. كما هناك أقلام وتصريحات لمسؤولين ولاعبين سابقين ومدربين وإعلاميين، تؤكد ضرورة رحيل معلول عن المنتخب اليوم وليس غداً، وهو تساؤل رد عليه المدرب نفسه بأنه سيحدد أين يذهب وكيف سيتصرف، وهو ما زاد في حدة ودرجة الغليان حول المنتخب التونسي، حيث اعتبر الجماعة أن معلول ليس من حقه أن يتخذ قرار البقاء أو الرحيل، وأنه فقط عليه أن يعرف باب الخروج، قبل أن ترفع له لافتة «Dégage» «ارحل»، وهذا ما سبب انقساماً مشهوداً في موقف «التوانسة» الذين منهم من يرى أن بقاء معلول ضرورة قصوى، خاصة أنه من غير المعقول أن نترك مدرباً أوصلنا إلى المركز الرابع عشر عالمياً، وجعلنا نتعادل مع البرتغال وإسبانيا ونهزم إيران.. كما أنه من غير المعقول أن يتم الحساب بهذه الطريقة ليخرج نبيل معلول من أصغر الأبواب، والمنتخب التونسي يفتح أحضانه لبطولة أفريقيا للأمم، ثم وهو الأهم كيف نقيم عمل مدرب لم يمض على عمله صلب المنتخب إلا عاماً وبعض الأشهر، جراء هزيمتين ضد منافسين من العيار الثقيل، اسمهما إنجلترا وبلجيكا، وهل كان الجمهور التونسي من شمال البلاد إلى جنوبها يؤمن أو يحلم أو يقدر بأن منتخب تونس كان قادراً على هزم هذين المنتخبين..؟ إذا كان الجواب بنعم، فإن أبناء معلول قادرون وقتها على رفع اللقب العالمي، وسيكون وقتها الحديث عن الدور الثاني مجرد لهو وزهو..

على جناح الأمل

بين المغرب وتونس كانت النتيجة واحدة، وهي العودة إلى أرض الوطن منذ الدور الأول، لكن اختلفت التقييمات باختلاف «النوايا والحسابات».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا