• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

اكتشاف حالة في أميركا بالاتصال الجنسي وتعبئة لمواجهة الفيروس الناقل للمرض

«زيكا» يرفع إصابات صغر حجم رؤوس المواليد إلى 4074 في البرازيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 فبراير 2016

واشنطن (وكالات) أكدت السلطات الصحية الأميركية أمس الأول، تسجيل إصابة بفيروس زيكا في الولايات المتحدة عن طريق الاتصال الجنسي، مما يعزز المخاوف من انتشار سريع للمرض الذي يشتبه بأنه يسبب تشوهات خلقية لدى الأجنة. وفيما عقد وزراء الصحة في دول السوق المشتركة لأميركا الجنوبية اجتماعاً أمس في الأوروجواي لمناقشة انتشار الوباء، قالت وزارة الصحة البرازيلية: إن عدد الحالات المؤكدة والمشتبه بها لمواليد جدد يعانون من حالة صغر حجم الرأس المرتبطة بفيروس زيكا في البرازيل ارتفع إلى 4074 حتى 30 يناير 3718 قبل أسبوع. وقالت وزارة الصحة في الأوروجواي: إن هدف اللقاء هو «تقييم الوضع الوبائي المتصل بالأمراض التي ينقلها البعوض» الذي يحمل الاسم العلمي «ايدس ايجيبتي»، ويسمى أيضاً «البعوض النمر». وأكد الطبيب توم فريدن مدير المراكز الفدرالية الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، في وقت متأخر أمس الأول، وجود إصابة نجمت عن اتصال جنسي كانت السلطات الصحية في منطقة دالاس تحدثت عنها دون إعطاء تفاصيل عن طرفي العلاقة. وكتب أن «المريض أُصيب بالفيروس بعد اتصال جنسي مع مصاب عاد إلى الولايات المتحدة» بعد زيارته إلى فنزويلا. وتعود إلى 2008 المرة الأخيرة التي سجلت فيها السلطات الصحية الأميركية إصابة بالاتصال الجنسي بفيروس زيكا في الولايات المتحدة. والمصاب هو عالم بيولوجيا أميركي أُصيب بالسنغال بالفيروس ونقل الفيروس إلى زوجته بالاتصال الجنسي. وأوضحت أن السائل المنوي لهذا العالم كان يحمل فيروس زيكا الحي بعد أسابيع من شفائه مع أن التحاليل لم تكشف أي أثر للفيروس في دمه. وأصرت مساعدة مدير عام معاهد مراقبة الأمراض الأميركية آن شوشات حينذاك على أن «الفيروس ينتقل بشكل أساسي بلسعة بعوضة ملوثة». وتشبه عوارض الإصابة بالفيروس تلك التي تسببها الإنفلونزا ولا تتسبب بمشاكل في الغالب. لكن ما يثير القلق هو مضاعفاته. وتقول منظمة الصحة العالمية: إن هناك «شكوكاً قوية، لكنها غير مؤكدة بعد علمياً» حول علاقة هذا الفيروس بارتفاع حالات صغر الرأس لدى المواليد. كما يشتبه بأنه مرتبط بعوارض غيلان-باري العصبية التي يمكن أن تؤدي إلى شلل غير قابل للشفاء. وأمس الأول، وجه الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء عاجلاً لجمع أموال لمكافحة الوباء الذي يشكل خطورة على النساء الحوامل، وينتشر بسرعة في أميركا اللاتينية، إلى جانب إصابات سجلت في إفريقيا وآسيا وأستراليا. وقالت منظمة الصحة العالمية أمس: إن عدد الدول التي سجلت ظهور إصابات بفيروس زيكا منذ عام 2015 بلغ 32 دولة. ولم تتضمن قائمة الدول التي وزعتها المنظمة في بيان مقتضب، أي دولة عربية، موضحة أن الدول التي انتشرت بها الإصابات في الأميركتين. والإثنين الماضي، وصفت منظمة الصحة العالمية هذا الوباء بأنه حالة صحية طارئة على المستوى الدولي، بعد تسجيل إصابات خارج أميركا اللاتينية. وفي أوروبا وأميركا الشمالية سجلت عشرات الإصابات لأشخاص عائدين من دول ينتشر فيها الفيروس. لكن مع تدني درجات الحرارة التي تمنع بقاء الفيروس حياً، لا يثير هؤلاء قلقاً كبيراً. وفي إيرلندا أكدت السلطات الصحية أمس، تسجيل حالتين منفصلتين مصابتين بفيروس زيكا، قائلة إنهما «تعافيا وبصحة جيدة حالياً». وقالت:«المصابان لديهما تاريخ للسفر للدول المصابة بالفيروس». إلى ذلك، قالت وزارة الصحة البرازيلية أمس الأول: إن عدد الحالات المؤكدة والمشتبه بها لمواليد جدد يعانون من حالة صغر حجم الرأس المرتبطة بفيروس زيكا في البرازيل ارتفع إلى 4074 حتى الثلاثين من يناير من 3718 قبل أسبوع. وأضافت الوزارة في تقريرها الإحصائي الأسبوعي: إن من بين 4783 حالة للإصابة بالعدوى الفيروسية تم الإبلاغ عنها منذ أكتوبر، أثبتت الفحوص أن بينها 709 حالات سلبية. ونحو 80 في المئة من حالات الإصابة بحالة صغر حجم الرأس تنتشر في المناطق الفقيرة بشمال شرق البرازيل، حيث رصد الفيروس لأول مرة في البلاد في مايو الماضي. ويتركز نحو ثلث الحالات بولاية برنامبوكو، حيث اشتبه الأطباء لأول مرة بأن الفيروس يصيب الحوامل في المراحل الأولى من حملهن ما يعطل نمو المخ في الجنين، فيما لم تظهر بعد أدلة علمية راسخة تؤكد العلاقة بين الفيروس وتشوه الأجنة. وقالت ديلما روسيف رئيسة البرازيل أمس الأول: إن حكومتها لن تدخر أي موارد في سبيل تعبئة بلادها في حرب لمكافحة البعوض الذي ينقل فيروس زيكا. وأضافت أن البرازيل والولايات المتحدة دخلتا شراكة لابتكار لقاح مضاد للفيروس في أسرع وقت ممكن. وقبل ستة أشهر من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي تستضيفها ريو دي جانيرو، أكدت روسيف أن حكومتها سترصد كل الموارد المالية اللازمة لمكافحة البعوض الناقل للمرض. إلى ذلك، ناشدت لجنة الصليب الأحمر الأميركي أمس الأول، المتبرعين بالدم من مناطق تفشي الفيروس الانتظار 28 يوماً على الأقل قبل التبرع، لكنها أشارت إلى أن مخاطر نقل الفيروس من خلال الدم لا تزال منخفضة «للغاية» في أميركا الشمالية. وقال بيان من اللجنة: إن هذا التنبيه يسري على المتبرعين بالدم ممن زاروا المكسيك ومنطقة البحر الكاريبي وأميركا الوسطى والجنوبية خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة. وطلبت هذه اللجنة لإغاثة الكوارث غير الهادفة للربح ومقرها واشنطن ممن يتبرعون بالدم ثم تظهر على المتلقين فيما بعد أعراض الإصابة بفيروس زيكا خلال 14 يوماً من التبرع، المبادرة بإبلاغ الصليب الأحمر لمصادرة الدم المتبرع به. ومن بين الأعراض الشائعة للإصابة بفيروس زيكا آلام العضلات وارتفاع درجة الحرارة، فيما لا تظهر الأعراض على 80 في المئة من المصابين. ولا يفيد فحص الدم في التعرف على الإصابة بفيروس زيكا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا