• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كيف غيرت و عالم الإعلام إلى الأبد؟!

«فيسبوك» و«تويتر».. عندما يصعد الجمهور إلى المسرح ويخطف الأضواء من الممثلين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

كيف غيرت «LIKE» و«SHARE» عالم الإعلام إلى الأبد؟!

«فيسبوك» و«تويتر».. عندما يصعد الجمهور إلى المسرح ويخطف الأضواء من الممثلين!

تدريجياً وبعمق، غيرت التكنولوجيا أشياء كثيرة من حولنا، وأصبح «الفيسبوك» و«تويتر» لكثيرين كالماء والهواء، ويحلو للإعلاميين العرب الحديث طويلاً عن سطوة الاثنين، وكيف أسقطا نظم حكم عتيدة، وكيف يمارسان نفوذاً هائلاً على قطاعات عريضة في المجتمعات العربية.

لكن المفارقة أن الإعلاميين وأصحاب الفكر والرأي، أنفسهم تعصف بهم رياح «الفيسبوك» و«تويتر»، بل إنها قوضت نفوذاً وامتيازات ضخمة احتكروها قروناً طويلة.


حدث ذلك لأن سحر التكنولوجيا، مكن ملايين البشر العاديين– بضغط زر- من ضخ وتداول كم هائل من المعلومات والآراء والأفكار (بصرف النظر عن حظها من الموضوعية)، فصار المستهلكون (القراء) طرفاً فاعلاً وأساسياً في التواصل الإعلامي. وأصبحوا هم والصحفيون سواء في بعض الأحيان.

 وغيَّر هذا التبادل المثير للأدوار، تماماً، قواعد لعبة، استقرت منذ اختراع الكتابة قبل أكثر من ألفي عام. كانت هذه القواعد تقضي بأن يطلق الزعيم، الكاهن، المفكر، الكاتب، ما يحلو له من أفكار، من برجه العاجي، من دون أن يملك الآخرون حق التعقيب والرد أو حتى التعبير عن الرضى أو الرفض.. ولو بإيماءة.


صار ذلك من الماضي السحيق. القراء الآن يستطيعون، بفضل الإنترنت وتويتر، أن يطرح كل منهم وجهة نظره، ويعبر عن رأيه في كل شيء حوله بالفضاء العام للمجتمع، بعدما عاش تاريخاً طويلاً في الظل. ولم يعد الزعيم ولا الكاهن ولا المفكر ولا الكاتب، صاحب سلطة مطلقة.. يقول ما يشاء، ولا يسمع سوى صدى صوته. لقد غيرت "LIKE" و"SHARE" و"COMMENT" مسار التاريخ. وهذا هو الجوهر العميق والمذهل لما فعلته التكنولوجيا بالبشرية في لحظة استثنائية من تاريخها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض